حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار والثامنة عفروه بالتراب - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب الوضوء بسؤر الكلب (حديث رقم: 74 )


74- عن ابن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، ثم قال: «ما لهم ولها»، فرخص في كلب الصيد، وفي كلب الغنم وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار، والثامنة عفروه بالتراب»



إسناده صحيح.
شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير، وابن مغفل: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم (280) و (1573)، والنسائي في "الكبرى" (70) وفي "المجتبى".
(337)، وابن ماجه (365) و (3200) و (3201) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
ورواية مسلم في الموضع الثاني وابن ماجه في الموضعين الثاني والثالث مختصرة بالأمر بقتل الكلاب، ثم الترخيص بكلب الصيد وكلب الغنم، ورواية ابن ماجه في الموضع الأول مختصرة بغسل الإناء من ولوغ الكلب.
وهو في "مسند أحمد" (16792)، و"صحيح ابن حبان" (1298).
وانظر حديث ابن عمر في "المسند" (4479) والتعليق عليه.
زاد ابن الأعرابي في روايته بعد هذا الحديث: قال أبو داود: هكذا قال ابن مغفل.

شرح حديث (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار والثامنة عفروه بالتراب)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( أَبُو التَّيَّاح ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة فَوْق وَبَعْدهَا مُثَنَّاة تَحْت مُشَدَّدَة وَآخِره حَاء مُهْمَلَة : هُوَ يَزِيد بْن حُمَيْدٍ الْبَصْرِيّ ثِقَة ثَبْت ‏ ‏( عَنْ مُطَرِّف ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الطَّاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا الرَّاء الْمَكْسُورَة الْمُشَدَّدَة : هُوَ ابْن عَبْد اللَّه الشِّخِّير الْعَامِرِيّ أَبُو عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ أَحَد سَادَة التَّابِعِينَ.
‏ ‏قَالَ اِبْن سَعْد : ثِقَة لَهُ فَضْل وَوَرَع وَعَقْل وَأَدَب ‏ ‏( عَنْ اِبْن مُغَفَّل ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْفَاء الْمُشَدَّدَة الْمَفْتُوحَة وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل الْمُزَنِيُّ , بَايَعَ تَحْت الشَّجَرَة وَنَزَلَ الْبَصْرَة ‏ ‏( أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَاب ) ‏ ‏: قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ذَهَبَ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى الْأَخْذ بِالْحَدِيثِ بِقَتْلِ الْكِلَاب إِلَّا مَا اِسْتَثْنَى , قَالَ : وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَأَصْحَابه , وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَاز اِقْتِنَائِهَا جَمِيعًا وَنَسْخِ قَتْلهَا إِلَّا الْأَسْوَد الْبَهِيم , قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ النَّهْي أَوَّلًا كَانَ نَهْيًا عَامًّا مِنْ اِقْتِنَائِهَا جَمِيعًا وَالْأَمْر بِقَتْلِهَا جَمِيعًا , ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْل مَا عَدَا الْأَسْوَد , وَامْتَنَعَ الِاقْتِنَاء فِي جَمِيعهَا إِلَّا الْمُسْتَثْنَى.
‏ ‏كَذَا فِي سُبُل السَّلَام.
‏ ‏قُلْت : مَا قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الْحَقّ الصَّرِيح ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( مَا لَهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ لِلنَّاسِ يَقْتُلُونَ الْكِلَاب ‏ ‏( وَلَهَا ) ‏ ‏: أَيْ مَا لِلْكِلَابِ أَنْ تُقْتَل وَلَفْظ مُسْلِم : " مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَاب " وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِمْتِنَاع قَتْل الْكِلَاب وَنَسْخِهِ وَقَدْ عَقَدَ الْحَافِظ الْحَازِمِيّ فِي كِتَابه الِاعْتِبَار لِذَلِكَ بَابًا , وَأَخْرَجَ مُسْلِم عَنْ جَابِر قَالَ : " أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَاب حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَة تَقْدَم مِنْ الْبَادِيَة بِكَلْبِهَا فَتَقْتُلهُ , ثُمَّ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلهَا , وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيم ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَان " ‏ ‏( فِي ) ‏ ‏: اِقْتِنَاء كَلْب الصَّيْد , أَيْ الْكِلَاب الَّتِي تَصِيد ‏ ‏( وَفِي ) ‏ ‏: اِقْتِنَاء ‏ ‏( كَلْب الْغَنَم ) ‏ ‏: أَيْ الَّتِي تَحْفَظ الْغَنَم فِي الْمَرْعَى وَزَادَ مُسْلِم وَكَلْب الزَّرْع ‏ ‏( عَفِّرُوهُ بِالتُّرَابِ ) ‏ ‏: التَّعْفِير التَّمْرِيغ بِالتُّرَابِ.
‏ ‏وَالْحَدِيث فِيهِ حُكْم غَسْله ثَامِنَة.
‏ ‏وَأَنَّ غَسْلَة التُّرَاب غَيْر الْغَسَلَات السَّبْع بِالْمَاءِ , وَبِهِ قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَغَيْره وَرُوِيَ عَنْ مَالِك أَيْضًا.
‏ ‏قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : قَوْله : عَفِّرُوهُ الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ ظَاهِر فِي كَوْنهَا غَسْلَة مُسْتَقِلَّة لَكِنْ لَوْ وَقَعَ التَّعْفِير فِي أَوَّله قَبْل وُرُود الْغَسَلَات السَّبْع كَانَتْ الْغَسَلَات ثَمَانِيَة , وَيَكُون إِطْلَاق الْغَسْلَة عَلَى التُّرَاب مَجَازًا , وَجَنَحَ بَعْضهمْ إِلَى التَّرْجِيح لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة عَلَى حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل , وَالتَّرْجِيح لَا يُصَار إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَان الْجَمْع وَالْأَخْذ بِحَدِيثِ اِبْن مُغَفَّل يَسْتَلْزِم الْأَخْذ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة دُون الْعَكْس وَالزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة , وَلَوْ سَلَكَ التَّرْجِيح فِي هَذَا الْبَاب لَمْ نَقُلْ بِالتَّتْرِيبِ أَصْلًا , لِأَنَّ رِوَايَة مَالِك بِدُونِهِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَة مَنْ أَثْبَتَهُ , وَمَعَ ذَلِكَ فَقُلْنَا بِهِ أَخْذًا بِزِيَادَةِ الثِّقَة.
‏ ‏قَالَهُ الْحَافِظ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو التَّيَّاحِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُطَرِّفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ مُغَفَّلٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ مَا لَهُمْ وَلَهَا فَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ وَقَالَ إِذَا ‏ ‏وَلَغَ ‏ ‏الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ وَالثَّامِنَةُ ‏ ‏عَفِّرُوهُ ‏ ‏بِالتُّرَابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَهَكَذَا قَالَ ‏ ‏ابْنُ مُغَفَّلٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرني بوقت الصلاة

عن أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت...

قام في الشمس فأمر به فحول إلى الظل

عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، عن أبيه، أنه جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقام في الشمس، «فأمر به فحول إلى الظل»

كان إذا سجد جافى بين يديه

عن ميمونة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد، جافى بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت»

يكون لكل رجل أربعون شاة فإذا أظلهم المصدق جمعوها

قال مالك: " وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، هو أن يكون لكل رجل أربعون شاة، فإذا أظلهم المصدق جمعوها، لئلا يكون...

كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها، اضطجع على...

يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال أبو داود: «رفعه الحسن بن علي» قال: «يجزئ عن الجماعة، إذا مروا، أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم»

كسفت الشمس فخرج فزعا فصلى ركعتين فأطال فيهما القيا...

عن قبيصة الهلالي، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ث...

بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدج...

عن عبد الله بن بسر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج المسيح الدجال في السابعة» قال أبو داود: «هذا أصح من...

رخص لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا

عن ابن عمر، قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا، ثم استزدنه، فزادهن شبرا، فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعا»