حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (حديث رقم: 287 )


287- عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم.
فقال: «أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم».
قالت: هو أكثر من ذلك.
قال: «فاتخذي ثوبا».
فقالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليهما فأنت أعلم».
قال لها: «إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت، واستنقأت فصلي ثلاثا وعشرين ليلة أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها وصومي، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وهذا أعجب الأمرين إلي»

أخرجه أبو داوود


إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.
وأخرجه الترمذي (128)، وابن ماجه (622) و (627) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.
ونقل الترمذي عن البخاري تحسين حديث ابن عقيل، وعن أحمد قوله: حسن صحيح! كذا نقل عنه مع أن المصنف سينقل عنه قريبا قوله: في النفس منه شيء.
ووهن إسناده أبو حاتم كما في "علل الحديث" لابنه 1/ 51.
وهو في "مسند أحمد" (27144).
وقوله: الكرسف: هو القطن، وقولها: أثج ثجا.
الثج: سيلان الدم، وماء ثجاج: سيال، وقوله: ركضة الشيطان، قال في "النهاية": اصل الركض: الضرب بالرجل، والإصابة بها، أراد الإضرار بها والأذى والمعنى: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها، وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة من ركضاته.
وقوله: فتحيضي.
معناه: اقعدي أيام حيضتك عن الصلاة، والزمي ما يجب على الحائض فعله.

شرح حديث (إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن حَرْب وَغَيْره ) ‏ ‏: هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة.
وَقَالَ الْحَافِظ جَمَال الدِّين الْمِزِّيُّ فِي تُحْفَة الْأَشْرَاف بِمَعْرِفَةِ الْأَطْرَاف : وَفِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد عَنْ زُهَيْر بْن حَرْب وَأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي سَمِينَة جَمِيعًا عَنْ عَبْد الْمَلِك.
‏ ‏( أُسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْحَاء وَهُوَ مَصْدَر اِسْتَحَاضَ عَلَى حَدّ أَنْبَتَهُ اللَّه نَبَاتًا حَسَنًا وَلَا يَضُرّهُ الْفَرْق فِي اِصْطِلَاح الْعُلَمَاء بَيْن الْحَيْض وَالِاسْتِحَاضَة , إِذْ الْكَلَام وَارِد عَلَى أَصْل اللُّغَة ‏ ‏( أَسْتَفْتِيه وَأُخْبِرهُ ) ‏ ‏: الْوَاو لِمُطْلَقِ الْجَمْع وَإِلَّا كَانَ حَقّهَا أَنْ تَقُول فَأُخْبِرهُ وَأَسْتَفْتِيه ‏ ‏( فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاة وَالصَّوْم ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ وَفَاعِل مَنَعَتْنِي الْحَيْضَة , وَهَذِهِ الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مَبْنِيَّة لِمَا أَلْجَأَهَا إِلَى السُّؤَال وَيُمْكِن أَنْ يُجْعَل حَالًا مِنْ الضَّمِير الْمَجْرُور فِي قَوْلهَا فِيهَا ‏ ‏( أَنْعَت ) ‏ ‏: أَيْ أَصِف ‏ ‏( الْكُرْسُف ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُون الرَّاء وَضَمّ السِّين الْقُطْن , وَالْمَعْنَى أُبَيِّن لَك الْقُطْن فَاسْتَعْمِلِيهِ وَتَحَشَّيْ بِهِ فَرْجك ‏ ‏( فَإِنَّهُ يُذْهِب الدَّم ) ‏ ‏: مِنْ الْإِذْهَاب ‏ ‏( قَالَتْ هُوَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ الدَّم أَكْثَر مِنْ أَنْ يَنْقَطِع بِالْقُطْنِ لِاشْتِدَادِهِ وَفَوْره ‏ ‏( قَالَ فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا ) ‏ ‏: أَيْ إِنْ لَمْ يَكُنْ الْقُطْن فَاسْتَعْمِلِي الثَّوْب مَكَانه ‏ ‏( إِنَّمَا أَثُجّ ثَجًّا ) ‏ ‏: بِالْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيد الْجِيم , أَيْ أَصُبّ صَبًّا.
وَالثَّجّ جَرْي الدَّم وَالْمَاء جَرْيًا شَدِيدًا لَازِم وَمُتَعَدٍّ , يُقَال ثَجَجْت الْمَاء وَالدَّم إِذَا أَسَكَبْته , وَعَلَى هَذَا فَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَيْ أَثُجّ الدَّم ثَجًّا , وَعَلَى الْأَوَّل إِضَافَة الْجَرْي إِلَى نَفْسهَا لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ النَّفْس جُعِلَتْ كَأَنَّ كُلّهَا دَم ثَجَّاج , وَهَذَا أَبْلَغ فِي الْمَعْنَى ‏ ‏( سَآمُرُك بِأَمْرَيْنِ أَيّهمَا فَعَلْت ) ‏ ‏: قَالَ أَبُو الْبَقَاء فِي إِعْرَابه إِنَّهُ بِالنَّصْبِ لَا غَيْر وَالنَّاصِب لَهُ فَعَلْت ‏ ‏( فَإِنْ قَوِيت عَلَيْهِمَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْأَمْرَيْنِ بِأَنْ تَقْدِرِي عَلَى أَنْ تَفْعَلِي أَيّهمَا شِئْت ‏ ‏( فَأَنْتِ أَعْلَم ) ‏ ‏: بِمَا تَخْتَارِينَهُ مِنْهُمَا فَاخْتَارِي أَيّهمَا شِئْت ‏ ‏( إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَة مِنْ رَكَضَات الشَّيْطَان ) ‏ ‏: الرَّكْضَة بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْكَاف : ضَرْب الْأَرْض بِالرِّجْلِ حَال الْعَدْو كَمَا تَرْكُض الدَّابَّة وَتُصَاب بِالرِّجْلِ , أَرَادَ بِهَا الْإِضْرَار وَالْأَذَى , يَعْنِي أَنَّ الشَّيْطَان قَدْ وَجَدَ بِهِ طَرِيقًا إِلَى التَّلْبِيس عَلَيْهَا فِي أَمْر دِينهَا وَطُهْرهَا وَصَلَاتهَا حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ عَادَتهَا وَصَارَ فِي التَّقْدِير كَأَنَّهُ رَكْضَة نَالَتْهَا مِنْ رَكَضَاته.
قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ.
‏ ‏( فَتَحِيضِي ) ‏ ‏: يُقَال تَحَيَّضَتْ الْمَرْأَة أَيْ قَعَدَتْ أَيَّام حَيْضهَا عَنْ الصَّلَاة وَالصَّوْم أَيْ اِجْعَلِي نَفْسك حَائِضَة وَافْعَلِي مَا تَفْعَل الْحَائِض ‏ ‏( سِتَّة أَيَّام أَوْ سَبْعَة أَيَّام ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْر وَجْه التَّحْدِيد مِنْ السِّتَّة وَالسَّبْعَة لَكِنْ عَلَى مَعْنَى اِعْتِبَار حَالهَا بِحَالِ مَنْ هِيَ مِثْلهَا وَفِي مِثْل سِنّهَا مِنْ نِسَاء أَهْل بَيْتهَا , فَإِنْ كَانَتْ عَادَة مِثْلهَا أَنْ تَقْعُد سِتًّا قَعَدَتْ سِتًّا وَإِنْ سَبْعًا فَسَبْعًا.
وَفِيهِ وَجْه آخَر , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون هَذِهِ الْمَرْأَة قَدْ ثَبَتَ لَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَيَّام سِتَّة أَوْ سَبْعَة إِلَّا أَنَّهَا قَدْ نَسِيَتْهَا فَلَا تَدْرِي أَيَّتهمَا كَانَتْ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَحَرَّى وَتَجْتَهِد وَتَبْنِي أَمْرهَا عَلَى مَا تَيَقَّنَتْهُ مِنْ أَحَد الْعَدَدَيْنِ.
وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا اِسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فِي عِلْم اللَّه أَيْ فِيمَا عَلِمَ اللَّه مِنْ أَمْرك سِتَّة أَوْ سَبْعَة اِنْتَهَى ‏ ‏( فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن رَسْلَان : أَيْ فِي عِلْم اللَّه مِنْ أَمْرك مِنْ السِّتّ أَوْ السَّبْع , أَيْ هَذَا شَيْء , بَيْنك وَبَيْن اللَّه فَإِنَّهُ يَعْلَم مَا تَفْعَلِينَ مِنْ الْإِتْيَان بِمَا أَمَرْتُك بِهِ أَوْ تَرْكه , وَقِيلَ فِي عِلْم اللَّه : أَيْ حُكْم اللَّه تَعَالَى , أَيْ بِمَا أَمَرْتُك فَهُوَ حُكْم اللَّه تَعَالَى , وَقِيلَ فِي عِلْم اللَّه : أَيْ أَعْلَمَك اللَّه مِنْ عَادَة النِّسَاء مِنْ السِّتّ أَوْ السَّبْع ‏ ‏( وَاسْتَنْقَأْت ) ‏ ‏: أَيْ بَالَغَتْ فِي التَّنْقِيَة.
قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ أَبُو الْبَقَاء.
كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِالْأَلِفِ , وَالصَّوَاب اسْتَنْقَيْت لِأَنَّهُ مِنْ نَقِيَ الشَّيْءُ , وَأَنْقَيْته إِذَا نَظَّفْته وَلَا وَجْه فِيهِ لِلْأَلِفِ وَلَا لِلْهَمْزَةِ اِنْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُغْرِب : الْهَمْزَة فِيهِ خَطَأ.
وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء النُّسَخ كُلّهَا بِالْهَمْزَةِ مَضْبُوطَة فَفِي تَخْطِئَة الْهَمْزَة تَخْطِئَة لِلْحُفَّاظِ الضَّابِطِينَ مَعَ إِمْكَان حَمْله عَلَى الشُّذُوذ ‏ ‏( فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَة ) ‏ ‏: إِنْ كَانَتْ أَيَّام الْحَيْض سَبْعًا ‏ ‏( أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَة وَأَيَّامهَا ) ‏ ‏: إِنْ كَانَتْ أَيَّام حَيْضهَا سِتًّا ‏ ‏( وَصُومِي ) ‏ ‏: مَا شِئْت مِنْ تَطَوُّع وَفَرِيضَة ‏ ‏( فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئك ) ‏ ‏: مِنْ الْإِجْزَاء أَيْ يَكْفِيك , فَهَذَا أَوَّل الْأَمْرَيْنِ الْمَأْمُور بِهِمَا , وَالْأَمْر الثَّانِي أَنَّهَا بِمُرُورِ السِّتَّة أَوْ السَّبْعَة تَغْتَسِل لِلْجَمْعِ بَيْن صَلَاتَيْ الظُّهْر وَالْعَصْر غُسْلًا وَاحِدًا , وَصَلَاتَيْ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء غُسْلًا وَاحِدًا , وَلِصَلَاةِ الصُّبْح غُسْلًا عَلَى حِدَة ‏ ‏( إِنْ قَدَرْت عَلَى ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ مَعَ ثَلَاث غَسَلَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَجَزَاؤُهُ مَحْذُوف أَيْ فَافْعَلِي ‏ ‏( وَهَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الْأَمْر الثَّانِي ‏ ‏( أَعْجَب الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ) ‏ ‏: أَيْ أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ لِكَوْنِهِ أَشَقّهمَا , وَالْأَجْر عَلَى قَدْر الْمَشَقَّة , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ مَا فِيهِ أَجْر عَظِيم ‏ ‏( وَذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين ) ‏ ‏: أَيْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْكَلَام أَيْ كَوْنه رَافِضِيًّا عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين.
‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْت أَحْمَد يَقُول : حَدِيث اِبْن عَقِيل فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْء ) ‏ ‏: وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد خِلَاف ذَلِكَ.
قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَمْنَة حَسَن صَحِيح وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ : هُوَ حَدِيث حَسَن وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : هُوَ حَدِيث حَسَن صَحِيح اِنْتَهَى.
وَكَذَا نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة تَصْحِيحه عَنْ أَحْمَد فَالْجَوَاب عَنْ قَوْل أَبِي دَاوُدَ بِأَنَّ التِّرْمِذِيّ قَدْ نَقَلَ عَنْ أَحْمَد تَصْحِيحه نَصًّا , وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ , لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُل التَّعْيِين عَنْ أَحْمَد , وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء وَقَعَ لَهُ فَفَسَّرَ بِهِ كَلَام أَحْمَد , وَعَلَى فَرْض أَنَّهُ مِنْ كَلَام أَحْمَد , فَيُمْكِن أَنْ يَكُون قَدْ كَانَ فِي نَفْسه مِنْ الْحَدِيث شَيْء , ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ صِحَّته وَاَللَّه أَعْلَم.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ تَرَكَ بَعْض الْعُلَمَاء الْقَوْل بِهَذَا الْحَدِيث , لِأَنَّ اِبْن عَقِيل رَاوِيه لَيْسَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل وَهُوَ مُخْتَلَف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ , هَذَا آخِر كَلَامه.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح.
وَقَالَ أَيْضًا : سَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ : هُوَ حَدِيث حَسَن.
وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : هُوَ حَدِيث حَسَن صَحِيح.
وَعَمْرو بْن ثَابِت هَذَا هُوَ أَبُو ثَابِت وَيُعْرَف بِابْنِ أَبِي الْمِقْدَام كُوفِيّ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ.
اِنْتَهَى.
وَأَطَالَ الْكَلَام أَخُونَا الْعَلَّامَة فِي غَايَة الْمَقْصُود تَحْت حَدِيث حَمْنَة وَقَالَ فِي آخِره : وَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّ الْمُسْتَحَاضَة الْمُعْتَادَة سَوَاء كَانَتْ مُمَيِّزَة أَوْ غَيْر مُمَيِّزَة تُرَدّ عَلَى عَادَتهَا الْمَعْرُوفَة لِحَدِيثِ عَائِشَة وَفِيهِ " اُمْكُثِي قَدْر مَا كَانَتْ تَحْبِسك حَيْضَتك " رَوَاهُ مُسْلِم وَالْمُبْتَدِئَة الْمُمَيِّزَة تَعْمَل بِالتَّمْيِيزِ لِحَدِيثِ " إِذْ كَانَ دَم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ أَسْوَد يُعْرَف وَغَيْر ذَلِكَ مَا اِنْضَمَّ بِهِ " وَاَلَّتِي تَفَقَّدَتْ الْعَادَة وَالتَّمْيِيز فَإِنَّهَا تَحِيض سِتًّا أَوْ سَبْعًا عَلَى غَالِب عَادَة النِّسَاء لِحَدِيثِ حَمْنَة.
وَهَذَا الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث هُوَ جَمْع حَسَن جَيِّد لَا مَزِيد عَلَى حُسْنه.
اِنْتَهَى مُلَخَّصًا.


حديث أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّهِ ‏ ‏حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كُنْتُ ‏ ‏أُسْتَحَاضُ ‏ ‏حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ ‏ ‏أُسْتَحَاضُ ‏ ‏حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا ‏ ‏تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَقَالَ ‏ ‏أَنْعَتُ ‏ ‏لَكِ ‏ ‏الْكُرْسُفَ ‏ ‏فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاتَّخِذِي ثَوْبًا فَقَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا ‏ ‏أَثُجُّ ‏ ‏ثَجًّا ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ قَالَ لَهَا إِنَّمَا هَذِهِ ‏ ‏رَكْضَةٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏رَكَضَاتِ ‏ ‏الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ ‏ ‏وَاسْتَنْقَأْتِ ‏ ‏فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي فَإِنَّ ذَلِكَ ‏ ‏يَجْزِيكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتُ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَدِرْتِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏حَمْنَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ هَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَعَلَهُ كَلَامَ ‏ ‏حَمْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏رَافِضِيٌّ رَجُلُ سُوءٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ ‏ ‏وَثَابِتُ بْنُ الْمِقْدَامِ ‏ ‏رَجُلٌ ثِقَةٌ ‏ ‏وَذَكَرَهُ عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏أَحْمَدَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

حديث هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله...

استحيضت سبع سنين فأمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل

عن عائشة، أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين «فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل» فكانت تغتسل لكل صلاة.<br> (1) 292- عن عائشة، أن أم حبيبة بنت...

امرأة كانت تهراق الدم فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة...

حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال أخبرتني زينب بنت أبي سلمة أن امرأة كانت...

تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا

عن عائشة قالت: «استحيضت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت أن تعجل العصر وتؤخر الظهر وتغتسل لهما غسلا، وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغت...

حديث عائشة عن سهلة بنت سهيل أنها استحاضت فأمرها ال...

عن عائشة، أن سهلة بنت سهيل «استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة» فلما جهدها ذلك «أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، و...

إذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا و...

عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت - منذ كذا وكذا - فلم تصل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، إن ه...

المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي

عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، والوضوء عند كل صلاة»

اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة وصلي

عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر خبرها وقال «ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي»

المستحاضة تغتسل تعني مرة واحدة ثم توضأ إلى أيام أق...

عن عائشة «في المستحاضة تغتسل تعني مرة واحدة، ثم توضأ إلى أيام أقرائها» (1) 300- عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.<br> قال أبو داود: «وحديث ع...