حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب سؤر الهرة (حديث رقم: 76 )


76- عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها، فوجدتها تصلي، فأشارت إلي أن ضعيها، فجاءت هرة، فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم»

أخرجه أبو داوود


المرفوع منه صحيح لغيره، والتوضؤ بفضل الهرة حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، أم داود بن صالح التمار ترجمها الذهبي في "الميزان" ولم يذكر في الرواة عنها غير ابنها داود، ولم يترجمها المزي فى "تهذيب الكمال" مع أنها من شرطه، وداود بن صالح صدوق.
عبد العزيز: هو ابن محمد الدراوردي.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (1003) و (1030)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2653) و (2654)، والطبراني في "الأوسط" (7949)، والدارقطني (216)، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 308، والبيهقي 1/ 246 من طريق عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.
وبعضهم لا يذكر قصة عائشة ويقتصر على التوضؤ بفضل الهرة وأخرج التوضؤ بفضل الهرة عبد الرزاق (356)، وابن ماجه (368)، والطحاوي في "معاني الآثار" 1/ 19، وفي "مشكل الآثار" (2651) و (2652)، والدارقطني (214) و (215) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة.
وحارثة ضعيف جدا.
وأخرجه كذلك الطحاوي 1/ 19 من طريق صالح بن حسان (وتحرف في المطبوع إلى: حيان)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" ص 141، والبزار (275 - زوائد)، والدارقطني (198)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/ 192و193 من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، والبزار (276 - زوائد)، والدارقطني (218) من طريق عمران بن أبي أنس وسعيد بن أبي هند، أربعتهم عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وصالح بن حسان ضعيف جدا، وعبد الله بن سعيد المقبري متروك، وفي الإسناد إلى عمران وسعيد الواقدي وهو متروك في الحديث.
وأخرجه ابن خزيمة (102)، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 141، والدارقطني (217)، والحاكم 1/ 60، والبيهقي 1/ 246 من طريق سليمان بن مسافع الحجبي، عن منصور ابن صفية بنت شيبة، عن أمه، عن عائشة.
وسليمان قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يعرف وأتى بخبر منكر.
ويشهد لقوله: "إنها ليست بنجس .
" حديث أبي قتادة السالف قبله.

شرح حديث (إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( أَنَّ مَوْلَاتهَا ) ‏ ‏: أَيْ مُعْتَقَة أُمّ دَاوُدَ وَكَانَتْ أُمُّهُ مَوْلَاة لِبَعْضِ نِسَاء الْأَنْصَار , وَالْمَوْلَى : اِسْم مُشْتَرَك بَيْن الْمُعْتِق بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح , وَالْمُرَاد هَاهُنَا بِالْكَسْرِ , ‏ ‏( أَرْسَلَتْهَا ) ‏ ‏: الضَّمِير الْمَرْفُوع لِلْمَوْلَاةِ وَالْمَنْصُوب لِأُمِّهِ ‏ ‏( بِهَرِيسَةٍ ) ‏ ‏: فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة , هَرَسَهَا - مِنْ بَاب قَتَلَ - دَقَّهَا.
‏ ‏قَالَ اِبْن فَارِس : الْهَرْس : دَقّ الشَّيْء وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ الْهَرِيسَة : وَفِي النَّوَادِر : الْهَرِيس : الْحَبّ الْمَدْقُوق بِالْمِهْرَاسِ قَبْل أَنْ يُطْبَخ , فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الْهَرِيسَة بِالْهَاءِ , وَالْمِهْرَاس بِكَسْرِ الْمِيم : هُوَ الْحَجَر الَّذِي يُهْرَس بِهِ الشَّيْء , وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلْخَشَبَةِ الَّتِي يُدَقّ فِيهَا الْحَبّ , فَقِيلَ لَهَا مِهْرَاس عَلَى التَّشْبِيه بِالْمِهْرَاسِ مِنْ الْحَجَر.
‏ ‏كَذَا فِي الْمِصْبَاح , وَفِي بَعْض كُتُب اللُّغَة : هَرِيس كَأَمِيرٍ طَعَام يُتَّخَذ مِنْ الْحُبُوب وَاللَّحْم وَأَطْيَبُهُ مَا يُتَّخَذ مِنْ الْحِنْطَة وَلَحْم الدِّيك.
‏ ‏قَالَتْ أُمّ دَاوُدَ ‏ ‏( فَوَجَدْتُهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَائِشَة ‏ ‏( فَأَشَارَتْ إِلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْهَرِيسَة , وَ " أَنْ " مُفَسِّرَةٌ لِمَا فِي الْإِشَارَة , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مِثْل هَذِهِ الْأَشْيَاء جَائِزَة فِي الصَّلَاة , وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيث الْكَثِيرَة الْإِشَارَة فِي الصَّلَاة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا هُوَ الْحَقّ ‏ ‏( بِفَضْلِهَا ) ‏ ‏: أَيْ بِسُؤْرِ الْهِرَّة.
‏ ‏قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ ذَات الْهِرَّة طَاهِرَة , وَأَنَّ سُؤْرهَا غَيْر نَجِس وَأَنَّ الشُّرْب مِنْهُ وَالْوُضُوء غَيْر مَكْرُوه.
‏ ‏وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ سُؤْر كُلّ طَاهِر الذَّات مِنْ السِّبَاع وَالدَّوَابّ وَالطَّيْر وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُول اللَّحْم طَاهِر.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الْعُلَمَاء مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ مِثْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاق لَمْ يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرَّة بَأْسًا.
‏ ‏قُلْت : وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُف وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن.
‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : بَلْ نَجِس كَالسَّبُعِ , لَكِنْ خُفِّفَ فِيهِ فَكُرِهَ سُؤْره , وَاسْتَدَلَّ بِمَا وَرَدَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّ الْهِرَّة سَبُع فِي حَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ [ السِّنَّوْر سَبُع ] وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَدِيث الْبَاب نَاطِق بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ , فَيُخَصَّص بِهِ عُمُوم حَدِيث السِّبَاع بَعْد تَسْلِيم وُرُود مَا يَقْضِي بِنَجَاسَةِ السِّبَاع , وَأَمَّا مُجَرَّد الْحُكْم عَلَيْهَا بِالسَّبُعِيَّةِ فَلَا يَسْتَلْزِم أَنَّهَا نَجَس , إِذْ لَا مُلَازَمَة بَيْن النَّجَاسَة وَالسَّبُعِيَّة , عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الشَّافِعِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَة.
‏ ‏وَقَالَ لَهُ أَسَانِيد إِذَا ضُمَّ بَعْضهَا إِلَى بَعْض كَانَتْ قَوِيَّة بِلَفْظِ : [ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُر ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاع كُلّهَا ] وَحَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب نَصَّ عَلَى مَحَلّ النِّزَاع , قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ دَاوُدَ بْن صَالِح عَنْ أُمِّهِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ.
‏ ‏اِنْتَهَى.


حديث إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّهِ ‏ ‏أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلَتْهَا بِهَرِيسَةٍ إِلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَوَجَدَتْهَا تُصَلِّي فَأَشَارَتْ إِلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ ‏ ‏الطَّوَّافِينَ ‏ ‏عَلَيْكُمْ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَوَضَّأُ ‏ ‏بِفَضْلِهَا ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

كان النبي يغتسل هو وزوجته في إناء واحد وهما جنبان

عن عائشة، قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ونحن جنبان»

الوضوء من إناء واحد

عن أم صبية الجهنية، قالت: «اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد»

كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد جميعاً

عن ابن عمر، قال: «كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم»، قال مسدد: «من الإناء الواحد جميعا»

كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد يدلون فيه...

عن عبد الله بن عمر، قال: «كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ندلي فيه أيدينا»

نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل...

عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين، كما صحبه أبو هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفض...

نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة

عن الحكم بن عمرو وهو الأقرع، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة»

أفنتوضأ بماء البحر قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته

عن أبو هريرة، يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء...

ما في إداوتك قال تمرة طيبة وماء طهور

عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: «ما في إداوتك؟»، قال: نبيذ، قال: «تمرة طيبة وماء طهور»

من كان منكم مع الرسول ليلة الجن

عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟، فقال: «ما كان معه منا أحد»