حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الجهاد باب ما يقول الرجل إذا سافر (حديث رقم: 2599 )


2599- عن ابن عمر علمه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا، ثم قال: " {سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: ١٤]، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، اللهم اطو لنا البعد، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال ".
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون».
وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك

أخرجه أبو داوود


إسناده صحيح.
علي الأزدي: هو ابن عبد الله البارقي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وقد صرح هو وأبو الزبير بالسماع فانتفت شبهة تدليسهما.
وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٩٢٣٢).
وأخرجه مسلم (١٣٤٢)، والترمذي (٣٧٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٠٢) من طريق أبي الزبير، به، ولم يذكر النسائى في روايته دعاءه -صلى الله عليه وسلم- إذا رجع من سفره، ولم يذكروا جميعا قوله في آخر الحديث: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- وجيوشه .
وهو في "مسند أحمد" (٦٣١١)، و"صحيح ابن حبان" (٢٦٩٦).
وقوله تعالى: {وما كنا له مقرنين} قال ابن عباس ومجاهد: مطيقين.
قال ابن قتيبة: يقال: أنا مقرن لك، أي: مطيق لك، ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان: إذا كنت مثله في الشدة، فإن قلت: أنا قرن لفلان بفتح القاف، فمعناه أن يكون مثله بالسن.

شرح حديث ( كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( اِسْتَوَى عَلَى بَعِيره ) ‏ ‏: أَيْ اِسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْر مَرْكُوبه ‏ ‏{ سَخَّرَ } ‏ ‏: أَيْ ذَلَّلَ ‏ ‏{ هَذَا } ‏ ‏: أَيْ الْمَرْكُوب فَانْقَادَ لِأَضْعَفِنَا ‏ ‏{ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } ‏ ‏: أَيْ مُطِيقِينَ قَبْل ذَلِكَ , أَوْ الْمَعْنَى : وَلَوْلَا تَسْخِيره مَا كُنَّا جَمِيعًا مُقْتَدِرِينَ عَلَى رُكُوبه , مِنْ أَقْرَنَ لَهُ إِذَا أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ.
قَالَهُ الْقَارِيّ ‏ ‏{ لَمُنْقَلِبُونَ } ‏ ‏: أَيْ رَاجِعُونَ وَاللَّام لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( الْبِرّ ) ‏ ‏: أَيْ الطَّاعَة ‏ ‏( وَالتَّقْوَى ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الْمَعْصِيَة , أَوْ الْمُرَاد مِنْ الْبِرّ الْإِحْسَان إِلَى النَّاس أَوْ مِنْ اللَّه إِلَيْنَا , وَمِنْ التَّقْوَى اِرْتِكَاب الْأَوَامِر وَاجْتِنَاب النَّوَاهِي ‏ ‏( وَمِنْ الْعَمَل مَا تَرْضَى ) ‏ ‏: أَيْ بِهِ عَنَّا ‏ ‏( قَالَهُنَّ ) ‏ ‏: أَيْ الْكَلِمَات الْمَذْكُورَة وَهِيَ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك إِلَخْ ‏ ‏( آيِبُونَ ) ‏ ‏: أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ مِنْ السَّفَر بِالسَّلَامَةِ إِلَى الْوَطَن ‏ ‏( وَإِذَا عَلَوْا الثَّنَايَا ) ‏ ‏: جَمْع ثَنِيَّة , قَالَ فِي الْقَامُوس : الثَّنِيَّة الْعَقَبَة أَوْ طَرِيقهَا أَوْ الْجَبَل أَوْ الطَّرِيقَة فِيهِ أَوْ إِلَيْهِ ‏ ‏( فَوُضِعَتْ الصَّلَاة عَلَى ذَلِكَ ) ‏ ‏: حَيْثُ وُضِعَ فِيهَا التَّسْبِيح حَال الرُّكُوع وَالسُّجُود , وَالتَّكْبِير وَقْت الرَّفْع.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَآخِر حَدِيثهمْ حَامِدُونَ.


حديث آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَلِيًّا الْأَزَدِيَّ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بِعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ ‏ ‏كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ ‏ { ‏سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ ‏ ‏مُقْرِنِينَ ‏ ‏وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ‏} ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا ‏ ‏تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا اللَّهُمَّ ‏ ‏اطْوِ ‏ ‏لَنَا الْبُعْدَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوْا ‏ ‏الثَّنَايَا ‏ ‏كَبَّرُوا وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

كان إذا دخل العشر أحيا الليل وشد المئزر وأيقظ أهله

عن عائشة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا دخل العشر أحيا الليل، وشد المئزر، وأيقظ أهله»

كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كل خطبة ليس فيها تشهد، فهي كاليد الجذماء»

ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من أيام...

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا...

أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد

عن مطرف بن عبد الله، أن عمران بن حصين، سئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها، فقال: «طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سن...

كان يقرأ في المغرب بطولى الطوليين

عن مروان بن الحكم، قال: قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقرأ في المغرب بطولى الطوليين»، ق...

فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة ل...

عن ابن عباس، قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن...

إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في ا...

عن الأحنف بن قيس، قال: خرجت وأنا أريد - يعني - في القتال، فلقيني أبو بكرة، فقال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تواجه المسلما...

لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أ...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه رسول الله»

أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله

عن معاذ، «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم - يعني محتلما - دينارا، أو عدله من المعافري ثياب تكون باليمن»(1)...