حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي - سنن أبي داود

سنن أبي داود | أبواب تفريع استفتاح الصلاة باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث (حديث رقم: 789 )


789- عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه»

أخرجه أبو داوود


إشاده صحيح.
الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه البخاري (707) و (868)، والنسائي في "الكبرى" (901)، وابن ماجه (991) من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (22602).
تنبيه: جاء بعد هذا الحديث في (أ) و (ب) و (هـ) حديث عمار بن ياسر الذي سيأتي برقم (796)، وجاء في (ج) و (د) على الترتيب الذي أثبتناه.
إلا أنه في (د) أخر حديث أبي قتادة هذا إلى ما بعد حديث أبي هريرة الآتي برقم (795).

شرح حديث (إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( إِنِّي لَأَقُوم إِلَى الصَّلَاة ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " إِنِّي لَأَقُوم فِي الصَّلَاة " وَفِي أُخْرَى لَهُ عَنْ أَنَس " إِنِّي لَأَدْخُل فِي الصَّلَاة " ‏ ‏( وَأَنَا أُرِيد أَنْ أُطَوِّل فِيهَا ) ‏ ‏: فِيهِ أَنَّ مَنْ قَصَدَ فِي الصَّلَاة الْإِتْيَان بِشَيْءٍ مُسْتَحَبّ لَا يَجِب عَلَيْهِ الْوَفَاء بِهِ خِلَافًا لِلْأَشْهَبِ حَيْثُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ نَوَى التَّطَوُّع قَائِمًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتِمّهُ جَالِسًا ‏ ‏( فَأَسْمَع بُكَاءَ الصَّبِيّ ) ‏ ‏: اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز إِدْخَال الصِّبْيَان الْمَسَاجِد وَفِيهِ نَظَر لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الصَّبِيّ كَانَ مُخَلَّفًا فِي بَيْت بِقُرْبٍ مِنْ الْمَسْجِد بِحَيْثُ يُسْمَع بُكَاؤُهُ , وَعَلَى جَوَاز صَلَاة النِّسَاء فِي الْجَمَاعَة مَعَ الرِّجَال ‏ ‏( فَأَتَجَوَّز ) ‏ ‏: زَادَ الْبُخَارِيّ " فِي صَلَاتِي " قَالَ فِي الْمِرْقَاة أَيْ أَخْتَصِر وَأَتَرَخَّص بِمَا تَجُوز بِهِ الصَّلَاة مِنْ الِاقْتِصَار وَتَرْك تَطْوِيل الْقِرَاءَة وَالْأَذْكَار , قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أُخَفِّف كَأَنَّهُ تَجَاوَزَ مَا قَصَدَهُ أَيْ مَا قَصَدَ فِعْله لَوْلَا بُكَاء الصَّبِيّ.
قَالَ : وَمَعْنَى التَّجَوُّز أَنَّهُ قَطَعَ قِرَاءَة السُّورَة وَأَسْرَعَ فِي أَفْعَاله اِنْتَهَى.
وَالْأَظْهَر أَنَّهُ شَرَعَ فِي سُورَة قَصِيرَة بَعْدَمَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأ سُورَة طَوِيلَة فَالْحَاصِل أَنَّهُ حَازَ بَيْن الْفَضِيلَتَيْنِ وَهُمَا قَصْد الْإِطَالَة وَالشَّفَقَة وَالرَّحْمَة وَتَرْك الْمَلَالَة وَلِذَا وَرَدَ " نِيَّة الْمُؤْمِن خَيْر مِنْ عَمَله " اِنْتَهَى.
‏ ‏قُلْت : حَدِيث " نِيَّة الْمُؤْمِن خَيْر مِنْ عَمَله " قَالَ اِبْن دِحْيَة لَا يَصِحّ , وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِسْنَاده ضَعِيفٌ.
كَذَا فِي الْفَوَائِد الْمَجْمُوعَة ‏ ‏( كَرَاهِيَة ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ لِلْعِلِّيَّةِ ‏ ‏( أَنْ أَشُقّ عَلَى أُمّه ) ‏ ‏: فِي مَحَلّ الْجَرّ لِأَنَّهُ أُضِيفَ إِلَيْهِ كَرَاهِيَة , يُقَال شَقَّ عَلَيْهِ أَيْ ثَقُلَ أَوْ حَمَلَهُ مِنْ الْأَمْر الشَّدِيد مَا يَشُقّ وَيَشْتَدّ عَلَيْهِ , وَالْمَعْنَى كَرَاهِيَة وُقُوع الْمَشَقَّة عَلَيْهَا مِنْ بُكَاء الصَّبِيّ.
وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الرِّفْق بِالْمَأْمُومِينَ وَمُرَاعَاة مَصَالِحهمْ وَدَفْع مَا يَشُقّ عَلَيْهِمْ وَإِيثَار تَخْفِيف الصَّلَاة لِلْأَمْرِ يَحْدُث.
قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْإِمَام وَهُوَ رَاكِع إِذَا أَحَسَّ بِرَجُلٍ يُرِيد الصَّلَاة مَعَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرهُ رَاكِعًا لِيُدْرِك فَضِيلَة الرَّكْعَة فِي الْجَمَاعَة لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْذِف مِنْ طُول الصَّلَاة لِحَاجَةِ إِنْسَان فِي بَعْض أُمُور الدُّنْيَا كَانَ لَهُ أَنْ يَزِيد فِيهَا لِعِبَادَةِ اللَّه تَعَالَى بَلْ هُوَ أَحَقّ بِذَلِكَ وَأَوْلَى.
وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْض الْعُلَمَاء وَشَدَّدَ فِيهِ بَعْضهمْ وَقَالَ : أَخَاف أَنْ يَكُون شِرْكًا , وَهُوَ قَوْل مُحَمَّد بْن الْحَسَن.
اِنْتَهَى.
‏ ‏قُلْت : تَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيّ بِأَنَّ فِي التَّطْوِيل هُنَا زِيَادَة عَمَل فِي الصَّلَاة غَيْر مَطْلُوب بِخِلَافِ التَّخْفِيف فَإِنَّهُ مَطْلُوب اِنْتَهَى.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة خِلَاف عِنْد الشَّافِعِيَّة وَتَفْصِيل , وَأَطْلَقَ النَّوَوِيّ عَنْ الْمَذْهَب اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ.
وَفِي التَّجْرِيد لِلْمَحَامِلِيِّ نُقِلَ كَرَاهِيَته عَنْ الْجَدِيد , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : أَخْشَى أَنْ يَكُون شِرْكًا.
ذَكَرَهُ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي.


حديث إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ‏ ‏وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ ‏ ‏فَأَتَجَوَّزُ ‏ ‏كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

لا تكن فتانا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو ال...

عن عمرو، وسمعه من جابر، قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فيؤمنا - قال مرة: ثم يرجع فيصلي بقومه - فأخر النبي صلى الله عليه وسلم...

سؤال النبي ﷺ لرجل كيف تقول في الصلاة

عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: «كيف تقول في الصلاة»، قال: أتشهد وأقول: اللهم إني أسألك ال...

إذا صلى أحدكم للناس فليخفف

عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء»

إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والشيخ...

عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والشيخ الكبير وذا الحاجة»

إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته

عن عمار بن ياسر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفه...

في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم وم...

أن أبا هريرة، قال: «في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم»

كان يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأ...

عن أبي قتادة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا و...

كان يقرأ في الظهر والعصر ونعرف ذلك باضطراب لحيته

عن أبي معمر، قال: قلنا لخباب، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: «باضطراب لحيته»

كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسم...

عن عبد الله بن أبي أوفى، أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم»