حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الأقضية باب في الصلح (حديث رقم: 3594 )


3594- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين» زاد أحمد، «إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا» وزاد سليمان بن داود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»

أخرجه أبو داوود


إسناده حسن من أجل كثير بن زيد -وهو الأسلمي- والوليد بن رباح فهما صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه أحمد (٨٧٨٤)، وابن الجارود (٦٣٧) و (٦٣٨)، وابن حبان (٥٠٩١)، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٢٠٨٨، والدارقطني (٢٨٩٠)، والحاكم ٢/ ٤٩ و ٤/ ١٠١، والبيهقي ٦/ ٦٣ و ٦٤ - ٦٥ و ٦٥ من طرق عن كثير بن زيد، به.
وبعضهم يزيد فيه الزيادات التي أشار إليها المصنف.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٩٠ من طريق كثير بن زيد، به مختصرا بقوله: "المسلمون عند شروطهم".
وأخرجه الدارقطفي (٢٨٩١)، والحاكم ٢/ ٥٠ من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي، عن عفان، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي، وهو ثقة، فتعقبه الذهبي بقوله: قال ابن حبان: يسرق الحديث.
وفي الباب عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده عند ابن ماجه (٢٣٥٣)، والترمذي (١٤٠٢)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلنا: ذلك لأنه حسن الرأي في كثير بن عبد الله المزني تبعا لشيخه الإمام البخاري، والجمهور على تضعيفه.
وأعدل الأقوال فيه أنه يصلح للاعتبار في المتابعات والشواهد.
وعن عمر بن الخطاب موقوفا عليه في كتابه إلى أبي موسى الأشعري عند وكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" ١/ ٧٠ - ٧٣، والدارقطني (٤٤٧٢)، والبيهقي ٦/ ٦٥ ورجاله ثقات.
قال الخطابي: الصلح يجري مجرى المعاوضات، ولذلك لا يجوز إلا فيما أوجب المال.
ولا يجوز في دعوى القذف، ولا على دعوى الزوجية، ولا على مجهول، ولا أن يصالحه على دين له على مال نسيه، لأنه من باب الكالىء بالكالىء.
ولا يجوز الصلح في قول مالك على الإقرار، ولا يجوز في قول الشافعي على الإنكار، وجوزه أصحاب الرأي على الإقرار والإنكار معا.
ونوع آخر من الصلح: وهو أن يصالحه في مال على بعضه نقدا، وهذا من باب الحط والإبراء وإن كان يدعى صلحا.
وقوله: "المسلمون على شروطهما" فهذا في الشروط الجائزة في حق الدين دون الشروط الفاسدة، وهذا من باب ما أمر الله تعالى من الوفاء بالعقود.

شرح حديث (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( شَكَّ الشَّيْخُ ) ‏ ‏: وَفِي نُسْخَة الْخَطَّابِيّ : شَكٌّ مِنْ أَبِي دَاوُدَ ‏ ‏( الصُّلْح جَائِز ) ‏ ‏: قَالَ فِي النَّيْل : ظَاهِر هَذِهِ الْعِبَارَة الْعُمُوم فَيَشْمَل كُلّ صُلْح إِلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ.
وَمَنْ اِدَّعَى عَدَم جَوَاز صُلْح زَائِد عَلَى مَا اِسْتَثْنَاهُ الشَّارِع فِي هَذَا الْحَدِيث فَعَلَيْهِ الدَّلِيل وَإِلَى الْعُمُوم ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور.
وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره : إِنَّهُ لَا يَصِحّ الصُّلْح عَنْ إِنْكَار , وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلّ مَالُ اِمْرِئٍ مُسْلِم إِلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسه " وَيُجَاب بِأَنَّ الرِّضَا بِالصُّلْحِ مُشْعِر بِطِيبَةِ النَّفْس اِنْتَهَى مُحَصَّلًا ‏ ‏( بَيْن الْمُسْلِمِينَ ) ‏ ‏: هَذَا خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِب لِأَنَّ الصُّلْح جَائِز بَيْن الْكُفَّار وَبَيْن الْمُسْلِم وَالْكَافِر وَوَجْه التَّخْصِيص أَنَّ الْمُخَاطَب بِالْأَحْكَامِ فِي الْغَالِب هُمْ الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُمْ الْمُنْقَادُونَ لَهَا ‏ ‏( حَرَّمَ حَلَالًا ) ‏ ‏: كَمُصَالِحِ الزَّوْجَة لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّج عَلَيْهَا ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا كَالْمُصَالَحَةِ عَلَى وَطْء أَمَة لَا يَحِلّ لَهُ وَطْؤُهَا , أَوْ أَكْل مَال لَا يَحِلّ لَهُ أَكْله أَوْ نَحْو ذَلِكَ ) : ‏ ‏( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطهمْ ) ‏ ‏: أَيْ ثَابِتُونَ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ عَنْهَا.
‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا فِي الشُّرُوط الْجَائِزَة فِي حَقّ الدِّين دُون الشُّرُوط الْفَاسِدَة وَهُوَ مِنْ بَاب مَا أَمَرَ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْوَفَاء بِالْعُقُودِ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد أَبُو مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيّ , قَالَ اِبْن مَعِين : ثِقَة , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَقَالَ مَرَّة لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيّ , وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.


حديث الصلح جائز بين المسلمين زاد أحمد إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا وزاد سليمان

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏شَكَّ الشَّيْخُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ‏ ‏وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

كان إذا سلم في الوتر قال سبحان الملك القدوس

عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم في الوتر، قال: «سبحان الملك القدوس»

إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه»

كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع

عن أنس، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع»

طريقة صلاة الخوف

عن مروان بن الحكم، أنه سأل أبا هريرة، هل صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ فقال أبو هريرة: «عام غزو...

إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة

عن عوف بن مالك، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وبيده عصا، وقد علق رجل قنا حشفا، فطعن بالعصا في ذلك القنو، وقال: «لو شاء رب هذه الص...

العائد في هبته كالعائد في قيئه

عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» قال همام: وقال قتادة: «ولا نعلم القيء إلا حراما»

إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة

عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: دخلنا عليه، فقال لامرأته: متى يصلي الصبي، فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن...

ألا اشهدوا أن دم هذه المرأة التي سبت رسول الله ﷺ...

عن عكرمة، قال: حدثنا ابن عباس، أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم، وتقع فيه، فينهاها، فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذ...

عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أ...

عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجل» (1) 2544- عن أبي...