حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

الشعراء يتبعهم الغاوون إلا الذين آمنوا - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الأدب باب ما جاء في الشعر (حديث رقم: 5016 )


5016- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: {والشعراء يتبعهم الغاوون} [الشعراء: ٢٢٤] «فنسخ من ذلك واستثنى» فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا} [الشعراء: ٢٢٧]

أخرجه أبو داوود


إسناده حسن.
علي بن الحسين: هو ابن واقد روى عنه جمع من الحفاظ، وقال النسائي: لا بأس به، ووصفه الذهبي في "السير" بالإمام المحدث الصدوق، وقال: وكان عالما صاحب حديث كأبيه، ويغلب على الظن أن تضعيف أبي حاتم له وإسحاق بن راهويه للإرجاء، وليس ذلك بجرح، لأن الإرجاء كما يقول الذهبي في ترجمة مسعر من "الميزان": مذهب لعدة من جلة العلماء لا ينبغي التحامل على قائله.
وأخرجه البيهقى في "السنن" ١٠/ ٢٣٩ من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٧١) عن إسحاق، عن علي بن حسين، به.
وفي الباب عن ابن جرير الطبري في "التفسير" ٩/ ٤٨٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٧٠٦ - ٧٠٧، وابن أبى حاتم في "التفسير" كما عند ابن كثير ٦/ ١٨٦ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن سالم البراد مولى تميم الداري قال: لما نزلت: {والشعراء يتبعهم الغاوون} جاء حسان بن ثابت، وعبد الله ابن رواحة، وكعب بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم يبكون، فقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي -صلى الله عليه وسلم-: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}، قال: أنتم {وذكروا الله كثيرا}، قال: أنتم، {وانتصروا من بعد ما ظلموا}، قال: أنتم.
ورواه ابن أبي حاتم كما عند ابن كثير في "التفسير" ٦/ ١٨٦ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة قال: لما نزلت: {والشعراء يتبعهم الغاوون} إلى قوله: {وأنهم يقولون ما لا يفعلون}، قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قد علم الله أنى منهم، فأنزل الله: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} إلى قوله: {ينقلبون}.
وقال ابن كثير: وهكذا قال ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وزيد بن أسلم، وغير واحد أن هذا استثناء مما تقدم، ولا شك أنه اسثناء، ولكن هذه السورة مكية، فكيف يكون سبب نزول هذه الآية شعراء الأنصار؟ في ذلك نظر، ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها، والله أعلم، ولكن هذا الاسثناء بدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم، حتى يدخل فيه من كان متلبسا من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله، ثم تاب وأناب، ورجع وأقلع، وعمل صالحا، وذكر الله كثيرا في مقابلة ما تقدم من الكلام السيئ، فإن الحسنات يذهبن السينات، وامتدح الإسلام وأهله في مقابلة ما كذب بذمه.
وقول ابن عباس:"فنسخ من ذلك"، المراد به: التخصيص.

شرح حديث (الشعراء يتبعهم الغاوون إلا الذين آمنوا)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏{ وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ } ‏ ‏: أَيْ الضَّالُّونَ ‏ ‏{ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } ‏ ‏: أَيْ مِنْ الشُّعَرَاء ‏ ‏( وَذَكَرُوا اللَّه كَثِيرًا ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَشْغَلهُمْ الشِّعْر عَنْ الذِّكْر.
وَفِي الدُّرّ الْمَنْثُور أَخْرَجَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ عُرْوَة قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاء قَالَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة يَا رَسُول اللَّه قَدْ عَلِمَ اللَّه أَنِّي مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات.
وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَعَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَسَن سَالِم الْبَرَّاد قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاء الْآيَة جَاءَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة وَكَعْب بْن مَالِك وَحَسَّان بْن ثَابِت وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة وَهُوَ يَعْلَم أَنَّا شُعَرَاء أَهَلَكْنَا , فَأَنْزَلَ اللَّه إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات , فَدَعَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا عَلَيْهِمْ.
‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ قَالَ هُمْ الْكُفَّار يَتْبَعُونَ ضَلَال الْجِنّ وَالْإِنْس ثُمَّ اِسْتَثْنَى مِنْهُمْ فَقَالَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات.
‏ ‏وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالشُّعَرَاء مِنْهُمْ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ غُوَاة الْجِنّ ثُمَّ اِسْتَثْنَى فَقَالَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات يَعْنِي حَسَّان بْن ثَابِت وَعَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة وَكَعْب بْن مَالِك كَانُوا يَذُبُّونَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه هِجَاء الْمُشْرِكِينَ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال.


حديث فنسخ من ذلك واستثنى فقال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا الشعراء ٢٢٧

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ { ‏وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ ‏} ‏فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى فَقَالَ ‏ { ‏إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ‏}

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

من أتى المسجد لشيء فهو حظه

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتى المسجد لشيء فهو حظه»

تنكح النساء لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تنكح النساء لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك "

كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر

عن علي بن أبي طالب، قال: «كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطاني شارفا من الخمس يومئذ»، فلما أردت أن أبني...

إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب

عن همام، قال: جاء رجل فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقداد بن الأسود ترابا فحثا في وجهه، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لقيتم المداحين...

ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه

عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يقرأ القرآن، ثم ينساه، إلا لقي الله عز وجل يوم القيامة أجذم»

ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقي...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق»

نهى عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثم...

عن ابن عباس، قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة والمجثمة قال أبو داود: " الجلالة: التي تأكل العذرة "

ولاني رسول الله ﷺ خمس الخمس

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا، يقول: «ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس»، فوضعته مواضعه حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحيا...

اليمين للطعام والطهور والشمال للخلاء وما كان من اذ...

عن عائشة، قالت: «كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه، وما كان من أذى» (1) 34- عن عائشة، عن النبي...