حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

احتج آدم وموسى عليهما السلام - سنن ابن ماجه

سنن ابن ماجه | افتتاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب في القدر (حديث رقم: 80 )


80- عن أبي هريرة، يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم، أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة بذنبك، فقال له آدم: يا موسى، اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، ثلاثا "



إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٦١٤)، ومسلم (٢٦٥٢) (١٣)، وأبو داود (٤٧٠١)، والنسائي في "الكبرى" (١١١٢٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٠٩) و (٤٧٣٦) و (٤٧٣٨) و (٦٦١٤) و (٧٥١٥)، ومسلم (٢٦٥٢)، والترمذي (٢٢٦٩)، والنسائي (١٠٩١٨) و (١٠٩١٩) و (١٠٩٩٤) و (١١٠٦٥) و (١١١٢٢) و (١١٢٦٦) و (١١٣٧٩) من طرق عن أبي هريرة- وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وهو في "مسند أحمد" (٧٣٨٧)، و"صحيح ابن حبان" (٦١٧٩).
قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ٤/ ٣٢٢: قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله والقضاء منه معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره، ويتوهم أن فلج آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه، وإنما معناه: الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه، وخلق لها خيرها وشرها.
والقدر: اسم لما صار مقدورا عن فعل القادر، كما الهدم والقبض والنشر أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض والناشر، يقال: قدرت الشى وقدرته خفيفة وثقيلة بمعنى واحد.
والقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله تعالى: {فقضاهن سبع سماوات في يومين} [فصلت: ١٢]، أي: خلقهن.
وإذا كان الأمر كذلك فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهم وأكسابهم ومباشرتهم تلك الأمور، وملابستهم إياها عن قصد وتعمد وتقديم إرادة واختيار، فالحجة إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليه.
وقال ابن أبي العز في "شرح الطحاوية" ١/ ١٣٦: الصحيح أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل، وموسى عليه السلام كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم عليه السلام على ذنب قد تاب منه، وتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم عليه السلام بالقدر على المصيبة لا على الخطيئة، فإن القدر يحتج به عند المصائب، لا عند المعايب.

شرح حديث ( احتج آدم وموسى عليهما السلام)

حاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

‏ ‏قَوْله ( اِحْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ) ‏ ‏أَيْ تَحَاجَّا ‏ ‏وَقَوْله خَيَّبْتنَا ‏ ‏أَيْ جَعَلْتنَا خَائِبِينَ مَحْرُومِينَ وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أَغْوَيْت النَّاس وَفَسَّرَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ بِأَنَّ سَجِيَّتك فِي الْإِغْرَاء سَرَتْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ الْعِرْق نَزَّاع ‏ ‏فَحَجّ ‏ ‏أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ بِأَنْ أَلْزَمَهُ بِأَنَّ الْعَبْد لَيْسَ بِمُسْتَقِلٍّ بِفِعْلِهِ وَلَا مُتَمَكِّن مِنْ تَرْكه بَعْد أَنْ قُضِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَحْسُن اللَّوْم عَلَيْهِ عَقْلًا وَأَمَّا اللَّوْم شَرْعًا فَكَانَ مُنْتَفِيًا بِالضَّرُورَةِ إِذْ مَا شُرِعَ لِمُوسَى أَنْ يَلُوم آدَم فِي تِلْكَ الْحَال وَأَيْضًا هُوَ فِي عَالَم الْبَرْزَخ وَهُوَ غَيْر عَالَم التَّكْلِيف حَتَّى يَتَوَجَّه فِيهِ اللَّوْم شَرْعًا وَأَيْضًا لَا لَوْم عَلَى تَائِب وَلِذَلِكَ مَا تَعَرَّضَ لِنَفْيِهِ آدَم فِي الْحُجَّة وَعَلَى هَذَا لَا يَرِد أَنَّ هَذِهِ الْحُجَّة نَاهِضَة لِفَاعِلِ مَا يَشَاء لِأَنَّهُ مَلُوم شَرْعًا بِلَا رَيْب.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏طَاوُسًا ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يُخْبِرُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏احْتَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏وَمُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِمَا السَّلَام ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏يَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏أَنْتَ أَبُونَا ‏ ‏خَيَّبْتَنَا ‏ ‏وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏يَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏اصْطَفَاكَ ‏ ‏اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ‏ ‏فَحَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَحَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَحَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏ثَلَاثًا ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن ابن ماجه

إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به، أو تكلم به»

إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أح...

عن عياض بن حمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه خطبهم، فقال: «إن الله عز وجل أوحى إلي، أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد»

إن نبيا من الأنبياء قرصته نملة فأمر بقرية النمل فأ...

عن أبي هريرة، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن نبيا من الأنبياء قرصته نملة، فأمر بقرية النمل، فأحرقت، فأوحى الله عز وجل إليه: أفي أن قرصتك نم...

احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم محرم

عن ابن عباس، قال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم محرم»

توضأ بفضل غسلها من الجنابة

عن ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم «توضأ بفضل غسلها من الجنابة»

ما يقول المرء حين يصبح وحين يمسي

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أصبحتم فقولوا: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإذا أمسيتم فقولوا: اللهم بك...

رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله ﷺ...

عن كعب بن عجرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه»

كان رسول الله ﷺ يلبس قميصا قصير اليدين والطول

عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا قصير اليدين، والطول»

نعم العبد الحجام يذهب بالدم ويخف الصلب ويجلو البصر

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويخف الصلب، ويجلو البصر»