حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب العلم باب في كتاب العلم (حديث رقم: 3647 )


3647- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: دخل زيد بن ثابت، على معاوية، فسأله عن حديث فأمر إنسانا يكتبه، فقال له زيد: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه» فمحاه

أخرجه أبو داوود


إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يسمع من زيد ابن ثابت.
أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.
وأخرجه أحمد (٢١٥٧٩)، والخطيب البغدادي في "تقييد العلم" ص ٣٥، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ٦٣ من طريق كثير بن زيد، به.
وأخرج الدارمي (٤٧٤) من طريق عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن زيد بن ثابت قصة امتناع زيد عن الكتابة لمروان بن الحكم، وهو أمير على المدينة، وليس فيها الحديث المرفوع.
ويشهد للنهي عن الكتابة حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٣٠٠٤) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه".
قال الخطابي: يشبه أن يكون النهي متقدما وآخر الأمرين الأباحة.
وقال النووي في "شرح مسلم": قال القاضي [يعني عياضا]: كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم فكرهها كثيرون منهم وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف، واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهي، فقيل: هو في حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب، وتحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه، كحديث: "اكتبوا لأبي شاه" وحديث صحيفة علي رضي الله عنه، وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات، وحديث كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذي بعث به أبو بكر رضي الله عنه أنسا رضي الله عنه حين وجهه إلى البحرين، وحديث أبي هريرة أن ابن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب، وغير ذلك من الأحاديث.
وقيل: إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في الكتابة.
وقيل: إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، لئلا يختلط فيشتبه على القارئ، والله أعلم.
وقال الإمام ابن القيم في "تهذيب السنن" ٥/ ٢٤٥: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن الكتابة والإذن فيها، والإذن متأخر، فيكون ناسخا لحديث النهي، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في غزاة الفتح: "اكتبوا لأبي شاه" يعني خطبته التي سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله ابن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته وهي الصحيفة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسميها الصادقة ولو كان النص عن الكتابة متاخرا، لمحاها عبد الله، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح والحمد لله.
وكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم كتابا عظيما، فيه الديات وفرائض الزكاة وغيرها، وكتبه في الصدقات معروفة مثل كتاب عمر بن الخطاب وكتاب أبي بكر الصديق الذي دفعه إلى أنس رضي الله عنهم.
وقيل لعلي: هل خصكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء، فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا ما في هذه الصحيفة، وكان فيها العقول وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة غير القرآن في أول الإسلام لئلا يختلط القرآن بغيره، فلما علم القرآن وتميز، وأفرد بالضبط والحفظ، وأمنت عليه مفسدة الاختلاط، أذن في الكتابة.
وقد قال بعضهم: إنما كان النهي عن كتابة مخصوصة، وهي أن يجمع بين كتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة خشية الالتباس، وكان بعض السلف يكره الكتابة مطلقا.
وكان بعضهم يرخص فيها حتى يحفظ، فإذا حفظ محاها.
وقد وقع الاتفاق على جواز الكتابة وإبقائها، ولولا الكتابة ما كان بأيدينا اليوم من السنة إلا أقل القليل.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٠٤: وقد استقر الأمر، والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم، بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم.

شرح حديث ( أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( فَسَأَلَهُ ) ‏ ‏: أَيْ سَأَلَ زَيْد مُعَاوِيَة ‏ ‏( فَأَمَرَ ) ‏ ‏: مُعَاوِيَة ‏ ‏( أُمِرْنَا أَنْ لَا نَكْتُب ) ‏ ‏.
‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون النَّهْي مُتَقَدِّمًا وَآخِر الْأَمْرَيْنِ الْإِبَاحَة.
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُكْتَبَ الْحَدِيثُ مَعَ الْقُرْآن فِي صَحِيفَة وَاحِدَة لِئَلَّا يَخْتَلِط بِهِ وَيَشْتَبِه اِنْتَهَى.
قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : فَأَمَّا أَنْ يَكُون نَفْس الْكِتَاب مَحْظُورًا فَلَا , وَقَدْ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته بِالتَّبْلِيغِ وَقَالَ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِد الْغَائِب , فَإِذَا لَمْ يُقَيِّدُوا مَا يَسْمَعُونَهُ مِنْهُ تَعَذَّرَ التَّبْلِيغ وَلَمْ يُؤْمَن ذَهَاب الْعِلْم وَأَنْ يَسْقُط أَكْثَرُ الْحَدِيث فَلَا يَبْلُغ آخِرَ الْقُرُون مِنْ الْأُمَّة وَلَمْ يُنْكِرهَا أَحَد مِنْ عُلَمَاء السَّلَف وَالْخَلَف , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَاز كِتَابَة الْحَدِيث وَالْعِلْم وَاَللَّه أَعْلَمُ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد الْأَسْلَمِيّ مَوْلَاهُمْ الْمُزَنِيّ وَفِيهِ مَقَال.
وَالْمُطَّلِب بْن عَبْد اللَّه بْن حِنْطَب قَدْ وَثَّقَهُ غَيْر وَاحِد , وَقَالَ مُحَمَّد بْن سَعْد كَانَ كَثِير الْحَدِيث وَلَيْسَ يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ لِأَنَّهُ يُرْسِل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَهُ لُقًا , وَعَامَّة أَصْحَابه يُدَلِّسُونَ.
هَذَا آخِر كَلَامه.
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَوَى عَنْهُ , وَالظَّاهِر أَنَّهُمَا اِثْنَانِ , لِأَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ عُمَر لَمْ يُدْرِكْهُ الْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث أَبَى سَعِيد الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْر الْقُرْآن فَلْيَمْحُهُ " الْحَدِيث.


حديث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه فمحاه

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَأَمَرَ إِنْسَانًا يَكْتُبُهُ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏زَيْدٌ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَنَا أَنْ لَا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ فَمَحَاهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن

عن أبي سعيد الخدري، قال: «ما كنا نكتب غير التشهد، والقرآن»

يا رسول الله اكتبوا لي فقال اكتبوا لأبي شاه

عن أبي هريرة، قال: لما فتحت مكة قام النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الخطبة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقام رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه،...

ما يكتبون قال الخطبة التي سمعها يومئذ منه

حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد، قال: قلت لأبي عمرو ما يكتبوه، قال: «الخطبة التي سمعها يومئذ منه»

من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه أصحابه، فقال: أما والله لقد كا...

من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ

عن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال: في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب، فقد أخطأ "

كان إذا حدث حديثا أعاده ثلاث مرات

عن أبي سلام، عن رجل، خدم النبي صلى الله عليه وسلم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثا، أعاده ثلاث مرات»

كان ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه

عن عروة، قال: جلس أبو هريرة، إلى جنب حجرة عائشة رضي الله عنها وهي تصلي، فجعل يقول: اسمعي يا ربة الحجرة، مرتين فلما قضت صلاتها، قالت: ألا تعجب إلى هذا،...

لم يكن يسرد الحديث مثل سردكم

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمعني ذلك وكنت أسبح، فق...

نهى عن الغلوطات

عن معاوية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلوطات»