حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

موت الفجأة أخذة أسف - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الجنائز باب موت الفجأة (حديث رقم: 3110 )


3110- عن عبيد بن خالد السلمي، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال مرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال مرة: عن عبيد، قال: «موت الفجأة أخذة أسف»

أخرجه أبو داوود


إسناده صحيح.
والشك فيه لا يضر، لأن تميم بن سلمة وسعد بن عبيدة كلاهما ثقة.
منصور: هو ابن المعتمر، وشعبة: هو ابن الحجاج، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومسدد: هو ابن مسرهد.
وقال الحافظ المنذري في "اختصار السنن": حديث عبيد هذا رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف وقد أسنده الراوي مرة.
وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب" ١/ ٣١٧.
وأخرجه أحمد (١٧٩٢٤) وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/ ١٨٢، والبيهقي ٣/ ٣٧٨، والمزي في ترجمة عبيد بن خالد السلمي في "تهذيب الكمال"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه موقوفا ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٠، وأحمد (١٧٩٢٥) عن محمد بن جعفر، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/ ١٨٢ من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به.
قال الخطابي: "الأسف": الغضبان، ومن هذا قوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف:٥٥] ومعناه -والله أعلم- أنهم فعلوا ما أوجب الغضب عليهم، والانتقام منهم.
وقال المناوي في "فيض القدير" ٦/ ٢٤٦: "أخذة أسف" بفتح السين، أي: غضب، وبكسرها والمد، أي: أخذة غضبان، يعني هو من آثار غضب الله تعالى، فإنه لم يتركه ليتوب ويستعد للآخرة، ولم يمرضه ليكون المرض كفارة لذنوبه، كأخذة من مضى من العصاة المردة كما قال الله تعالى: {فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: ٩٥] وهذا وارد في حق الكفار والفجار، لا في المؤمنين الأتقياء.
قلنا: لأن المؤمن غالبا مستعد لحلوله، فيريحه من نصب الدنيا، وقد روى ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٠، والبيهقي ٣/ ٣٧٩ عن عبد الله بن مسعود وعائشة قالا: موت الفجاءة رأفة بالمؤمن وأسف على الفاجر.
وإسناده صحيح موقوفا.

شرح حديث (موت الفجأة أخذة أسف)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( أَوْ سَعْد بْن عُبَيْدَة ) ‏ ‏: هَذَا شَكّ مِنْ شُعْبَة أَيْ رَوَى مَنْصُور عَنْ تَمِيم أَوْ سَعْد ‏ ‏( رَجُل ) ‏ ‏: خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُوَ رَجُل يَعْنِي عُبَيْد بْن خَالِد.
قَالَ الْحَافِظ : قَالَ الْبُخَارِيّ : لَهُ صُحْبَة وَأَخْرَجَ لَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّيَالِسِيُّ , وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا سَعْد بْن عُبَيْدَة وَتَمِيم بْن سَلَمَة وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيّ.
قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ‏ ‏( قَالَ مَرَّة ) ‏ ‏: أَيْ مَرْفُوعًا ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ مَرَّة ) ‏ ‏: أُخْرَى أَيْ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابِيّ.
قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَنْسَ بْن مَالِك وَأَبِي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَفِي كُلٍّ مِنْهَا مَقَال.
وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : وَلِهَذَا الْحَدِيث طُرُق عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا آخِر كَلَامه.
وَحَدِيث عُبَيْد هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَالْوَقْف فِيهِ لَا يُؤَثِّر , فَإِنَّ مِثْله لَا يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ , وَكَيْف وَقَدْ أَسْنَدَهُ مَرَّة الرَّاوِي وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( مَوْت الْفَجْأَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْفَاء مَدًّا وَبِفَتْحِهَا وَسُكُون الْجِيم قَصْرًا قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : يُقَال فَجِئَهُ الْأَمْر فَجْأَة وَفُجَاءَة بِالضَّمِّ وَالْمَدّ وَفَاجَأَهُ مُفَاجَأَة إِذَا جَاءَهُ بَغْتَة مِنْ غَيْر تَقَدُّم سَبَب , وَقَيَّدَهُ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْفَاء وَسُكُون الْجِيم مِنْ غَيْر مَدّ اِنْتَهَى ثُمَّ الْمَوْت شَامِل لِلْقَتْلِ أَيْضًا إِلَّا الشَّهَادَة ‏ ‏( أَخْذَة أَسَف ) ‏ ‏: بِفَتْحِ السِّين وَرُوِيَ بِكَسْرِهَا وَفِي مِشْكَاة الْمَصَابِيح زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَب الْإِيمَان وَرَزِين فِي كِتَابه " أَخْذَة الْأَسَف لِلْكَافِرِ وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِ " قَالَ فِي النِّهَايَة : حَدِيث مَوْت الْفَجْأَة رَاحَة لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَة أَسَف لِلْكَافِرِ أَيْ أَخْذَة غَضَب أَوْ غَضْبَان يُقَال أَسِفَ يَأْسَف أَسَفًا فَهُوَ أَسِف إِذَا غَضِبَ اِنْتَهَى.
وَفِي الْقَامُوس : الْأَسَف مُحَرَّكَة أَشَدّ الْحُزْن أَسِفَ كَفَرِحَ وَعَلَيْهِ غَضِبَ.
وَسُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوْت الْفَجْأَة فَقَالَ : " رَاحَة الْمُؤْمِن وَأَخْذَة أَسَف لِلْكَافِرِ " وَيُرْوَى أَسِف كَكَتِفٍ أَيْ أَخْذَة سَخَط أَوْ سَاخِط.
وَقَالَ عَلِيّ الْقَارِي : قَالُوا رُوِيَ فِي الْحَدِيث الْأَسَف بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا , فَالْكَسْر الْغَضْبَان وَالْفَتْح الْغَضَب أَيْ مَوْت الْفَجْأَة أَثَر مِنْ آثَار غَضَب اللَّه فَلَا يَتْرُكهُ لِيَسْتَعِدّ لِمَعَادِهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِعْدَاد زَاد الْآخِرَة وَلَمْ يُمْرِضهُ لِيَكُونَ كَفَّارَة لِذُنُوبِهِ اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَسِف الْغَضْبَان آسَفُونَا أَغْضَبُونَا.
وَمَنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا آسَفُونَا اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } وَمَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوجِب الْغَضَب عَلَيْهِمْ وَالِانْتِقَام مِنْهُمْ.


حديث موت الفجأة أخذة أسف

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ ‏ ‏رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ مَرَّةً عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ مَرَّةً ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

سبب نزول آية { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم...

عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابرا، يقول: " إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول، فأنزل الله سبحانه وتعالى {نساؤكم...

إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس و...

عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس، والجالس خيرا من القائم، والقائ...

كنا نخرج صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من أقط

عن أبي سعيد الخدري، قال: " كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أ...

هل تجدني في الكتاب قال نعم قال كيف تجدني قال أجدك...

عن الأقرع، مؤذن عمر بن الخطاب قال: بعثني عمر إلى الأسقف، فدعوته، فقال له عمر: «وهل تجدني في الكتاب؟» قال: نعم، قال: «كيف تجدني؟» قال: أجدك قرنا، فرفع...

لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها

عن عتبة بن عبد السلمي، وهذا لفظه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها، ومعار...

إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا

عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه يحدث قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، وقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر فقال: «...

دنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده

عن عبد الله بن عمر، حدثه وذكر، قصة قال: «فدنونا يعني من النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده»

ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ

عن البراء، قال: «ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم» زاد محمد بن سليمان: «له شعر يضرب منكبيه» قال أبو داود: كذا رواه...

إذا أرسلت الكلاب المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أ...

عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-، قلت: إني أرسل الكلاب المعلمة فتمسك على، أفآكل؟ قال: "إذا أرسلت الكلاب المعلمة، وذكرت اسم الله، ف...