حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب النكاح باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها (حديث رقم: 1118 )


1118- عن عائشة قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني، فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وما معه إلا مثل هدبة الثوب، فقال: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» وفي الباب عن ابن عمر، وأنس، والرميصاء أو الغميصاء، وأبي هريرة.
: «حديث عائشة حديث حسن صحيح»، " والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره فطلقها قبل أن يدخل بها أنها لا تحل للزوج الأول إذا لم يكن جامع الزوج الآخر "

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( جَاءَتْ اِمْرَأَةُ رِفَاعَةَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الرَّاءِ ‏ ‏( الْقُرَظِيِّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةً إِلَى قُرَيْظَةَ قَبِيلَةٍ مِنْ الْيَهُودِ ‏ ‏( عِنْدَ رِفَاعَةَ ) ‏ ‏أَيْ فِي نِكَاحِهِ ‏ ‏( فَبَتَّ طَلَاقِي ) ‏ ‏أَيْ قَطَعَهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ الثَّلَاثِ شَيْئًا وَقِيلَ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ‏ ‏( فَتَزَوَّجْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْيَاءِ ‏ ‏( وَمَا مَعَهُ ) ‏ ‏أَيْ لَيْسَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ آلَةِ الذُّكُورَةِ ‏ ‏( إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ طَرَفُهُ وَهُوَ طَرَفُ الثَّوْبِ الْغَيْرِ الْمَنْسُوجِ ‏ ‏( أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ قَالَتْ نَعَمْ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ ‏ ‏( لَا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : قَالَ لَا أَيْ لَا تَرْجِعِي إِلَيْهِ ‏ ‏( حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ أَيْ لَذَّةَ جِمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏( وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك ) ‏ ‏كِنَايَةٌ عَنْ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَالْعُسَيْلُ تَصْغِيرُ عَسَلٍ , وَالتَّاءُ فِيهَا عَلَى نِيَّةِ اللَّذَّةِ أَوْ النُّطْفَةِ أَيْ حَتَّى تَجِدِي مِنْهُ لَذَّةً وَيَجِدَ مِنْك لَذَّةً بِتَغَيُّبِ الْحَشَفَةِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ إِنْزَالُ الْمَنِيِّ خِلَافًا لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدَهُ حَتَّى يُنْزِلَ الثَّانِي حَمْلًا لِلْعُسَيْلَةِ عَلَيْهِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَالرُّمَيْصَاءِ أَوْ الْغُمَيْصَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الرُّمَيْصَاءِ أَوْ الْغُمَيْصَاءِ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اِشْتِرَاطِ الْجِمَاعِ لِتَحِلَّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُ النَّاسُ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي , وَأَنَا أَقُولُ إِذَا تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِحْلَالَهَا لِلْأَوَّلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ.
قَالَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ : هَذَا الْقَوْلُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَيْهِ إِلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ.
وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ.
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.
قُلْت : قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ هَذَا فِي الرُّخْصَةِ يُقَابِلُهُ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي التَّشْدِيدِ.
فَإِنَّهُ شَرَطَ الْإِنْزَالَ كَمَا عَرَفْت قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : شَذَّ الْحَسَنُ فِي هَذَا وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ اِنْتَهَى.


حديث أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وفي الباب عن ابن

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏جَاءَتْ ‏ ‏امْرَأَةُ ‏ ‏رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ ‏ ‏رِفَاعَةَ ‏ ‏فَطَلَّقَنِي ‏ ‏فَبَتَّ طَلَاقِي ‏ ‏فَتَزَوَّجْتُ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ ‏ ‏وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ ‏ ‏هُدْبَةِ الثَّوْبِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى ‏ ‏رِفَاعَةَ ‏ ‏لَا حَتَّى تَذُوقِي ‏ ‏عُسَيْلَتَهُ ‏ ‏وَيَذُوقَ ‏ ‏عُسَيْلَتَكِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَأَنَسٍ ‏ ‏وَالرُّمَيْصَاءِ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏الْغُمَيْصَاءِ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ جَامَعَ الزَّوْجُ الْآخَرُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

رسول الله ﷺ لعن المحل والمحلل له

عن جابر بن عبد الله، وعن الحارث، عن علي قالا: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المحل والمحلل له» وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر...

لعن المحل والمحلل له

عن عبد الله بن مسعود قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له»: «هذا حديث حسن صحيح» وأبو قيس الأودي: اسمه عبد الرحمن بن ثروان، وقد روي...

نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر

عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» وفي الباب عن سبرة الجهني، وأبي هريرة.<br>: «حديث...

كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المر...

عن ابن عباس قال: " إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه، وتصلح له...

لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام

عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا»: «هذا حديث حسن صحيح» وفي الباب عن أ...

النبي ﷺ نهى عن الشغار

عن ابن عمر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار».<br> هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: لا يرون نكاح الشغار، والشغار: أن ي...

نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها

عن ابن عباس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها» وأبو حريز: اسمه عبد الله بن حسين ".<br> حدثنا نصر بن علي قال: ح...

نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو العمة على ابنة أخي...

عن أبي هريرة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو العمة على ابنة أخيها، أو المرأة على خالتها، أو الخالة على بنت أختها، و...

إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج

عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج» حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدث...