حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب فرض الوضوء (حديث رقم: 61 )


61- عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»



حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن عقيل -وهو عبد الله بن محمد-، وباقي رجاله ثقات.
وصحح إسناده النووي في "المجموع" 3/ 289، وابن حجر في "الفتح" 2/ 322! وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه الترمذي (3)، وابن ماجه (275) من طريق سفيان، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وهو في "مسند أحمد" (1006).
وسيأتي مكررا برقم (618).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (238)، وابن ماجه (276)، وفي إسناده أبو سفيان السعدي طريف بن شهاب، وهو ضعيف.
وانظر تتمة شواهده في تعليقنا على "سنن ابن ماجه".
وقوله: وتحليلها التسليم.
أي: صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراما عليه.
قاله السيوطي.

شرح حديث (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم )

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( عَنْ اِبْن عَقِيل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الْقَاف : هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن أَبِي طَالِب أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ ‏ ‏( عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة ) ‏ ‏: هُوَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيّ أَبُو مُحَمَّد الْإِمَام الْمَعْرُوف بِابْنِ الْحَنَفِيَّة أَنَّ خَوْلَة بِنْت جَعْفَر الْحَنَفِيَّة نُسِبَ إِلَيْهَا وَكَانَتْ مِنْ سَبْي الْيَمَامَة الَّذِينَ سَبَاهُمْ أَبُو بَكْر , وَقِيلَ : كَانَتْ أَمَة لِبَنِي حَنِيفَة وَلَمْ تَكُنْ مِنْ أَنْفُسهمْ ‏ ‏( مِفْتَاح الصَّلَاة الطُّهُور ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ وَبِفَتْحٍ وَالْمُرَاد بِهِ الْمَصْدَر , وَسَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّهُور مِفْتَاحًا مَجَازًا لِأَنَّ الْحَدَث مَانِع مِنْ الصَّلَاة , فَالْحَدَث كَالْقُفْلِ مَوْضُوع عَلَى الْمُحْدِث حَتَّى إِذَا تَوَضَّأَ اِنْحَلَّ الْغَلْق , وَهَذِهِ اِسْتِعَارَة بَدِيعَة لَا يَقْدِر عَلَيْهَا إِلَّا النُّبُوَّة وَكَذَلِكَ قَوْله مِفْتَاح الْجَنَّة الصَّلَاة لِأَنَّ أَبْوَاب الْجَنَّة مُغْلَقَة تَفْتَحهَا الطَّاعَات وَرُكْن الطَّاعَات الصَّلَاة.
‏ ‏قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى تَحْرِيم الصَّلَاة بِغَيْرِ طَهَارَة مِنْ مَاء أَوْ تُرَاب , وَلَا فَرْق بَيْن الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالنَّافِلَة وَسُجُود التِّلَاوَة وَالشُّكْر وَصَلَاة الْجِنَازَة إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيّ وَمُحَمَّد بْن جَرِير الطَّبَرِيّ مِنْ قَوْلهمَا : تَجُوز صَلَاة الْجِنَازَة بِغَيْرِ طَهَارَة , وَهَذَا مَذْهَب بَاطِل.
‏ ‏وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى خِلَافه , وَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا مُتَعَمِّدًا بِلَا عُذْر أَثِمَ وَلَا يَكْفُر عِنْدنَا وَعِنْد الْجَمَاهِير.
‏ ‏وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ يَكْفُر لِتَلَاعُبِهِ.
‏ ‏اِنْتَهَى ‏ ‏( وَتَحْرِيمهَا التَّكْبِير وَتَحْلِيلهَا التَّسْلِيم ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن مَالِك : إِضَافَة التَّحْرِيم وَالتَّحْلِيل إِلَى الصَّلَاة لِمُلَابَسَةٍ بَيْنهمَا لِأَنَّ التَّكْبِير يُحَرِّم مَا كَانَ حَلَالًا فِي خَارِجهَا وَالتَّسْلِيم يُحَلِّل مَا كَانَ حَرَامًا فِيهَا.
‏ ‏وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : سُمِّيَ الدُّخُول فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ يُحَرِّم الْأَكْل وَالشُّرْب وَغَيْرهمَا عَلَى الْمُصَلِّي وَيُمْكِن أَنْ يُقَال : إِنَّ التَّحْرِيم بِمَعْنَى الْإِحْرَام , أَيْ الدُّخُول فِي حُرْمَتهَا , فَالتَّحْلِيل بِمَعْنَى الْخُرُوج عَنْ حُرْمَتهَا.
‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَقَدْ رَوَى مُحَمَّد بْن أَسْلَمَ فِي مُسْنَده هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ : " وَإِحْرَامهَا التَّكْبِير وَإِحْلَالهَا التَّسْلِيم " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ قَوْله : " تَحْرِيمهَا التَّكْبِير " يَقْتَضِي أَنَّ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام جُزْء مِنْ أَجْزَائِهَا كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوع وَالسُّجُود خِلَافًا لِسَعِيدٍ وَالزُّهْرِيّ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ إِنَّ الْإِحْرَام يَكُون بِالنِّيَّةِ , وَقَوْله ( التَّكْبِير ) يَقْتَضِي اِخْتِصَاص إِحْرَام الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ دُون غَيْره مِنْ صِفَات تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى وَهُوَ تَخْصِيص لِعُمُومِ قَوْله { وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى } فَخَصَّ التَّكْبِير بِالسُّنَّةِ مِنْ الذِّكْر الْمُطْلَق فِي الْقُرْآن لَا سِيَّمَا وَقَدْ اِتَّصَلَ فِي ذَلِكَ فِعْله بِقَوْلِهِ , فَكَانَ يُكَبِّر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقُول : اللَّه أَكْبَرُ.
‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَجُوز بِكُلِّ لَفْظ فِيهِ تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى لِعُمُومِ الْقُرْآن.
‏ ‏وَقَالَ الشَّافِعِيّ : وَيَجُوز بِقَوْلِك : اللَّه الْأَكْبَر.
‏ ‏وَقَالَ أَبُو يُوسُف : يَجُوز بِقَوْلِك : اللَّه الْكَبِير.
‏ ‏أَمَّا الشَّافِعِيّ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَلِف وَاللَّام زِيَادَة لَمْ تُخِلَّ بِاللَّفْظِ وَلَا بِالْمَعْنَى.
‏ ‏وَأَمَّا أَبُو يُوسُف فَتَعَلَّقَ بِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُج مِنْ اللَّفْظ الَّذِي هُوَ التَّكْبِير.
‏ ‏قُلْنَا لِأَبِي يُوسُف إِنْ كَانَ لَا يَخْرُج مِنْ اللَّفْظ الَّذِي هُوَ فِي الْحَدِيث فَقَدْ خَرَجَ مِنْ اللَّفْظ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْفِعْل , فَفَسَّرَ الْمُطْلَق فِي الْقَوْل , وَذَلِكَ لَا يَجُوز فِي الْعِبَادَات الَّتِي لَا يَتَطَرَّق إِلَيْهَا التَّعْلِيل , وَبِهَذَا يُرَدّ عَلَى الشَّافِعِيّ أَيْضًا , فَإِنَّ الْعِبَادَات إِنَّمَا تُفْعَل عَلَى الرَّسْم الْوَارِد دُون نَظَر إِلَى شَيْء مِنْ الْمَعْنَى وَقَوْله : ( تَحْلِيلهَا التَّسْلِيم ) مِثْله فِي حَصْر الْخُرُوج عَنْ الصَّلَاة فِي التَّسْلِيم دُون غَيْره مِنْ سَائِر الْأَفْعَال وَالْأَقْوَال الْمُنَاقِضَة لِلصَّلَاةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة حَيْثُ يَرَى الْخُرُوج مِنْهَا بِكُلِّ فِعْل وَقَوْل مُضَادّ كَالْحَدَثِ وَغَيْره حَمْلًا عَلَى السَّلَام وَقِيَاسًا عَلَيْهِ وَهَذَا يَقْتَضِي إِبْطَال الْحَصْر.
‏ ‏بِتَلْخِيصِهِ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.
‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث أَصَحُّ شَيْء فِي الْبَاب وَأَحْسَنُ.
‏ ‏.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ‏ ‏وَتَحْرِيمُهَا ‏ ‏التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

يجزئ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى

عن أبي الأسود الدؤلي، قال: بينما نحن عند أبي ذر، قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم في كل يوم صدقة، فله بكل صلاة صدقة، وصيام صدقة، وحج صدقة، وتسبيح صدقة...

الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبو...

عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا»

لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة، إلا ومعها رجل ذو حرمة منها».<br>(1) 1724- عن أبي هر...

لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفار...

عن جدامة الأسدية، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم، وفارس يفعلون ذلك فلا يضر أولادهم» قال ما...

إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون

عن المهلب بن أبي صفرة، قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون»

من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد ال...

عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أهل بحجة، أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له...

لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال اذبح ولا حرج

عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى يسألونه، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني لم أشعر فحلقت قب...

كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية

عن علي بن شيبان قال: «قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية»

كان يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى أن ين...

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء، إلى أن ينصدع الفجر، إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ث...