حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب في البول في المستحم (حديث رقم: 27 )


27- عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه قال أحمد: ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه "



صحيح لغيره دون قوله:" فإن عامة الوسواس منه" فإنه موقوف، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الحسن البصري لم يصرح بسماعه من عبد الله بن مغفل.
وهو في "مسند أحمد" (20569)، و"مصنف عبد الرزاق" (978)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن ماجه (304).
وأخرجه الترمذي (21)، والنسائي في "الكبرى" (33) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
وهو وفي "مسند أحمد" (20569)، و"صحيح ابن حبان" (1255).
وانظر تخريج الرواية الموقوفة في "المسند".
وللنهي عن البول في المستحم شاهد من حديث رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الآتي بعده.
وآخر من حديث عبد الله بن يزيد عند الطبراني في"الأوسط" (2077)، وحسَّن إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 136، والهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 204.
قال الخطابي: المستحم: المغتسل، ويسمى مستحماً باسم الحميم وهو الماء الحار.
وقال ابن سيد الناس في شرح الترمذي ورقة (62): قال أهل العلم: وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب منه البول، أو كان المكان صلباً، فيخيل إليه أنه أصابه شيء من رشاشه، فيحصل له الوسواس، فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك، فلا كراهة.
وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء.
(2) زاد ابن الأعرابي في روايته بعد هذا الحديث: وروى شعبة وسعيد عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، سمعت عبد الله بن مغفَّل يقول: البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس، وحديث شعبة أولى [قلنا: يعني: الموقوف] ورواه يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن مغفل قوله.

شرح حديث (لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( قَالَ أَحْمَدُ ) ‏ ‏: بْن حَنْبَل فِي مُسْنَده ‏ ‏( حَدَّثَنَا مَعْمَر ) ‏ ‏: وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ لَمْ يَرْوِ عَلَى سَبِيل التَّحْدِيث بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ كَمَا رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة وَهِيَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ.
‏ ‏كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود.
‏ ‏وَقَالَ فِي مَنْهِيَّة غَايَة الْمَقْصُود : وَيَحْتَمِل أَنَّ الِاخْتِلَاف بَيْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَل وَالْحَسَن بْن عَلِيّ فِي صِيغَة الرِّوَايَة عَنْ أَشْعَثَ فَقَطْ , أَيْ يَقُول أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَن , وَيَقُول الْحَسَن بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ أَشْعَث بْن عَبْد اللَّه وَاَللَّه أَعْلَمُ.
‏ ‏اِنْتَهَى ‏ ‏( أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْإِخْبَار وَهِيَ فِي رِوَايَة أَحْمَدَ ‏ ‏( وَقَالَ الْحَسَن ) ‏ ‏: بْن عَلِيّ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة ‏ ‏( عَنْ أَشْعَثَ بْن عَبْد اللَّه ) ‏ ‏: بْن جَابِر أَبِي عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ ‏ ‏( لَا يَبُولَنَّ أَحَدكُمْ فِي مُسْتَحَمّه ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : حَمَلَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَل لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْل شَرِبَتْهُ الْأَرْض وَاسْتَقَرَّ فِيهَا فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوه بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْل وَلَا يَسْتَقِرّ أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوهَا فَلَا نَهْيَ.
‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحه : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاغْتِسَال فِيهِ إِذَا كَانَ صُلْبًا يُخَاف مِنْهُ إِصَابَة رَشَاشه , فَإِنْ كَانَ لَا يُخَاف ذَلِكَ بِأَنْ يَكُون لَهُ مَنْفَذ أَوْ غَيْر ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَة.
‏ ‏قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين : وَهُوَ عَكْس مَا ذَكَرَهُ الْجَمَاعَة فَإِنَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْي عَلَى الْأَرْض اللَّيِّنَة وَحَمَلَهُ هُوَ عَلَى الصُّلْبَة , وَقَدْ لَمَحَ هُوَ مَعْنًى آخَر وَهُوَ أَنَّهُ فِي الصُّلْبَة يُخْشَى عَوْد الرَّشَاش بِخِلَافِ الرَّخْوَة , وَهُمْ نَظَرُوا إِلَى أَنَّهُ فِي الرَّخْوَة يَسْتَقِرّ مَوْضِعه وَفِي الصُّلْبَة يَجْرِي وَلَا يَسْتَقِرّ , فَإِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ذَهَبَ أَثَره بِالْكُلِّيَّةِ.
‏ ‏قُلْت : الْأَوْلَى أَنْ لَا يُقَيَّد الْمُغْتَسَل بِلَيِّنٍ وَلَا صُلْب فَإِنَّ الْوَسْوَاس يَنْشَأ مِنْهُمَا جَمِيعًا , فَلَا يَجُوز الْبَوْل فِي الْمُغْتَسَل مُطْلَقًا ‏ ‏( ثُمَّ يَغْتَسِل فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمُسْتَحَمّ , وَهَذَا فِي رِوَايَة الْحَسَن ‏ ‏( قَالَ أَحْمَدُ ) ‏ ‏: بْن مُحَمَّد فِي رِوَايَته ‏ ‏( ثُمَّ يَتَوَضَّأ فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمُسْتَحَمّ.
‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : ثُمَّ يَغْتَسِل عَطْف عَلَى الْفِعْل الْمَنْفِيّ , وَثُمَّ اسْتِبْعَادِيَّة , أَيْ بَعِيدٌ عَنْ الْعَاقِل الْجَمْعُ بَيْنهمَا ‏ ‏( فَإِنَّ عَامَّة الْوَسْوَاس مِنْهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَكْثَرُهُ يَحْصُل مِنْهُ لِأَنَّهُ يَصِير الْمَوْضِعُ نَجِسًا , فَيُوَسْوِس قَلْبه بِأَنَّهُ : هَلْ أَصَابَهُ مِنْ رَشَاشه.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ‏ ‏وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَشْعَثُ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ ‏ ‏فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف م...

عن علي، قال: «ما من رجل يعود مريضا ممسيا، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، ومن أتاه مصبحا، خرج معه سبعون ألف ملك...

أقرأه رسول الله ﷺ فيومئذ لا يعذب

عن أبي قلابة، قال: أنبأني من أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أقرأه من " أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم {فيومئذ لا يعذب} [الفجر: ٢٥] " قال أبو دا...

لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة: «لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»

كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أ...

عن عائشة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار، فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ»

كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة

عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي، قال: كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسا، فقلت: يا أبا حمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى ا...

أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين

عن ثوبان، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين...

كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويس...

عن سمرة بن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى» قال أبو داود: «ويسمى» أصح كذا قال: سلام ب...

جاء إلى الحجر فقبله

عن عمر، أنه جاء إلى الحجر فقبله، فقال: «إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك»

صوموا الشهر وسره

عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة، قال: قام معاوية في الناس بدير مسحل الذي على باب حمص، فقال: أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدم، فم...