حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصفر وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب اللباس باب من كرهه (حديث رقم: 4044 )


4044- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن لبس القسي، وعن لبس المعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع»(1) 4045- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا قال: عن القراءة في الركوع والسجود.
(2) 4046- حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بهذا زاد ولا أقول «نهاكم».
(3)

أخرجه أبو داوود


(١) إسناده صحيح.
نافع: هو مولى ابن عمر، ومالك: هو ابن أنس الإمام، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
وهو في "موطأ مالك " ١/ ٨٠.
وأخرجه مسلم (٢٠٧٨)، والترمذي (٢٦٣)،والنسائي في "الكبرى" (٦٣٥) و (٦٣٦) و (٧٠٩) و (٧١٠) و (٩٤١٢ - ٩٤١٨) و (٩٥٧١) و (٩٥٧٥) من طريق إبراهيم ابن عبد الله بن حنين، به.
وهو في "مسند أحمد" (٦٠١) و (٦١١)، و "صحيح ابن حبان"، (١٨٩٥).
وأخرجه النسائي (٩٤٢٩) من طريق عبيدة السلماني، و (٩٤٩١) من طريق على ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، كلاهما عن علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين لم يدرك جده عليا.
وانظر تالييه.
قال الخطابي: "القسي": ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، ويقال: إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها: القس -مفتوحة القاف مشددة السين-، ويقال: إنها القزية [يعني من القز] أبدلوا الزاي سينا، وإنما حرمت هذه الأشياء على الرجال دون النساء.
وأما قراءة القرآن في الركوع فإنما نهى عنه من أجل أن الركوع محل التسبيح والذكر بالتعظيم، وإنما محل القراءة القيام، فكره أن يجمع بينهما في محل واحد، ليكون كل واحد منهما في موضعه الخاص به، والله أعلم.
وقد كره للنساء أن يتختمن بالفضة، لأن ذلك من زي الرجال، فإذا لم يجدن ذهبا فليصفرنه بزعفران ونحوه.
(٢) إسناده صحيح كسابقه.
معمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني.
وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٨٣٢) و (١٩٤٧٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٠٧٨)، والترمذي (١٨٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٧٤).
واقتصر النسائي على ذكر النهي عن لبس المعصفر.
وأخرجه مسلم (٢٠٧٨)، والنسائي (٩٤١٥) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (٩٢٤).
وانظر ما قبله.
(٣)حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- لكنه متابع في الطريقين السابقين.
حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٤١٧) من طريق خالد بن الحارث، عن محمد ابن عمرو، بهذا الإسناد.
وانظر سابقيه.

شرح حديث ( نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصفر وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( نَهَى ) ‏ ‏.
وَفِي رِوَايَة مُسْلِم نَهَانِي ‏ ‏( عَنْ لُبْس الْقَسِّيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد السِّين الْمُهْمَلَة بَعْدهَا يَاءُ نِسْبَة.
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْد فِي غَرِيب الْحَدِيث أَنَّ أَهْل الْحَدِيث يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَاف وَأَهْل مِصْر يَفْتَحُونَهَا وَهِيَ نِسْبَة إِلَى بَلَد يُقَال لَهَا الْقَسّ , قَالَهُ الْحَافِظ.
وَالْقَسِّيّ ثِيَاب يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْر أَوْ الشَّام مُضَلَّعَة فِيهَا حَرِير فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجّ , وَهَذَا التَّفْسِير رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَلِيّ مُعَلَّقًا وَرَوَاهُ مُسْلِم مَوْصُولًا بِاخْتِلَافِ بَعْض الْأَلْفَاظ.
وَمَعْنَى قَوْله مُضَلَّعَة أَيْ فِيهَا خُطُوط عَرِيضَة كَالْأَضْلَاعِ وَقَوْله فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجّ أَيْ أَنَّ الْأَضْلَاع الَّتِي فِيهَا غَلِيظَة مُعْوَجَّة.
وَقَوْله فِيهَا حَرِير يُشْعِر بِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَرِيرًا صِرْفًا.
وَحَكَى النَّوَوِيّ عَنْ الْعُلَمَاء أَنَّهَا ثِيَاب مَخْلُوطَة بِالْحَرِيرِ وَقِيلَ مِنْ الْخَزّ وَهُوَ رَدِيء الْحَرِير ‏ ‏( عَنْ لُبْس الْمُعَصْفَر ) ‏ ‏: هُوَ الْمَصْبُوغ بِالْعُصْفُرِ ‏ ‏( وَعَنْ تَخَتُّم الذَّهَب ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِبَاحَة خَاتَم الذَّهَب لِلنِّسَاءِ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمه لِلرِّجَالِ ‏ ‏( وَعَنْ الْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع ) ‏ ‏وَزَادَ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَالسُّجُود , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم الْقِرَاءَة فِي هَذَيْنِ الْمَحِلَّيْنِ لِأَنَّ وَظِيفَتهمَا إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالدُّعَاء لِمَا فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نُهِيت أَنْ أَقْرَأ الْقُرْآن رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا , فَأَمَّا الرُّكُوع فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبّ , وَأَمَّا السُّجُود فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاء " وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة فِيهِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا حُرِّمَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاء عَلَى الرِّجَال دُون النِّسَاء.
قَالَ وَقَدْ كُرِهَ لِلنِّسَاءِ أَنْ تَتَخَتَّم بِالْفِضَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ زِيّ الرِّجَال , فَإِذَا لَمْ يَجِدْنَ ذَهَبًا فَلْيُصَفِّرُنَّهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوه.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.
‏ ‏( بِهَذَا ) ‏ ‏: أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث الْمَذْكُور.
‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي رِوَايَته ‏ ‏( وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ عَلِيّ " نَهَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ " قَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَة مَنْ لَمْ يَقُلْ بِتَحْرِيمِ لُبْس الْمُعَصْفَر وَظَنَّ أَنَّ النَّهْي مُخْتَصّ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَمَا تُفِيد هَذِهِ الرِّوَايَة , وَالْجَوَاب أَنَّ النَّهْي لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِعَلِيٍّ بَلْ يَعُمّ جَمِيع النَّاس , يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْعَاصِ عِنْد مُسْلِم قَالَ " رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ هَذِهِ مِنْ ثِيَاب الْكُفَّار فَلَا تَلْبَسهَا " وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَادًّا لِقَوْلِ الشَّافِعِيّ إِنَّهُ لَمْ يَحْكِ أَحَد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْي عَنْ الْمُعَصْفَر إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ نَهَانِي وَلَا أَقُول نَهَاكُمْ أَنَّ الْأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّهْي عَلَى الْعُمُوم , ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيث ثُمَّ قَالَ بَعْد ذَلِكَ وَلَوْ بَلَغَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث لِلشَّافِعِيِّ رَحِمه اللَّه لَقَالَ بِهَا ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مَا صَحَّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا صَحَّ الْحَدِيث خِلَاف قَوْلِي فَاعْمَلُوا بِالْحَدِيثِ.


حديث نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصفر وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ لُبْسِ ‏ ‏الْقَسِّيِّ ‏ ‏وَعَنْ لُبْسِ ‏ ‏الْمُعَصْفَرِ ‏ ‏وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْمَرْوَزِيَّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا قَالَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏بِهَذَا زَادَ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

الولد للفراش وللعاهر الحجر

عن عائشة، اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن...

إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه

حدثنا يزيد بن خمير الرحبي، قال: خرج عبد الله بن بسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم عيد فطر، أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: «إن...

إن هناك جارية لي صككتها صكة فعظم ذلك علي فقال أعتق...

عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت: يا رسول الله، جارية لي صككتها صكة، فعظم ذلك علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أفلا أعتقها؟ قال: «ائتني بها»...

أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله...

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأك...

إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يمو...

عن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب، سئل عن هذه الآية، {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} [الأعراف: ١٧٢] قال: قرأ القعنبي الآية فقال عمر: سمعت رس...

أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي

عن المطلب، قال: لما مات عثمان بن مظعون، أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى...

لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهما...

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، نتحدث " أن الغامدية، وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما - أو قال: لو لم...

دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه

عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح، فذبح، ثم دعا بالحلاق، فأخذ بشق رأسه الأي...

لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله».<br>