حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

صنفان من هذه الأمة ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية - سنن ابن ماجه

سنن ابن ماجه | افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب في الإيمان (حديث رقم: 62 )


62- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صنفان من هذه الأمة ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية "



إسناده ضعيف جدا، علي بن نزار قال ابن معين وابن عدي: ليس حديثه شيء، وقال الأزدي: ضعيف جدا، وذكره يعقوب بن سمان في (باب من يرغب عن الرواية عنهم وسمعت أصحابنا يضغفونهم).
وأبوه نزار ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به.
وذكر ابن عدي في "الكامل" في ترجمة ابنه علي حديثه هذا عن عكرمة في المرجئة والقدرية ثم قال: هذا الحديث أحد ما أنكر على علي بن نزار وعلى والده.
وأخرجه الترمذي (٢٢٨٩) عن واصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وقرن بعلي بن نزار: القاسم بن حبيب.
والقاسم هذا قال فيه يحيى بن معين: ليس بشى.
وأخرجه أيضا (٢٢٩٠) من طريق سلام بن أبي عمرة، عن عكرمة، به.
وسلام هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال الأزدي: واهي الحديث، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "صنفان .
"، وذكر الحديث.
وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (٧٣) عن ابن عباس وجابر بن عبد الله.

شرح حديث ( صنفان من هذه الأمة ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية )

حاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

‏ ‏قَوْله ( صِنْفَانِ ) ‏ ‏الصِّنْف النَّوْع وَالصِّنْفَانِ مُبْتَدَأٌ ‏ ‏قَوْله ( مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة ) ‏ ‏صِفَة ‏ ‏قَوْله ( لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَام نَصِيبٌ ) ‏ ‏خَبَره وَرُبَّمَا يَتَمَسَّك بِهِ مَنْ يُكَفِّر الْفَرِيقَيْنِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ وَالصَّوَاب أَنْ لَا يُسَارَع إِلَى تَكْفِير أَهْل الْقِبْلَة الْمُتَأَوِّلِينَ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ اِخْتِيَار الْكُفْر وَقَدْ بَذَلُوا وُسْعهمْ فِي إِصَابَة الْحَقّ فَلَمْ يَحْصُل لَهُمْ غَيْر مَا زَعَمُوا فَهُمْ إِذْن بِمَنْزِلَةِ الْجَاهِل وَالْمُجْتَهِد الْمُخْطِئ وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الَّذِي يَذْهَب إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاء الْأُمَّة نَظَرًا وَاحْتِيَاطًا فَيَجْرِي قَوْله لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَام نَصِيب مَجْرَى الْإِشَاعَة فِي بَيَان سُوء حَظّهمْ وَقِلَّة نَصِيبهمْ مِنْ الْإِسْلَام نَحْو قَوْلك لَيْسَ لِلْبَخِيلِ مِنْ مَاله نَصِيب اِنْتَهَى ‏ ‏قُلْت فِي صَلَاحِيَّة هَذَا الْحَدِيث لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ فِي الْفُرُوع نَظَر كَمَا سَتَعْرِفُ فَضْلًا عَنْ الْأُصُول وَالْمَطْلُوب فِيهَا الْقَطْع فَكَيْف يَصِحّ التَّمَسُّك بِهِ فِي التَّكْفِير ‏ ‏قَوْله ( الْمُرْجِئَة وَالْقَدَرِيَّة ) ‏ ‏خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُمَا وَجَعْله بَدَلًا مِنْ صِنْفَانِ يُؤَدِّي إِلَى الْفَصْل بِأَجْنَبِيٍّ بَيْن التَّابِع وَالْمَتْبُوع وَيَجُوز الْجَرّ عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ ضَمِير لَهُمَا عِنْد مَنْ يُجَوِّز الْبَدَل مِنْ الرَّابِط وَالنَّصْب بِتَقْدِيرِ أَعْنِي مَشْهُور فِي مِثْله بَيْن الطَّلَبَة ‏ ‏وَالْمُرْجِئَة اِسْم فَاعِل مِنْ أَرْجَأْت الْأَمْر بِالْهَمْزَةِ وَأَرْجَيْت بِالْيَاءِ أَيْ أَخَّرْت وَهُمْ فِرْقَة مِنْ فِرَق الْإِسْلَام يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا يَضُرّ مَعَ الْإِسْلَام مَعْصِيَة كَمَا أَنَّهُ لَا يَنْفَع مَعَ الْكُفْر طَاعَة سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَرْجَأَ تَعْذِيبهمْ عَلَى الْمَعَاصِي أَيْ أَخَّرَهُ عَنْهُمْ وَبَعْده وَقِيلَ هُمْ الْجَبْرِيَّة الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْعَبْد كَالْجَمَادِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُؤَخِّرُونَ إِلَى اللَّه ‏ ‏وَالْقَدَرِيَّة بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ سُكُون الدَّال اِشْتَهَرَ بِهَذِهِ النِّسْبَة مَنْ يَقُول بِالْقَدَرِ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَر وَأَقَامُوا الْأَدِلَّة بِزَعْمِهِمْ عَلَى نَفْيه وَتَوَغَّلُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة حَتَّى اِشْتَهَرُوا بِهَذَا الِاسْم وَبِسَبَبِ تَوَغُّلهمْ وَكَثْرَة اِشْتِغَالهمْ صَارُوا هُمْ أَحَقّ بِهَذِهِ النِّسْبَة مِنْ غَيْرهمْ فَلَا يَرِد أَنَّ الْمُثْبِت أَحَقّ بِهَذِهِ النِّسْبَة مِنْ النَّافِي عَلَى أَنَّ الْأَحَادِيث صَرِيحَة فِي أَنَّ الْمُرَاد هَاهُنَا النَّافِي فَانْدَفَعَ تَوَهُّم الْقَدَرِيَّة أَنَّ الْمُرَاد فِي هَذَا الْحَدِيث الْمُثْبِت لِلْقَدَرِ لَا النَّافِي ثُمَّ الْحَدِيث قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا الطَّرِيق وَطَرِيق آخَر وَقَالَ حَسَن غَرِيب وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّف أَيْضًا بِطَرِيقٍ آخَر وَزَعَمَ الْحَافِظ السِّرَاج ++ الدِّين بُعْده وَبَيَّنَ أَنَّهُ مَوْضُوع وَرَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ صَلَاح الدِّين ثُمَّ الْحَافِظ اِبْن حَجَر بِمَا يُبْعِدهُ عَنْ الْوَضْع وَيُقَرِّبهُ إِلَى الْحُسْن وَجَعَلَ نَظَرَهُمَا هُوَ تَعَدُّد الطُّرُق وَالْحَدِيث جَاءَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَمُعَاذ بْن جَبَل وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر وَجَابِر بِطَرِيقِ مُعَاذ وَكَثْرَة الطُّرُق تُفِيد بِأَنَّ لَهُ أَصْلًا وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَنْفَع فِي الِاسْتِدْلَال فِي الْأُصُول.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏صِنْفَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ ‏ ‏الْمُرْجِئَةُ ‏ ‏وَالْقَدَرِيَّةُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن ابن ماجه

كان ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، «ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة»

اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله...

عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمر رجلا على سرية، أوصاه في خاصة نفسه، بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، فقال: "...

إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا

عن سفينة أبو عبد الرحمن، أن رجلا، أضاف علي بن أبي طالب، فصنع له طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا النبي صلى الله عليه وسلم، فأكل معنا، فدعوه فجاء، فوضع يده...

ما كان يقول إذا تهجد من الليل

عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: «اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيام السموا...

رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع...

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد»

لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان أو المصة والمصتان

عن عبد الله بن الحارث، أن أم الفضل، حدثته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، أو المصة والمصتان»

لبى حتى رمى جمرة العقبة فلما رماها قطع التلبية

عن ابن عباس، قال: قال الفضل بن عباس: «كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، فما زلت أسمعه يلبي، حتى رمى جمرة العقبة، فلما رماها، قطع التلبية»

أرضعيه قالت كيف أرضعه وهو رجل كبير

عن عائشة، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة الكراهية من دخول سالم علي، فقال النبي صل...

إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي المناسك كل...

عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف، أو قريبا من سرف، حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن...