حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب الاستتار في الخلاء (حديث رقم: 35 )


35- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلل فليلفظ، وما لاك بلسانه فليبتلع، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج»



إسناده ضعيف، حصين الحبراني مجهول تفرد بالرواية عنه ثور بن يزيد الحمصي، وأبو سعيد، ويقال: أبو سعد -وهو الحبراني- مجهول أيضاً، تفرد بالرواية عنه حُصين الحبراني.
وأخرجه ابن ماجه (337) و (338)، ومختصراً (3498) من طريق عبد الملك ابن الصباح، عن ثور بن يزيد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8838)، و"صحيح ابن حبان" (1410).

شرح حديث (من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( الْحُبْرَانِيّ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة مَنْسُوب إِلَى حُبْرَان بْن عَمْرو وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة بِالْيَمَنِ.
‏ ‏كَذَا فِي الْقَامُوس وَالْمُغْنِي.
‏ ‏وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللُّبّ اللُّبَاب : حُبْرَان بَطْن مِنْ حِمْيَر.
‏ ‏اِنْتَهَى ‏ ‏( مَنْ اِكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ أَرَادَ الِاكْتِحَال فَلْيُوتِرْ , وَالْوِتْر الْفَرْد , أَيْ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَة فِي كُلّ عَيْن , وَقِيلَ ثَلَاثًا فِي الْيُمْنَى وَاثْنَيْنِ فِي الْيُسْرَى لِيَكُونَ الْمَجْمُوع وِتْرًا , وَالتَّثْلِيث عُلِمَ مِنْ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَة يَكْتَحِل مِنْهَا كُلّ لَيْلَة , ثَلَاثَة فِي هَذِهِ وَثَلَاثَة فِي هَذِهِ.
‏ ‏كَذَا فِي الْمِرْقَاة شَرْح الْمِشْكَاة ‏ ‏( مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ ) ‏ ‏: أَيْ فَعَلَ فِعْلًا حَسَنًا يُثَاب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ اللَّه تَعَالَى , فَإِنَّ اللَّه وِتْر يُحِبُّ الْوِتْرَ ‏ ‏( وَمَنْ لَا ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَفْعَل الْوِتْر ‏ ‏( فَلَا حَرَج ) ‏ ‏: أَيْ لَا إِثْم عَلَيْهِ ‏ ‏( وَمَنْ اِسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ) ‏ ‏: الِاسْتِجْمَار الِاسْتِنْجَاء بِالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَة الصِّغَار , أَيْ فَلْيَجْعَلْ حِجَارَة الِاسْتِنْجَاء وِتْرًا وَاحِدًا أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا ‏ ‏( فَلَا حَرَج ) ‏ ‏: إِذْ الْمَقْصُود الْإِنْقَاء ‏ ‏( أَكَلَ ) ‏ ‏: شَيْئًا ‏ ‏( فَمَا تَخَلَّلَ ) ‏ ‏: مَا شَرْطِيَّة وَالْجَزَاء فَلْيَلْفِظْ , أَيْ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْأَسْنَان بِالْخِلَالِ ‏ ‏( فَلْيَلْفِظْ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْفَاء : فَلْيُلْقِ وَلْيَرْمِ وَلْيَطْرَحْ مَا يُخْرِجهُ مِنْ الْخِلَال مِنْ بَيْن أَسْنَانه لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَخْرُج بِهِ دَم ‏ ‏( وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى مَا تَخَلَّلَ , أَيْ مَا أَخْرَجَهُ بِلِسَانِهِ وَاللَّوْك إِدَارَة الشَّيْء بِلِسَانِهِ فِي الْفَم , يُقَال لَاكَ يَلُوك ‏ ‏( فَلْيَبْتَلِعْ ) ‏ ‏: أَيْ فَلْيَأْكُلْهُ وَإِنْ تَيَقَّنَ بِالدَّمِ حَرُمَ أَكْله ‏ ‏( مَنْ فَعَلَ ) ‏ ‏: أَيْ رَمَى وَطَرَحَ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْأَسْنَان بِالْخِلَالِ ‏ ‏( وَمَنْ لَا ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَلْفِظهُ بَلْ أَكَلَهُ عَلَى تَقْدِير عَدَم خُرُوج الدَّم ‏ ‏( فَلَا حَرَج ) ‏ ‏: فِي ذَلِكَ ‏ ‏( فَلْيَسْتَتِرْ ) ‏ ‏: بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاء السَّاتِرَة ‏ ‏( فَإِنْ لَمْ يَجِد ) ‏ ‏: شَيْئًا لِيَسْتُرهُ ‏ ‏( كَثِيبًا ) ‏ ‏: الْكَثِيب هُوَ مَا يَرْتَفِع مِنْ الرَّمْل ‏ ‏( مِنْ رَمْل ) ‏ ‏: بَيَان كَثِيب ‏ ‏( فَلْيَسْتَدْبِرْهُ ) ‏ ‏: أَيْ فَلْيَجْمَعهُ وَلْيُوَلِّهِ دُبُره ‏ ‏( فَإِنَّ الشَّيْطَان يَلْعَب بِمَقَاعِد بَنِي آدَم ) ‏ ‏: قَالَ الْعِرَاقِيّ : الْمَقَاعِد جَمْع مَقْعَدَة وَهِيَ تُطْلَق عَلَى شَيْئَيْنِ : أَحَدهمَا فِي السَّافِلَة , أَيْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ , وَالثَّانِي مَوْضِع الْقُعُود , وَكُلّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ هَاهُنَا مُحْتَمَل , أَيْ إِنَّ الشَّيْطَان يَلْعَب بِأَسَافِل بَنِي آدَم أَوْ فِي مَوْضِع قُعُودهمْ لِقَضَاءِ الْحَاجَة فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّسَتُّرِ مَا أَمْكَنَ وَأَنْ لَا يَكُون قُعُود الْإِنْسَان فِي مَرَاح مِنْ أَنْ يَقَع عَلَيْهِ أَبْصَار النَّاظِرِينَ فَيَتَعَرَّض لِانْتِهَاكِ السِّتْر , وَتَهُبّ الرِّيَاح عَلَيْهِ فَيُصِيب الْبَوْل فَيُلَوِّث بَدَنه أَوْ ثِيَابه , وَكُلّ ذَلِكَ مِنْ لَعِب الشَّيْطَان بِهِ وَقَصْده إِيَّاهُ بِالْأَذَى وَالْفَسَاد ‏ ‏( مَنْ فَعَلَ ) ‏ ‏: أَيْ جَمَعَ كَثِيبًا وَقَعَدَ خَلْفه ‏ ‏( فَقَدْ أَحْسَنَ ) ‏ ‏: بِإِتْيَانِ السُّنَّة ‏ ‏( وَمَنْ لَا ) ‏ ‏: بِأَنْ كَانَ فِي الصَّحْرَاء مِنْ غَيْر سِتْر ‏ ‏( فَلَا حَرَج ) ‏ ‏: ‏ ‏( قَالَ حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيّ ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ أَبُو عَاصِم الْحِمْيَرِيّ بَدَل الْحُبْرَانِيّ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد الْمَلِك ‏ ‏( أَبُو سَعِيد الْخَيْر ) ‏ ‏: بِزِيَادَةِ لَفْظ الْخَيْر عَلَى الرِّوَايَة السَّابِقَة ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو سَعِيد الْخَيْر مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: غَرَض الْمُؤَلِّف مِنْ إِيرَاد هَذِهِ الْجُمْلَة أَنَّ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى أَبَا سَعِيد بِغَيْرِ إِضَافَة لَفْظ الْخَيْر فَهُوَ لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ لِأَنَّ أَبَا سَعِيد هَذَا بِغَيْرِ إِضَافَة الْخَيْر لَا يُعَدّ فِي الصَّحَابَة بَلْ هُوَ مَجْهُول وَإِنَّمَا يُعَدّ فِي الصَّحَابَة أَبُو سَعِيد الْخَيْر.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي إِسْنَاده أَبُو سَعِيد الْخَيْر الْحِمْصِيُّ , وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ لَا أَعْرِفهُ.
‏ ‏قُلْت : لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ عَلَى هَذَا يُوضَع.
‏ ‏اِنْتَهَى.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحُصَيْنِ الْحُبْرَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقْدَ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا ‏ ‏حَرَجَ ‏ ‏وَمَنْ ‏ ‏اسْتَجْمَرَ ‏ ‏فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا ‏ ‏حَرَجَ ‏ ‏وَمَنْ أَكَلَ فَمَا ‏ ‏تَخَلَّلَ ‏ ‏فَلْيَلْفِظْ ‏ ‏وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا ‏ ‏حَرَجَ ‏ ‏وَمَنْ أَتَى ‏ ‏الْغَائِطَ ‏ ‏فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ ‏ ‏كَثِيبًا ‏ ‏مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا ‏ ‏حَرَجَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ ‏ ‏هُوَ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه فقال إذا لا أصلي عليه

عن جابر بن سمرة، قال: مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: إنه قد مات، قال: «وما يدريك؟» قال: أنا رأيته، قال رسول ا...

عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني

عن زيد بن أرقم، قال: «عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني»

احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به».<br>

لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث

عن أبي أمامة بن سهل، قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، وكان في الدار مدخل، من دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان، فخرج إلينا وهو متغير لونه،...

إذا دبغ الإهاب فقد طهر

عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دبغ الإهاب، فقد طهر»

السراويل لمن لا يجد الإزار والخف لمن لا يجد النعلي...

عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «السراويل لمن لا يجد الإزار، والخف لمن لا يجد النعلين».<br>

كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته

عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «توضأ ومسح ناصيته - وذكر - فوق العمامة»، قال: عن المعتمر، سمعت أبي، يحدث عن بكر بن عبد الله، عن ال...

ذبح يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجأين

عن جابر بن عبد الله، قال: ذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجأين، فلما وجههما قال: «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ع...

إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب...