حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها (حديث رقم: 25 )


25- عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا اللاعنين»، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم»



إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (269) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8853)، و"صحيح ابن حبان" (1415).
وقوله: اتقوا اللاعِنَيْنٍ، وفي رواية: اللَّعَّانَيْنٍ، قَال صاحب "النهاية": أي: الأمرين الجالبين للعن، الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، قال الخطابي، فلما صار سبباً أضيف إليهما الفعل، فكان كأنهما اللاعنان، فهو مجاز عقلي.
وقد يكون اللاعن أيضاً بمعنى الملعون، فاعل بمعنى مفعول، كما قالوا: سر كاتم، أي: مكتوم، وعيشة راضية، أي: مرضية.
وقوله: الذي يتخلى في طريق الناس، أي: يتغوط في موضع يمر به الناس، وقد نهي عنه لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر ونتنه واستقذاره وقوله: في ظلِّهم، أي: مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلاً ومناخاً ينزلونه.
ورواية ابن حبان وأفنيتهم: وهو جمع فِناء، وفناء الدار: ما امتد من جوانبها.

شرح حديث (اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم )

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( اِتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد الْأَمْرَيْنِ الْجَالِبَيْنِ لِلَّعْنِ الْحَامِلَيْنِ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ وَالدَّاعِيَيْنِ إِلَيْهِ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُمَا لُعِنَ وَشُتِمَ , يَعْنِي عَادَة النَّاس لَعْنُهُ فَلَمَّا صَارَا سَبَبًا لِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَيْهِمَا الْفِعْل فَكَانَا كَأَنَّهُمَا اللَّاعِنَانِ , يَعْنِي أُسْنِدَ اللَّعْنُ إِلَيْهِمَا عَلَى طَرِيق الْمَجَاز الْعَقْلِيّ , وَقَدْ يَكُون اللَّاعِن أَيْضًا بِمَعْنَى الْمَلْعُون فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول كَمَا قَالُوا مَرَّ كَاتِم أَيْ مَكْتُوم.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏فَعَلَى هَذَا يَكُون التَّقْدِير اتَّقُوا الْأَمْرَيْنِ الْمَلْعُونَ فَاعِلُهُمَا ‏ ‏( الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيق النَّاس ) ‏ ‏: أَيْ يَتَغَوَّط أَوْ يَبُول فِي مَوْضِع يَمُرّ بِهِ النَّاس.
‏ ‏قَالَ فِي التَّوَسُّط شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ : الْمُرَاد بِالتَّخَلِّي التَّفَرُّد لِقَضَاءِ الْحَاجَة غَائِطًا أَوْ بَوْلًا , فَإِنَّ التَّنَجُّس وَالِاسْتِقْذَار مَوْجُودٌ فِيهِمَا.
‏ ‏فَلَا يَصِحّ تَفْسِير النَّوَوِيّ بِالتَّغَوُّطِ , وَلَوْ سُلِّمَ فَالْبَوْل يُلْحَق بِهِ قِيَاسًا.
‏ ‏وَالْمُرَاد بِالطَّرِيقِ الطَّرِيق الْمَسْلُوك لَا الْمَهْجُور الَّذِي لَا يُسْلَك إِلَّا نَادِرًا ‏ ‏( أَوْ ظِلّهمْ ) ‏ ‏: أَيْ مُسْتَظَلّ النَّاس الَّذِي اِتَّخَذُوهُ مَقِيلًا وَمَنْزِلًا يَنْزِلُونَهُ وَيَقْعُدُونَ فِيهِ , وَلَيْسَ كُلّ ظِلّ يَحْرُم الْقُعُود لِلْحَاجَةِ تَحْته , فَقَدْ قَعَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ تَحْت حَائِش مِنْ النَّخْل وَلِلْحَائِشِ لَا مَحَالَة ظِلّ.
‏ ‏وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم التَّخَلِّي فِي طُرُق النَّاس أَوْ ظِلّهمْ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاء الْمُسْلِمِينَ بِتَنْجِيسِ مَنْ يَمُرّ بِهِ وَاسْتِقْذَاره.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ قَالُوا وَمَا اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي ‏ ‏يَتَخَلَّى ‏ ‏فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة

عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة»

إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: «هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا»، ويقول «إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا...

اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سي...

عن أنس، أن النبي صلى عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام»

كان النبي ﷺ يكره عشرة خلال

ابن مسعود، كان يقول: " كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال: الصفرة - يعني الخلوق - وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزين...

خسفت الشمس فقام قياما طويلا بنحو من سورة البقرة ث...

عن ابن عباس، قال: «خسفت الشمس، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس معه، فقام قياما طويلا بنحو من سورة البقرة، ثم ركع»

نهى عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا إلا أن يعلم

عن جابر بن عبد الله، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة، وعن الثنيا إلا أن يعلم»

وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياما، حتى ير...

عبد الله بن يزيد، يقول على المنبر: حدثني البراء، " أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نز...

لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين...

عن زياد بن حدير، قال: قال علي: لئن بقيت لنصارى بني تغلب، لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية، فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم، على «أن...

أكان رسول الله ﷺ يقرأ السورة في ركعة

عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة في ركعة؟ قالت: «المفصل»، قال: قلت: فكان يصلي قاعدا؟ قالت: «حين حطم...