حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب العلم باب الكلام في كتاب الله بغير علم (حديث رقم: 3652 )


3652- عن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال: في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب، فقد أخطأ "

أخرجه أبو داوود


إسناده ضعيف لضعف سهيل بن مهران -وهو سهيل بن أبي حزم- أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.
وأخرجه الترمذي (٣١٨٣)، والنسائي في "الكبرى، (٨٠٣٢) من طريق سهيل بن أبي حزم مهران، به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم.
وهو في "شرح السنة" للبغوي (١٢٠).
وانظر ما بعده.

شرح حديث ( من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( مَنْ قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ تَكَلَّمَ ‏ ‏( فِي كِتَاب اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ فِي لَفْظه أَوْ مَعْنَاهُ ‏ ‏( بِرَأْيِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِعَقْلِهِ الْمُجَرَّد وَمِنْ تِلْقَاء نَفْسه مِنْ غَيْر تَتَبُّع أَقْوَال الْأَئِمَّة مِنْ أَهْل اللُّغَة الْعَرَبِيَّة الْمُطَابِقَة لِلْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّة بَلْ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيه عَقْله , وَهُوَ مِمَّا يَتَوَقَّف عَلَى النَّقْل قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنْ صَحَّ أَرَادَ وَاَللَّه أَعْلَمُ الرَّأْي الَّذِي يَغْلِب عَلَى الْقَلْب مِنْ غَيْر دَلِيل قَامَ عَلَيْهِ , وَأَمَّا الَّذِي يَشُدّهُ بُرْهَان فَالْقَوْل بِهِ جَائِز.
‏ ‏وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل : فِي هَذَا الْحَدِيث نَظَر , وَإِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَاَللَّه أَعْلَمُ فَقَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيق فَسَبِيله أَنْ يَرْجِع فِي تَفْسِير أَلْفَاظه إِلَى أَهْل اللُّغَة , وَفِي مَعْرِفَة نَاسِخه وَمَنْسُوخه , وَسَبَب نُزُوله , وَمَا يُحْتَاج فِيهِ إِلَى بَيَانه إِلَى أَخْبَار الصَّحَابَة الَّذِينَ شَاهَدُوا تَنْزِيله وَأَدَّوْا إِلَيْنَا مِنْ السُّنَن مَا يَكُون بَيَانًا لِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك الذِّكْر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } فَمَا وَرَدَ بَيَانه عَنْ صَاحِب الشَّرْع فَفِيهِ كِفَايَة عَنْ فِكْرَة مَنْ بَعْده وَمَا لَمْ يَرِد عَنْهُ بَيَانه فَفِيهِ حِينَئِذٍ فِكْرَة أَهْل الْعِلْم بَعْده لِيَسْتَدِلُّوا بِمَا وَرَدَ بَيَانه عَلَى مَا لَمْ يَرِد.
قَالَ وَقَدْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ مَنْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ مِنْ غَيْر مَعْرِفَة بِأُصُولِ الْعِلْم وَفُرُوعه , فَتَكُون مُوَافَقَته لِلصَّوَابِ إِنْ وَافَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفهُ غَيْر مَحْمُودَة.
‏ ‏وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : قَدْ حَمَلَ بَعْض الْمُتَوَرِّعَة هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِره وَامْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَسْتَنْبِط مَعَانِيَ الْقُرْآن بِاجْتِهَادٍ وَلَوْ صَحِبَهُمَا الشَّوَاهِد وَلَمْ يُعَارِض شَوَاهِدَهَا نَصٌّ صَرِيحٌ , وَهَذَا عُدُول عَمَّا تَعَبَّدْنَا بِمَعْرِفَتِهِ مِنْ النَّظَر فِي الْقُرْآن وَاسْتِنْبَاط الْأَحْكَام مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } وَلَوْ صَحَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ لَمْ يُعْلَم بِالِاسْتِنْبَاطِ وَلَمَا فَهِمَ الْأَكْثَرُ مِنْ كِتَابه تَعَالَى شَيْئًا , وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيث فَتَأْوِيله أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقُرْآن بِمُجَرَّدِ رَأْيه وَلَمْ يُعَرِّج عَلَى سِوَى لَفْظه وَأَصَابَ الْحَقّ , فَقَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيق , وَإِصَابَتُهُ اِتِّفَاقٌ إِذْ الْغَرَض أَنَّهُ مُجَرَّد رَأْي لَا شَاهِد لَهُ.
اِنْتَهَى كَلَام السُّيُوطِيّ.
‏ ‏( فَأَصَابَ ) ‏ ‏: أَيْ وَلَوْ صَارَ مُصِيبًا بِحَسَبِ الِاتِّفَاق ‏ ‏( فَقَدْ أَخْطَأَ ) ‏ ‏: أَيْ فَهُوَ مُخْطِئٌ بِحَسَبِ الْحُكْم الشَّرْعِيّ , وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا : " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآن بِغَيْرِ عِلْم فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ".
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب , وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْض أَهْل الْعِلْم فِي سُهَيْل بْن أَبِي حَزْم.
هَذَا آخِر كَلَامه.
وَسُهَيْل بْن أَبِي حَزْم بَصْرِيّ , وَاسْم أَبِي حَزْم مِهْرَانُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الْإِمَام أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرهمْ.


حديث من قال في كتاب الله عز وجل برأيه فأصاب فقد أخطأ

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ الْحَضْرَمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُهَيْلُ بْنُ مِهْرَانَ ‏ ‏أَخِي ‏ ‏حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عِمْرَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُنْدُبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

كان إذا حدث حديثا أعاده ثلاث مرات

عن أبي سلام، عن رجل، خدم النبي صلى الله عليه وسلم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثا، أعاده ثلاث مرات»

كان ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه

عن عروة، قال: جلس أبو هريرة، إلى جنب حجرة عائشة رضي الله عنها وهي تصلي، فجعل يقول: اسمعي يا ربة الحجرة، مرتين فلما قضت صلاتها، قالت: ألا تعجب إلى هذا،...

لم يكن يسرد الحديث مثل سردكم

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمعني ذلك وكنت أسبح، فق...

نهى عن الغلوطات

عن معاوية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلوطات»

من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه

عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه» زاد سليمان المهري في حديثه، «ومن أشار على أخيه بأمر يعل...

من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم ال...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة»

تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم»

رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بف...

عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نضر الله امرأ سمع منا حديثا، فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل...

والله لأن يهدي الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر...

عن سهل يعني ابن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «والله لأن يهدي الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم»