حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا عدوى ولا طيرة ولا هامة - سنن ابن ماجه

سنن ابن ماجه | افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب في القدر (حديث رقم: 86 )


86- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة» فقام إليه رجل أعرابي، فقال: يا رسول الله، أرأيت البعير يكون به الجرب، فيجرب الإبل كلها؟ قال: «ذلكم القدر، فمن أجرب الأول؟»



صحيح لغيره، وهذا -كما قال البوصيري- إسناد ضعيف لضعف يحيى ابن أبي حية، ولكونه روى عن أبيه بصيغة العنعنة، فإنه كان يدلس.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٩/ ٣٩ - ٤٠.
وسيأتي عن ابن أبي شيبة وحده برقم (٣٥٤٠).
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٨٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" ٧/ ٤٨٨ في ترجمة حي بن أبي حية الكلبي الكوفي والد أبي جناب يحيى بن أبي حية، من طريق أبي جناب، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٧٧٥).
ويشهد له -دون قوله: " ذلكم القدر"- غير ما حديث، انظر تخريجها عند حديث ابن مسعود في "المسند" برقم (٤١٩٨).
وأخرج البخاري (٥٧٥٣)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٣٢) من طريق سالم ابن عبد الله بن عمر، والبخاري (٥٧٧٢)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٦)، والنسائي (٩٢٣٣) من طريق سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، كلاهما عن عبد الله بن عمر مرفوعا: "لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة والدار والدابة".
قوله "لا عدوى"، قال البيهقي: هو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة الفعل الله غير الله تعالى، وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شئ من هذه العيوب سببا لحدوث ذلك.
"ولا طيرة"، قال السندي: هي بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن: التشاؤم بالشئ، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرجوا لحاجة فإن رأوا الطير طار عن يمينهم، فرحوا به، واستمروا، وإذا طار عن يسارهم، تشاءموا به ورجعوا، وربما هيجوا الطير لتطير، فيعتمدوا ذلك، فكان يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع أو دفع ضر.
"ولا هامة"، قال: بتخفيف الميم، وجوز تشديدها: طائر كانوا يتشاءمون به.

شرح حديث (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة)

حاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

‏ ‏قَوْله ( لَا عَدْوَى ) ‏ ‏الْعَدْوَى مُجَاوَزَة الْعِلَّة مِنْ صَاحِبهَا إِلَى غَيْره بِالْمُجَاوَرَةِ وَالْقُرْب وَهُوَ يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِهِ نَفْي ذَلِكَ وَإِبْطَاله مِنْ أَصْله وَعَلَى هَذَا فَمَا جَاءَ مِنْ الْأَمْر بِالْفِرَارِ مِنْ الْمَجْذُوم وَنَحْوه فَهُوَ مِنْ بَاب الذَّرَائِع لِئَلَّا يَتَّفِق الشَّخْص يُخَالِط مَرِيضًا فَيُمْرِضهُ اللَّه تَعَالَى مِثْل مَرَضه بِتَقْدِيرِ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى اِبْتِدَاء لَا بِالْعَدْوَى الْمَنْفِيَّة فَيُظَنّ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُخَالَطَته فَيَعْتَقِد صِحَّة الْعَدْوَى فَيَقَع فِي الْحَرَج وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد نَفْي التَّأْثِير وَبَيَان أَنَّ مُجَاوَرَة الْمَرِيض مِنْ الْأَسْبَاب الْعَادِيَة لَا هِيَ مُؤَثِّرَة كَمَا يَعْتَقِدهُ أَهْل الطَّبِيعَة وَعَلَى هَذَا فَالْأَمْر بِالْفِرَارِ وَغَيْره ظَاهِر ‏ ‏قَوْله ( وَلَا طِيَرَة ) ‏ ‏هِيَ بِكَسْرِ الطَّاء وَفَتْح الْيَاء وَقَدْ سُكِّنَ التَّشَاؤُم بِالشَّيْءِ وَأَصْله أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا خَرَجُوا لِحَاجَةٍ فَإِنْ رَأَوْا الطَّيْر طَارَ عَنْ يَمِينهمْ فَرِحُوا بِهِ وَاسْتَمَرُّوا وَإِذَا طَارَ عَنْ يَسَارهمْ تَشَاءَمُوا بِهِ وَرَجَعُوا وَرُبَّمَا هَيِّجُوا الطَّيْر لِتَطِيرَ فَيَعْتَمِدُوا ذَلِكَ فَكَانَ يَصُدّهُمْ ذَلِكَ عَنْ مَقَاصِدهمْ فَنَفَاهُ الشَّرْع وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَأْثِير لَهُ فِي جَلْب نَفْع أَوْ دَفْع ضُرّ ‏ ‏قَوْله ( وَلَا هَامَة ) ‏ ‏تَخْفِيف الْمِيم وَجُوِّزَ تَشْدِيدهَا طَائِر كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ ‏ ‏قَوْله ( يَكُون بِهِ الْجَرَب ) ‏ ‏فَتْحَتَيْنِ دَاء مَعْرُوف ‏ ‏قَوْله ( فَيُجْرِب الْإِبِل ) ‏ ‏بِضَمِّ الْيَاء مِنْ أَجْرَب يَصِيرهَا أَجْرَب أَوْ فَتْحهَا مِنْ بَاب سَمِعَ أَيْ فَتَصِير الْإِبِل كُلّهَا أَجْرَب ‏ ‏قَوْله ( فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّل ) ‏ ‏أَيْ كَمَا أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى هُوَ الْمُؤَثِّر فِي جَرَب الْأَوَّل كَذَلِكَ هُوَ الْمُؤَثِّر فِي جَرَب الثَّانِي وَفِي الزَّوَائِد هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف فَإِنَّ يَحْيَى بْن أَبِي حَيَّة كَانَ يُدَلِّس وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة وَلَمْ يَتَفَرَّد اِبْن مَاجَهْ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْمَتْن فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَسْعُود اِنْتَهَى قُلْت بَلْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الطِّبّ مِنْ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَة نَعَمْ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ فِي الْقَدَر كَالْمُصَنِّفِ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏لَا عَدْوَى ‏ ‏وَلَا ‏ ‏طِيَرَةَ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏هَامَةَ ‏ ‏فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَيُجْرِبُ الْإِبِلَ كُلَّهَا قَالَ ذَلِكُمْ الْقَدَرُ فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن ابن ماجه

ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة

عن سهل بن سعد، قال: «ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة»

لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها

عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين لا...

أخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى

عن عبد الله بن مسعود، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا واضع يدي اليسرى على اليمنى «فأخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى»

إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على ا...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف»

إن آية ما بيننا وبين المنافقين إنهم لا يتضلعون من...

عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنت عند ابن عباس جالسا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها، كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال:...

أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء

عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء»

إن كان عندك ماء بات في شن فاسقنا وإلا كرعنا

عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على رجل من الأنصار، وهو يحول الماء في حائطه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كان...

أدخل الله الجنة رجلا كان سهلا بائعا ومشتريا

قال عثمان بن عفان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدخل الله الجنة رجلا كان سهلا بائعا ومشتريا»

ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه إل...

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم أن يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عنده»