3088- عن عبد الله بن عمرو، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا قبر أبي رغال، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه»، فابتدره الناس فاستخرجوا الغصن
إسناده ضعيف لجهالة بجير بن أبي بجير، وقد تفرد بوصل هذا الحديث كما قال ابن كثير في "تفسيره" ٣/ ٤٤٠، وقال: وعلى هذا يخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو، مما أخذه من الزاملتين، ثم قال: قال شيخنا أبر الحجاج [يعني المزي]، بعد أن عرضت عليه ذلك: وهذا محتمل، والله أعلم.
قلنا: وقد روى هذا الحديث معمر بن راشد، عن إسماعيل بن أمية مرسلا، ولعله أصح من الموصول، والله تعالى أعلم.
ولم ينفرد به ابن إسحاق كما قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" في ترجمة بجير، فقد رواه روح بن القاسم عن إسماعيل بن أمية كذلك كما سيأتي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٥٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٣/ ١٤٥ - ١٤٦، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة بجير بن أبي بجير، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٩/ ٤٤٥، وفي "تذكرة الحفاظ" ١/ ٣٣٦، وفي "ميزان الاعتدال" في ترجمة بجير بن أبي بجير، من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي (٣٧٥٣)، وابن حبان (٦١٩٨)، والطبراني في "الأوسط" (٢٧٨٧) و (٨٥٣٣)، والبيهقي ٤/ ١٥٦، وابن عبد البر ١٣/ ١٤٨ من طريق روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، به.
وأخرجه مرسلا عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٣٢، ومن طريقه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٣٠، وأخرجه الطبري كذلك ٨/ ٢٣٠ من طريق محمد بن ثور الصنعانى، كلاهما (عبد الرزاق وابن ثور) عن معمر بن راشد، عن إسماعيل بن أمية.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند أحمد (٤١٦٠)، والبزار (١٨٤٤)، والطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٣٠ و ١٤/ ٥٠، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٧٥٥) و (٣٧٥٦) و (٣٧٥٧)، وابن حبان (٦١٩٧)، والحاكم ٢/ ٣٢٠ و ٣٤٠ - ٣٤١،وإسناد الطبري في الموضع الثاني والطحاوي في الموضع الثالث قوي - واللفظ عند الطحاوي: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في الحجر: "هؤلاء قوم صالح، أهلكهم الله عز وجل إلا رجلا كان في حرم الله عز وجل منعه الله من عذاب الله" قيل: يا رسول الله، من هو؟ قال: "أبو رغال".
وجاء عند بعضهم: "فلما خرج أصابه ما أصاب قومه".
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( عَنْ بُجَيْرٍ ) : بِجِيمِ مُصَغَّرًا ( اِبْن أَبِي بُجَيْرٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ قَالَ الْحَافِظ مَجْهُول ( هَذَا قَبْر أَبِي رِغَال ) : قَالَ فِي الْقَامُوس : أَبُو رِغَال كَكِتَابِ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَغَيْرهمَا عَنْ اِبْن عُمَر سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِف فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ هَذَا قَبْر أَبِي رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف وَكَانَ مِنْ ثَمُود , وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَم يَدْفَع عَنْهُ , فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَة الْحَدِيث.
وَقَوْل الْجَوْهَرِيّ : كَانَ دَلِيلًا لِلْحَبَشَةِ حِين تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق غَيْر جَيِّد وَكَذَا قَوْل اِبْن سِيدَهْ : كَانَ عَبْدًا لِشُعَيْبٍ وَكَانَ عَشَّارًا جَائِرًا اِنْتَهَى كَلَام صَاحِب الْقَامُوس ( يَدْفَع عَنْهُ ) : أَيْ الْعُقُوبَة ( فَلَمَّا خَرَجَ ) : أَيْ عَنْ الْحَرَم ( أَصَابَتْهُ النِّقْمَة ) : بِكَسْرِ النُّون أَيْ الْعُقُوبَة ( وَآيَة ذَلِكَ ) : أَيْ عَلَامَته ( أَنَّهُ ) : أَيْ الشَّأْن ( دُفِنَ مَعَهُ غُصْن ) : لَعَلَّ الْمُرَاد مِنْهُ قِطْعَة مِنْ ذَهَب كَالْغُصْنِ قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود وَفِي شَرْح الْمَوَاهِب غُصْن بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَاحِد الْأَغْصَان وَهِيَ أَطْرَاف الشَّجَر , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا قَضِيب مِنْ ذَهَب كَانَ يَتَوَكَّأ عَلَيْهِ وَكَانَ نَحْو نَيِّف وَعِشْرِينَ رِطْلًا فِيمَا قِيلَ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا سَبِيله سَبِيل الرِّكَاز لِأَنَّهُ مَال مِنْ دَفْن الْجَاهِلِيَّة لَا يُعْلَم مَالِكه , وَكَانَ أَبُو رِغَال مِنْ بَقِيَّة قَوْم أَهْلَكَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ نَسْل وَلَا عَقِب فَصَارَ حُكْم ذَلِكَ الْمَال حُكْم الرِّكَاز , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز نَبْش قُبُور الْمُشْرِكِينَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ إِرْب أَوْ نَفْع لِمُسْلِمٍ وَأَنْ لَيْسَتْ حُرْمَتُهُمْ كَحُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ.
وَفِي تَاج الْعَرُوس شَرْح الْقَامُوس قَالَ اِبْن الْمُكَرَّم : وَرَأَيْت فِي هَامِش الصِّحَاح أَبُو رِغَال اِسْمه زَيْد بْن مُخَلِّف عَبْدٌ كَانَ لِصَالِحٍ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَأَنَّهُ أَتَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ لَبَن إِلَّا شَاة وَاحِدَة وَلَهُمْ صَبِيّ قَدْ مَاتَتْ أُمّه فَهُمْ يُعَاجُونَهُ بِلَبَنِ تِلْكَ الشَّاة يَعْنِي يُغَذُّونَهُ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذ غَيْرهَا , فَقَالُوا دَعْهَا نُحَايِي بِهَا هَذَا الصَّبِيّ فَأَبَى , فَيُقَال إِنَّهُ نَزَلَتْ قَارِعَة مِنْ السَّمَاء , وَيُقَال بَلْ قَتَلَهُ رَبّ الشَّاة , فَلَمَّا فَقَدَهُ صَالِحٌ قَامَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوْسِم يَنْشُد النَّاس فَأُخْبِرَ بِصَنِيعِهِ فَلَعَنَهُ فَقَبْره بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف يَرْجُمهُ النَّاس اِنْتَهَى.
وَفِي إِنْسَان الْعُيُون فِي سِيرَة الْأَمِين الْمَأْمُون : وَمَرَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ فَقَالَ أَبِي رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف أَيْ وَكَانَ مِنْ ثَمُود قَوْم صَالِح وَقَدْ أَصَابَتْهُ النِّقْمَة الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمه بِهَذَا الْمَكَان ثُمَّ دُفِنَ فِيهِ بَعْد أَنْ كَانَ بِالْحَرَمِ وَلَمْ تُصِبْهُ تِلْكَ النِّقْمَة , فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَم إِلَى الْمَكَان الْمَذْكُور أَصَابَتْهُ النِّقْمَة.
وَفِي الْعَرَائِس عَنْ مُجَاهِد قِيلَ لَهُ هَلْ بَقِيَ مِنْ قَوْم لُوط أَحَد ؟ قَالَ لَا إِلَّا رَجُل - بَقِيَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَ بِالْحَرَمِ فَجَاءَهُ حَجَر لِيُصِيبَهُ فِي الْحَرَم فَقَامَ إِلَيْهِ مَلَائِكَة الْحَرَم فَقَالُوا لِلْحَجَرِ اِرْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْت فَإِنَّ الرَّجُل فِي حَرَم اللَّه تَعَالَى فَرَجَعَ فَوَقَفَ خَارِجًا مِنْ الْحَرَم أَرْبَعِينَ يَوْمًا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى قَضَى الرَّجُل حَاجَته وَخَرَجَ مِنْ الْحَرَم إِلَى هَذَا الْمَحَلّ أَصَابَهُ الْحَجَر فَقَتَلَهُ فَدُفِنَ فِيهِ اِنْتَهَى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب : أَبُو رِغَال كُنْيَة وَقِيلَ كَانَ رَجُلًا عَشَّارًا فِي الزَّمَن الْأَوَّل جَائِرًا فَقَبْره يُرْجَم إِلَى الْيَوْم وَقَبْره بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف , وَكَانَ عَبْدًا لِشُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَام.
قَالَ جَرِير : إِذَا مَاتَ الْفَرَزْدَق فَارْجُمُوهُ كَمَا تَرْمُونَ قَبْر أَبِي رِغَال اِنْتَهَى.
وَفِي جَامِع الْأُصُول : يُضْرَب بِهِ الْمَثَل فِي الظُّلْم وَالشُّؤْم وَهُوَ الَّذِي يَرْجُم الْحَاجّ قَبْره إِلَى الْآن اِنْتَهَى.
وَفِي سُنَن التِّرْمِذِيّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيف طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَر لَتُرَاجِعَن نِسَاءَك أَوْ لَأَرْجُمَن قَبْرك كَمَا رُجِمَ قَبْر أَبِي رِغَال وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
هَذَا آخِر كِتَاب الْخَرَاج وَالْإِمَارَة.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْنَ
عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني رجل من أهل الشام، يقال له: أبو منظور، عن عمه، قال: حدثني عمي، عن عامر الرام، أخي الخضر - قال أبو داود: قال النفيلي: هو ال...
عن إبراهيم بن مهدي السلمي - عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن العبد...
عن أبي موسى، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، ولا مرتين يقول: «إذا كان العبد يعمل عملا صالحا، فشغله عنه مرض، أو سفر، كتب له كصالح ما كان ي...
عن أم العلاء، قالت: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة، فقال: «أبشري يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه، كما تذهب النار خبث ا...
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن؟ قال: «أية آية يا عائشة؟»، قالت: قول الله تعالى: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: ١٢٣]، ق...
عن أسامة بن زيد، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود عبد الله بن أبي، في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عرف فيه الموت، قال: «قد كنت أنهاك عن...
عن أنس، أن غلاما، من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه، وهو عند رأسه، فقال له أبوه: أطع أ...
عن جابر، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ليس براكب بغل ولا برذون»
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا بوعد من جهنم، مسيرة سبعين خريفا» قلت: يا أبا حمز...