حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

افعلوا كما يفعل الإمام - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الصلاة باب الإمام يصلي من قعود (حديث رقم: 603 )


603- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد - قال مسلم: ولك الحمد - وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " (1) 604- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» بهذا الخبر زاد «وإذا قرأ فأنصتوا»، قال أبو داود: «وهذه الزيادة وإذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد» (2)

أخرجه أبو داوود


(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل مصعب بن محمد، وباقي رجاله ثقات.
وهيب: هو ابن خالد، وأبو صالح , هو ذكوان السمان.
وأخرجه مسلم (415)، وابن ماجه (960) من طريقين عن أبي صالح، بهذا الإسناد.
ورواية ابن ماجه مختصرة.
وهو في "مسند أحمد" (8502).
وأخرجه البخارى (722) و (734)، ومسلم (414) و (416) و (417)، وابن ماجه (1239) من طرق عن أبى هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7144)، و"صحيح ابن حبان" (2107) و (2115).
وانظر ما بعده، وما سيأتى برقم (848).
(٢)حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، أبو خالد -وهو سليمان بن حيان الأحمر- وابن عجلان -وهو محمد- صدوقان لا بأس بهما.
وتوهم المصنف أبا خالد الأحمر في قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" فيه نظر، كما قال المنذري في "تهذيب السنن" ١/ ٣١٣، فقد تابعه عليها محمد بن سعد الأنصاري عند النسائي فى "الكبرى" (٩٩٦)، ومحمد ابن ميسر الصاغاني عند أحمد (٨٨٨٩)، وإسماعيل بن أبان الغنوي عند الدارقطني (١٢٤٥)، والبيهقى ٢/ ١٥٦.
ومحمد بن سعد ثقة، أما الصاغاني والغنوي فضعيفان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٩٥)، وابن ماجه (٨٤٦) من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد.
وهو فى "مسند أحمد" (٨٨٨٩).
ولهذه الزيادة شاهد من حديث أبي موسى الأشعري سيأتي برقم (٩٧٣)، عند المصنف.
وقد صحح هذه الزيادة الإمام مسلم فى "صحيحه" وإن لم يخرجها فيه بإثر حديث أبي موسى (٤٠٤) (٦٣)، فقال له أبو بكر بن أخت أبي النضر: فحديث أبي هريرة، فقال: هو صحيح يعني "وإذا قرأ فأنصتوا" فقال هو عندي صحيح، فقال: فلم لم تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه.
وقد صححه الإمام الطبري في "تفسيره" ٩/ ١٦٦، والحافظ المنذري فى "تهذيب السنن" ١/ ٣١٣، والحافظ ابن حجر فى "فتح الباري" ١/ ٢٤٢، وابن حزم في "المحلى" ٢١٠/ ٣.
وذكر الحافظ ابن عبد البر فى "التمهيد" ١١/ ٣٤ بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه صحح حديثى أبي موسى وأبي هريرة.

