حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

كيف كان يستاك النبي ﷺ - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب كيف يستاك (حديث رقم: 49 )


49- عن أبي بردة، عن أبيه قال: مسدد قال: «أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فرأيته يستاك على لسانه» قال أبو داود: وقال سليمان: قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك، وقد وضع السواك على طرف لسانه، وهو يقول: «إه إه» يعني يتهوع.
قال أبو داود: قال مسدد: فكان حديثا طويلا ولكني اختصرته



ضبطت في (د) و (هـ) بالمد وسكون الهاء، وفي (ج) بفتح الهمزة وسكون الهاء، وجاء في هامش (أ) ما نصه: قال النووي: بهمزة مضمومة، وقيل: مفتوحة، ثم هاء ساكنة.
إسناده صحيح.
أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري (244)، ومسلم (254)، والنسائي في "الكبرى" (3) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
ولفظ البخاري والنسائي بنحو لفظ سليمان العتكي، ولفظ مسلم بنحو لفظ مسدد.
وهو في "مسند أحمد" (19737)، و"صحيح ابن حبان" (1073).
وقوله: يعني يتهوع، ولفظ البخاري: كأنه يتهوع، والتهوع: التقيؤ.
قال الحافظ: أي: له صوت كصوت المتقيئ.
(2) جاء في رواية ابن الأعرابي زيادة: اختصرته يوم الجمعة في المسجد.

شرح حديث (كيف كان يستاك النبي ﷺ)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( أَبِي بُرْدَة ) ‏ ‏: أَبُو بُرْدَة بْن أَبِي مُوسَى اِسْمه عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن قَيْس الْأَشْعَرِيّ ‏ ‏( أَبِيهِ ) ‏ ‏: أَبِي مُوسَى عَبْد اللَّه بْن قَيْس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَبُو مُوسَى ‏ ‏( نَسْتَحْمِلهُ ) ‏ ‏: أَيْ نَطْلُب مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمْلَانه عَلَى الْبَعِير , وَهَذَا السُّؤَال مِنْ أَبِي مُوسَى حِين جَاءَ هُوَ وَنَفَر مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْمِلُونَهُ فَحَلَفَ لَا يَحْمِلهُمْ ثُمَّ جَاءَهُ إِبِل فَحَمَلَهُمْ عَلَيْهَا وَقَالَ : " لَا أَحْلِف عَلَى يَمِين فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْت عَنْ يَمِينِي " الْحَدِيث ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَبُو مُوسَى ‏ ‏( عَلَى طَرَف لِسَانه ) ‏ ‏: أَيْ طَرَفه الدَّاخِل كَمَا عِنْد أَحْمَدَ يَسْتَنّ إِلَى فَوْق ‏ ‏( يَقُول إِهْ إِهْ ) ‏ ‏: بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَة ثُمَّ هَاء , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ أُعْ أُعْ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ بِتَقْدِيمِ الْعَيْن عَلَى الْهَمْزَة , وَلِلجَّوْزَقِيّ بِخَاءٍ مُعْجَمَة بَعْد الْهَمْزَة الْمَكْسُورَة.
‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَرِوَايَة أُعْ أُعْ أَشْهَرُ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَ الرُّوَاة لِتَقَارُبِ مَخَارِج هَذِهِ الْأَحْرُف , وَكُلّهَا تَرْجِع إِلَى حِكَايَة صَوْته , إِذْ جَعَلَ السِّوَاك عَلَى طَرَف لِسَانه ‏ ‏( يَعْنِي يَتَهَوَّع ) ‏ ‏: وَهَذَا التَّفْسِير مِنْ أَحَد الرُّوَاة دُون أَبِي مُوسَى , وَفِي مُخْتَصَر الْمُنْذِرِيِّ أَرَاهُ يَعْنِي يَتَهَوَّع , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّع , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مِنْ مَقُولَة أَبِي مُوسَى , وَالتَّهَوُّع التَّقَيُّؤ , أَيْ لَهُ صَوْت كَصَوْتِ الْمُتَقَيِّئ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة.
‏ ‏وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة السِّوَاك عَلَى اللِّسَان طُولًا , وَأَمَّا الْأَسْنَان فَالْأَحَبّ فِيهَا أَنْ تَكُون عَرْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض بَيَانه ‏ ‏( قَالَ مُسَدَّد كَانَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمَذْكُور ‏ ‏( اخْتَصَرَهُ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمُضَارِع الْمُتَكَلِّم.
‏ ‏قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : كَذَا فِي أَصْلنَا , وَنَقَلَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْحه عَنْ بَعْض النُّسَخ , وَنَقَلَ عَنْ عَامَّة النُّسَخ , اِخْتَصَرْته.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏قُلْت : وَاَلَّذِي فِي عَامَّة النُّسَخ هُوَ الصَّحِيح.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَسْتَحْمِلُهُ ‏ ‏فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَسْتَاكُ وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ ‏ ‏وَهُوَ يَقُولُ ‏ ‏إِهْ ‏ ‏إِهْ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏يَتَهَوَّعُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏فَكَانَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَلَكِنِّي اخْتَصَرْتُهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله

عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه، أنه أخبره أن عمه جابر بن عتيك، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله...

صلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال الصل...

حدثنا أشعث بن سليم، عن أبيه، قال: أقبلت مع ابن عمر من عرفات إلى المزدلفة فلم يكن يفتر، من التكبير والتهليل، حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام، أو أمر إنسا...

قرأ بسورة البقرة وقرأ بسورة آل عمران

عن عائشة، قالت: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس، فقام فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ بسو...

ذاك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك و...

عن عبد الله بن سعد الأنصاري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل ، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: «ذاك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل م...

سبقكن يتامى بدر لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذل...

عن الفضل بن الحسن الضمري، أن أم الحكم، أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب، حدثته عن إحداهما، أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيا، فذهبت...

كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة

عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي، قال: كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسا، فقلت: يا أبا حمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى ا...

لا عقر في الإسلام

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عقر في الإسلام»، قال عبد الرزاق: «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة»

أعطى كل إنسان منا سهما وأعطى للفرس سهمين

عن أبي عمرة، عن أبيه، قال: «أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر، ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما، وأعطى للفرس سهمين»(1) 3735-...

ومن يقتل مؤمنا متعمدا

عن ابن عباس، قال: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: ٩٣]، قال: «ما نسخها شيء»