5828- حدثنا قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي «أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام.»
أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
.
رقم 2069
(أذربيجان) إقليم معروف وراء العراق.
(الأعلام) جمع علم وهو التطريف والتطريز
فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
قَوْله : ( سَمِعْت أَبَا عُثْمَان النَّهْدَيْ قَالَ : أَتَانَا كِتَاب عُمَر ) كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب قَتَادَة وَشَذَّ عُمَر بْن عَامِر فَقَالَ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ عُثْمَان فَذَكَرَ الْمَرْفُوع , وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّده بِهِ , فَلَوْ كَانَ ضَابِطًا لَقُلْنَا سَمِعَهُ أَبُو عُثْمَان مِنْ كِتَاب عُمَر ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ , لَكِنْ طُرُق الْحَدِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ عَنْ عُمَر لَا عَنْ عُثْمَان , وَقَدْ ذَكَرَهُ أَصْحَاب الْأَطْرَاف فِي تَرْجَمَة أَبِي عُثْمَان عَنْ عُمَر , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ الْمَقْصُود بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ هُوَ عُتْبَة بْن فَرْقَد , وَأَبُو عُثْمَان سَمِعَ الْكِتَاب يُقْرَأ , فَإِمَّا أَنْ تَكُون رِوَايَته لَهُ عَنْ عُمَر بِطَرِيقِ الْوِجَادَة وَإِمَّا أَنْ يَكُون بِوَاسِطَةِ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ وَهُوَ عُتْبَة بْن فَرْقَد , وَلَمْ يَذْكُرُوهُ فِي رِوَايَة أَبِي عُثْمَان عَنْ عُتْبَة , وَقَدْ نَبَّهَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث أَصْل فِي جَوَاز الرِّوَايَة بِالْكِتَابَةِ عِنْد الشَّيْخَيْنِ , قَالَ ذَلِكَ بَعْد أَنْ اِسْتَدْرَكَهُ عَلَيْهِمَا , وَفِي ذَلِكَ رُجُوع مِنْهُ عَنْ الِاسْتِدْرَاك عَلَيْهِ , وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَة بْن فَرْقَد ) صَحَابِيّ مَشْهُور سُمِّيَ أَبُوهُ بِاسْمِ النَّجْم , وَاسْم جَدّه يَرْبُوع مِنْ بْن حَبِيب بْن مَالِك السُّلَمِيّ , وَيُقَال إِنَّ يَرْبُوع هُوَ فَرْقَد وَأَنَّهُ لَقَب لَهُ , وَكَانَ عُتْبَة أَمِيرًا لِعُمَر فِي فُتُوح بِلَاد الْجَزِيرَة.
قَوْله : ( بِأَذْرَبِيجَان ) تَقَدَّمَ ضَبْطهَا فِي أَوَائِل كِتَاب فَضَائِل الْقُرْآن , وَذَكَرَ الْمُعَافِي فِي " تَارِيخ الْمَوْصِل " أَنَّ عُتْبَةَ هُوَ الَّذِي اِفْتَتَحَهَا سَنَة ثَمَانِي عَشْرَة.
وَرَوَى شُعْبَة عَنْ حُصَيْنِ بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَنْ أُمّ عَاصِم اِمْرَأَة عُتْبَةَ " أَنَّ عُتْبَةَ غَزَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَتَيْنِ " وَأَمَّا قَوْل الْمُعَافِي إِنَّهُ شَهِدَ خَيْبَر وَقَسَمَ لَهُ رَسُوله اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا فَلَمْ يُوَافِق عَلَى ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَوَّل مَشَاهِده حُنَيْن رَوَيْنَا فِي " الْمُعْجَم الصَّغِير لِلطَبَرَانِيِّ " مِنْ طَرِيق أُمّ عَاصِم اِمْرَأَة عُتْبَةَ عَنْ عُتْبَةَ قَالَ : " أَخَذَنِي الشِّرَى عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه , فَأَمَرَنِي فَتَجَرَّدْت فَوَضَعَ يَده عَلَى بَطْنِي وَظَهْرِي فَعَبِق بِي الطِّيب مِنْ يَوْمئِذٍ " قَالَتْ أُمّ عَاصِم : كُنَّا عِنْده أَرْبَع نِسْوَة فَكُنَّا نَجْتَهِد فِي الطِّيب وَمَا كَانَ هُوَ يَمَسّهُ وَإِنَّهُ كَانَ لَأَطْيَبنَا رِيحًا.
قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِيهِ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة بَعْد قَوْله مَعَ عُتْبَةَ بْن فَرْقَد " أَمَّا بَعْد فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُّوا وَانْتَعِلُوا وَأَلْقُوا الْخِفَاف وَالسَّرَاوِيلَات , وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيل , وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّم وَزِيّ الْعَجَم , وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّام الْعَرَب , وَتَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشَنُوا وَاخْلَوْلَقُوا وَاقْطَعُوا الرَّكْب وَانْزُوا نَزْوًا وَارْمُوا الْأَغْرَاض , فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَدِيث.
قَوْله : ( نَهَى عَنْ الْحَرِير ) أَيْ عَنْ لُبْس الْحَرِير كَمَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ.
قَوْله : ( إِلَّا هَكَذَا ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته مِنْ هَذَا الْوَجْه : وَهَكَذَا.
قَوْله : ( وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَام ) الْمُشِير بِذَلِكَ يَأْتِي فِي رِوَايَة عَاصِم مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ.
قَوْله : " اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَام " يَعْنِي السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى , وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة عَاصِم.
قَوْله : ( فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَام ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع عَلَم بِالتَّحْرِيكِ أَيْ الَّذِي حَصَلَ فِي عِلْمنَا أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُسْتَثْنَى الْأَعْلَام وَهُوَ مَا يَكُون فِي الثِّيَاب مِنْ تَطْرِيف وَتَطْرِيز وَنَحْوهمَا.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ " فَمَا " بِفَتْحِ الْفَاء بَعْدهَا حَرْف نَفْي " عَتَّمْنَا " بِمُثَنَّاةٍ بَدَل اللَّام أَيْ مَا أَبْطَأْنَا " فِي مَعْرِفَة ذَلِكَ لِمَا سَمِعْنَاهُ " قَالَ أَبُو عُبَيْد الْعَاتِم الْبَطِيء , يُقَال عَتَّمَ الرَّجُل الْقِرَى إِذَا أَخَّرَهُ.
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَامَ قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الْأَعْلَامَ
عن أبي عثمان قال: «كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، وصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم إصبعيه،» ورف...
عن أبي عثمان قال: «كنا مع عتبة فكتب إليه عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس في الآخرة منه.» حدث...
عن ابن أبي ليلى قال: «كان حذيفة بالمداين، فاستسقى، فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة، فرماه به وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته، فلم ينته،» قال رسول ال...
عن أنس بن مالك قال شعبة فقلت: أعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال شديدا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «من لبس الحرير في الدنيا، فلن يلبسه في الآ...
عن ثابت قال: سمعت ابن الزبير يخطب يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم: «من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة.»
عن عمر يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة،» وقال لنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث عن يزيد: قالت معاذة: أخب...
عن عمران بن حطان قال «سألت عائشة عن الحرير، فقالت: ائت ابن عباس فسله، قال: فسألته، فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرني أبو حفص يعني عم...
عن البراء رضي الله عنه قال: «أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟ قلنا: ن...
عن حذيفة رضي الله عنه قال: «نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه.»