حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر - سنن ابن ماجه

سنن ابن ماجه | افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه (حديث رقم: 15 )


15- عن عبد الله بن الزبير: أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر» قال: فقال الزبير: والله، إني لأحسب هذه الآية، نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء: ٦٥]



إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٩)، ومسلم (٢٣٥٧)، وأبو دود (٣٦٣٧)، والترمذي (١٤١٤) و (٣٢٧٦)، والنسائي ٨/ ٢٤٥ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٦١) و (٤٥٨٥) من طريق معمر، و (٢٣٦٢) من طريق ابن جريج، و (٢٧٠٨) من طريق شعيب، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، أن الزبير .
إلخ، لم يذكروا فيه عبد الله بن الزبير.
وهو في "مسند أحمد" (١٦١١٦)، و"صحيح ابن حبان" (٢٤).
وسيأتي برقم (٢٤٨٠).
وأخرجه النسائي ٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩ من طريق ابن وهب، عن الليث ويونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن أخيه عبد الله بن الزبير، عن أبيه الزبير، به.
قال الحافظ في "الفتح" ٥/ ٣٥: كأن ابن وهب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير، والله أعلم.
قوله: "في شراج الحرة"، قال السندي: بكسر الشين: جمع شرجة -بفتح فسكون- وهي مسايل الماء بالحرة: وهي أرض ذات حجارة سود.
"سرح الماء" من التسريح، أي: أرسل.

شرح حديث ( اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر)

حاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

‏ ‏قَوْله ( فِي شِرَاج الْحَرَّة ) ‏ ‏بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة آخِره جِيم جَمْع شَرْجَة بِفَتْحِ فَسُكُون وَهِيَ مَسَايِل الْمَاء بِالْحَرَّةِ بِفَتْحِ فَتَشْدِيد وَهِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود ‏ ‏قَوْله ( سَرِّحْ الْمَاء ) ‏ ‏مِنْ التَّسْرِيح أَيْ أَرْسِلْ ‏ ‏اِسْقِ ‏ ‏يَحْتَمِل قَطْع الْهَمْزَة وَوَصْلهَا ‏ ‏وَقَوْله أَنْ كَانَ ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَة حَرْف مَصْدَرِيّ أَوْ مُخَفَّف أَنْ وَاللَّام مُقَدَّرَة أَيْ حَكَمْت بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ اِبْن عَمَّتك وَرُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهُ مُخَفَّف أَنْ وَالْجُمْلَة اِسْتِئْنَافِيَّة فِي مَوْضِع التَّعْلِيل ‏ ‏قَوْله ( فَتَلَوَّنَ ) ‏ ‏أَيْ تَغَيَّرَ وَظَهَرَ فِيهِ آثَار الْغَضَب ‏ ‏إِلَى الْجَدْر ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْجِدَار قِيلَ الْمُرَاد بِهِ مَا رُفِعَ حَوْل الْمَزْرَعَة كَالْجِدَارِ وَقِيلَ أُصُول الشَّجَر أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا بِالْمُسَامَحَةِ وَالْإِيثَار بِأَنْ يَسْقِي شَيْئًا يَسِيرًا ثُمَّ يُرْسِلهُ إِلَى جَاره فَلَمَّا قَالَ الْأَنْصَارِيّ مَا قَالَ وَجَهِلَ مَوْضِع حَقّه أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذ تَمَام حَقّه وَيَسْتَوْفِيه فَإِنَّهُ أَصْلَح لَهُ وَفِي الزَّجْر أَبْلَغ وَقَوْل الْأَنْصَارِيّ مَا قَالَ وَقَعَ مِنْهُ فِي شِدَّة الْغَضَب بِلَا اِخْتِيَار مِنْهُ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَقِيلَ لَهُ أَنْصَارِيّ لِاتِّحَادِ الْقَبِيلَة وَقَدْ جَاءَ فِي النَّسَائِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ بَدْرًا.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏خَاصَمَ ‏ ‏الزُّبَيْرَ ‏ ‏عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏شِرَاجِ الْحَرَّةِ ‏ ‏الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏سَرِّحْ ‏ ‏الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏اسْقِ يَا ‏ ‏زُبَيْرُ ‏ ‏ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ يَا ‏ ‏زُبَيْرُ ‏ ‏اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى ‏ ‏الْجَدْرِ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ ‏ ‏الزُّبَيْرُ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ‏ { ‏فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ‏}

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن ابن ماجه

حديث أبو موسى لا نكاح إلا بولي

عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي»

ما من مسلم يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما صلى...

عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من مسلم يصلي علي، إلا صلت عليه الملائكة ما صلى علي، فليقل العبد من ذلك أو...

من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار

عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار»

من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في ا...

عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، بني له بيت في الجنة»

إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا الثوم...

عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، أن عمر بن الخطاب، قام يوم الجمعة خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس، إنكم تأكلون شجرتين، لا أراهما، إل...

نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة

عن أبي سعيد الخدري، يقول: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن المحاقلة» ، والمحاقلة: استكراء الأرض

كان إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك

عن حذيفة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام من الليل يتهجد، يشوص فاه بالسواك»

ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا

عن ابن عباس، قال: كان زوج بريرة عبدا، يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها ويبكي، ودموعه تسيل على خده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: «يا عب...

كان لا يحجزه عن القرآن شيء إلا الجنابة

عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي بن أبي طالب، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الخلاء، فيقضي الحاجة، ثم يخرج، فيأكل معنا الخبز، والل...