شرح حديث (افعلوا كما يفعل الإمام)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( فَإِذَا كَبَّرَ ) ‏ ‏: أَيْ لِلْإِحْرَامِ أَوْ مُطْلَقًا فَيَشْمَل تَكْبِير النَّفْل ‏ ‏( وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّر ) ‏ ‏: زَادَهُ تَأْكِيدًا لِمَا أَفَادَهُ مَفْهُوم الشَّرْط كَمَا فِي سَائِر الْجُمَل الْآتِيَة ‏ ‏( وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَع ) ‏ ‏: أَيْ حَتَّى يَأْخُذ فِي الرُّكُوع لَا حَتَّى يَفْرُغ مِنْهُ كَمَا يَتَبَادَر مِنْ اللَّفْظ ‏ ‏( وَإِذَا سَجَدَ ) ‏ ‏: أَيْ أَخَذَ فِي السُّجُود ‏ ‏( أَفْهَمَنِي بَعْض أَصْحَابنَا ) ‏ ‏: مُرَاد الْمُؤَلِّف أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب وَسَمِعَ مِنْ لَفْظه لَكِنْ جُمْلَة اللَّهُمَّ رَبّنَا لَك الْحَمْد مَا سَمِعَ مِنْ لَفْظ الشَّيْخ أَوْ سَمِعَ وَلَكِنْ لَمْ يَفْهَم فَأَفْهَمَهُ بَعْض أَصْحَابه أَيْ رُفَقَائِهِ وَأَخْبَرَ أَبَا دَاوُدَ بِلَفْظِ الشَّيْخ , وَهَذَا يَدُلّ عَلَى كَمَالِ الِاحْتِيَاط وَالْإِتْقَان عَلَى أَدَاء لَفْظ الْحَدِيث.
‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي رِوَايَته ‏ ‏( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الزِّيَادَة إِلَخْ ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر فَإِنَّ أَبَا خَالِد هَذَا هُوَ سُلَيْمَان بْن حِبَّان الْأَحْمَر وَهُوَ مِنْ الثِّقَات الَّذِينَ اِحْتَجَّ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِحَدِيثِهِمْ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَنْفَرِد بِهَذِهِ الزِّيَادَة بَلْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا أَبُو سَعْد مُحَمَّد بْن سَعْد الْأَنْصَارِيّ الْأَشْهَلِيّ الْمَدَنِيّ نَزِيل بَغْدَاد , وَقَدْ سَمِعَ مِنْ اِبْن عَجْلَان وَهُوَ ثِقَة وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيّ وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ , وَقَدْ أَخْرَجَ هَذِهِ الزِّيَادَة النَّسَائِيُّ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث أَبِي خَالِد الْأَحْمَر وَمِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن سَعْد , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي الصَّحِيح هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مِنْ حَدِيث جَرِير بْن عَبْد الْحَمِيد عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَة , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذِهِ اللَّفْظَة لَمْ يُتَابَع سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ فِيهَا عَنْ قَتَادَة وَخَالَفَهُ الْحُفَّاظ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا , قَالَ وَإِجْمَاعهمْ عَلَى مُخَالَفَته تَدُلّ عَلَى وَهْمه هَذَا آخِر كَلَامه.
وَلَمْ يُؤْثَر عِنْد مُسْلِم تَفَرُّد سُلَيْمَان بِذَلِكَ لِثِقَتِهِ وَحِفْظه وَصَحَّحَ هَذِهِ الزِّيَادَة.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق صَاحِب مُسْلِم قَالَ أَبُو بَكْر بْن أُخْت أَبِي النَّصْر فِي هَذَا الْحَدِيث أَيْ طَعَنَ فِيهِ , فَقَالَ مُسْلِم : يَزِيد أَحْفَظ مِنْ سُلَيْمَان , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر فَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هُوَ صَحِيح يَعْنِي : فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا.
فَقَالَ هُوَ عِنْدِي صَحِيح , فَقَالَ لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَاهُنَا ؟ قَالَ لَيْسَ كُلّ شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضَعْته هَاهُنَا إِنَّمَا وَضَعْت هَاهُنَا مَا اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.
فَقَدْ صَحَّحَ مُسْلِم هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.
اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ وَيَجِيء بَعْض الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَة فِي بَحْث التَّشَهُّد.


حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به بهذا الخبر زاد وإذا قرأ فأنصتوا قال أبو داود وهذه

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وُهَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسْلِمٌ ‏ ‏وَلَكَ الْحَمْدُ ‏ ‏وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ بِهَذَا الْخَبَرِ زَادَ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ الْوَهْمُ عِنْدَنَا مِنْ ‏ ‏أَبِي خَالِدٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع...

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو جالس فصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا فلما...

إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا

عن أسيد بن حضير، أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، فقالوا: يا رسول الله، إن إمامنا مريض، فقال: «إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا»

ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخل على أم حرام فأتوه بسمن وتمر، فقال: « ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم»، ثم قام فصلى بنا ركعتي...

أمه وامرأة منهم فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أمه وامرأة منهم، فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك»

جئت فقمت عن يساره، فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه...

عن ابن عباس، قال: بت في بيت خالتي ميمونة «فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فأطلق القربة فتوضأ، ثم أوكأ القربة، ثم قام إلى الصلاة، فقمت فتوضأ...

صففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى لنا...

عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: «قوموا فلأصلي لكم»، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من...

قام فصلى بيني وبينه

عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: استأذن علقمة، والأسود، على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه فخرجت الجارية فاستأذنت لهما فأذن لهما، ثم "...

كان إذا انصرف انحرف

عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: «صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا انصرف انحرف»

كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يم...

عن البراء بن عازب، قال: كنا «إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، فيقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم»