835- عن مطرف، قال: صليت أنا وعمران بن حصين، خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان «إذا سجد كبر وإذا ركع كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر»، فلما انصرفنا أخذ عمران بيدي وقال: لقد صلى هذا قبل - أو قال: لقد صلى بنا هذا قبل - صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
إسناده صحيح.
حماد: هو ابن زيد، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه البخاري (786) و (826)، ومسلم (393)، والنسائي في "الكبرى" (673) و (1104) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (784) من طريق أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف، به.
وهو في "مسند أحمد" (19840) و (19952).
وفي هذا الحديث - كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح"- إشارة إلى أن التكبير الذي أتى به على بن أبى طالب على وجه الجهر كان قد ترك، وأول من تركه- فيما روى أحمد (19881) من وجه آخر عن مطرف عن عمران بن حصين- هو عثمان بن عفان حين كبر وضعف صوته، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء وترك الجهر به، وحكى الطحاوي أن قوما كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، قال: وكذلك كانت بنو أمية تفعل، وروى ابن المنذر نحوه عن ابن عمر، وعن بعض السلف أنه كان لا يكبر سوى تكبيرة الإحرام، وفرق بعضهم بين المنفرد وغيره، ووجهه بأن التكبير شرع للإيذان بحركة الإمام فلا يحتاج إليه المنفرد، لكن استقر الأمر على مشروعية التكبير في الخفض والرفع لكل مصل، فالجمهور على ندبية ما عدا تكبيرة الإحرام، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كله.
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ ) : وَفِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ.
إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسه كَبَّرَ ( وَإِذَا نَهَضَ ) : أَيْ قَامَ ( وَقَالَ لَقَدْ صَلَّى هَذَا قَبْل أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( قَبْل صَلَاة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ مِثْل صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرَنِي هَذَا صَلَاة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَهُ فَقَالَ : ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُل صَلَاة كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الْحَافِظ : قَوْله ذَكَّرَنَا بِتَشْدِيدِ الْكَاف وَفَتْح الرَّاء , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ التَّكْبِير الَّذِي ذَكَرَهُ كَانَ قَدْ تُرِكَ.
وَقَدْ رَوَى أَحْمَد وَالطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ : " ذَكَّرَنَا عَلَى صَلَاة كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا نَسِينَاهَا وَإِمَّا تَرَكْنَاهَا عَمْدًا " وَلِأَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُطَرِّف قَالَ قُلْنَا يَعْنِي لِعِمْرَان بْن حُصَيْنٍ يَا أَبَا نُجَيْد ـ هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيم مُصَغَّر : مَنْ أَوَّل مَنْ تَرَكَ التَّكْبِير ؟ قَالَ عُثْمَان بْن عَفَّانَ حِين كَبِرَ وَضَعُفَ صَوْته , وَهَذَا يَحْتَمِل إِرَادَة تَرْك الْجَهْر.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ أَوَّل مَنْ تَرَكَ التَّكْبِير مُعَاوِيَة.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْد أَنَّ أَوَّل مَنْ تَرَكَهُ زِيَاد.
وَهَذَا لَا يُنَافِي الَّذِي قَبْله لِأَنَّ زِيَادًا تَرَكَهُ بِتَرْكِ مُعَاوِيَة , وَكَانَ مُعَاوِيَة تَرَكَهُ بِتَرْكِ عُثْمَان , وَقَدْ حَمَلَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم عَلَى الْإِخْفَاء , وَيُرَشِّحهُ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْآتِي فِي بَاب يُكَبِّر , وَهُوَ يَنْهَض مِنْ السَّجْدَتَيْنِ , لَكِنْ حَكَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا يَتْرُكُونَ التَّكْبِير فِي الْخَفْض دُون الرَّفْع قَالَ وَكَذَلِكَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّة تَفْعَل.
وَرَوَى اِبْن الْمُنْذِر نَحْوه عَنْ اِبْن عُمَر وَعَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ كَانَ لَا يُكَبِّر سِوَى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام.
وَفَرَّقَ بَعْضهمْ بَيْن الْمُنْفَرِد وَغَيْره.
وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ التَّكْبِير شُرِعَ لِلْإِيذَانِ بِحَرَكَةِ الْإِمَام فَلَا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْمُنْفَرِد , لَكِنْ اِسْتَقَرَّ الْأَمْر عَلَى مَشْرُوعِيَّة التَّكْبِير فِي الْخَفْض وَالرَّفْع لِكُلِّ مُصَلٍّ اِنْتَهَى.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي وَقَالَ لَقَدْ صَلَّى هَذَا قَبْلُ أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا قَبْلَ صَلَاةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أن أبا هريرة، " كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد قبل أن يس...
عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أنه «صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يتم التكبير»، قال أبو داود: «معناه إذا رفع رأسه من الركوع وأراد أ...
عن وائل بن حجر، قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» (1) 839- عن عبد الجبار بن وائل، ع...
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعمد أحدكم في صلاته، فيبرك كما يبرك الجمل»
عن أبي قلابة، قال: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث، إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى...
عن أبي قلابة، قال: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث، إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الل...
عن مالك بن الحويرث، «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدا»
أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاوسا، يقول: قلنا لابن عباس: في الإقعاء على القدمين في السجود، فقال: «هي السنة»، قال: قلنا: «إنا لنراه جفاء بالرجل»، فقال...