حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

ما في إداوتك قال تمرة طيبة وماء طهور - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب الوضوء بالنبيذ (حديث رقم: 84 )


84- عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: «ما في إداوتك؟»، قال: نبيذ، قال: «تمرة طيبة وماء طهور»

أخرجه أبو داوود


إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد، وهو مولى عمرو بن حريث.
شريك: هو ابن عبد الله النخعي، وأبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي.
وأخرجه الترمذي (84)، وابن ماجه (384) من طريقين عن أبي فزارة، بهذا الإسناد.
وضعفه الترمذي بجهالة أبي زيد، وقال الحافظ ابن حجر: وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه.
وهو في "مسند أحمد" (3810).
الإداوة: قال في "النهاية": بالكسر إناء صغير من جلد.

شرح حديث (ما في إداوتك قال تمرة طيبة وماء طهور)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( عَنْ أَبِي زَيْد ) ‏ ‏: قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه وَأَبُو زَيْد رَجُل مَجْهُول عِنْد أَهْل الْحَدِيث لَا نَعْرِف لَهُ رِوَايَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ الزَّيْلَعِيّ قَالَ اِبْن حِبَّان فِي كِتَاب الضُّعَفَاء أَبُو زَيْد شَيْخ يَرْوِي عَنْ اِبْن مَسْعُود لَيْسَ يَدْرِي مَنْ هُوَ وَلَا يُعْرَف أَبُوهُ وَلَا بَلَده , وَمَنْ كَانَ بِهَذَا النَّعْت ثُمَّ لَمْ يَرْوِ إِلَّا خَبَرًا وَاحِدًا خَالَفَ فِيهِ الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَالْقِيَاس اِسْتَحَقَّ مُجَانَبَة مَا رَوَاهُ.
‏ ‏وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي كِتَابه الْعِلَل : سَمِعْت أَبَا زُرْعَة يَقُول حَدِيث أَبِي فَزَارَة بِالنَّبِيذِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ , وَأَبُو زَيْد مَجْهُول , وَذَكَرَ اِبْن عَدِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ : أَبُو زَيْد الَّذِي رَوَى حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي الْوُضُوء بِالنَّبِيذِ مَجْهُول لَا يُعْرَف بِصُحْبَةِ عَبْد اللَّه , وَلَا يَصِحّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خِلَاف الْقُرْآن.
‏ ‏وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : أَبُو زَيْد مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث مَجْهُول وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَأَبُو زَيْد مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث مَجْهُول عِنْدهمْ لَا يُعْرَف بِغَيْرِ رِوَايَة أَبِي فَزَارَة , وَحَدِيثه فِي الْوُضُوء بِالنَّبِيذِ مُنْكَر لَا أَصْل لَهُ وَلَا رَوَاهُ مَنْ يُوثَق بِهِ وَلَا يَثْبُت ; اِنْتَهَى.
‏ ‏( لَيْلَة الْجِنّ ) ‏ ‏: هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي جَاءَتْ الْجِنّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى قَوْمهمْ لِيَتَعَلَّمُوا مِنْهُ الدِّين وَأَحْكَام الْإِسْلَام ‏ ‏( مَا فِي إِدَاوَتك ) ‏ ‏: بِالْكَسْرِ إِنَاء صَغِير مِنْ جِلْد يُتَّخَذ لِلْمَاءِ وَجَمْعهَا أَدَاوَى ‏ ‏( تَمْرَة طَيِّبَة ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيذ لَيْسَ إِلَّا تَمْرَة وَهِيَ طَيِّبَة لَيْسَ فِيهَا مَا يَمْنَع التَّوَضُّؤ ‏ ‏( وَمَاء طَهُور ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الطَّاء أَيْ مُطَهِّر , زَادَ التِّرْمِذِيّ قَالَ : فَتَوَضَّأَ مِنْهُ.
‏ ‏وَفِي مُسْنَد أَحْمَد بْن حَنْبَل فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَصَلَّى.
‏ ‏وَقَدْ ضَعَّفَ الْمُحَدِّثُونَ حَدِيث أَبِي زَيْد بِثَلَاثِ عِلَل.
‏ ‏أَحَدهَا : جَهَالَة أَبِي زَيْد , ‏ ‏وَالثَّانِي : التَّرَدُّد فِي أَبِي فَزَارَة هَلْ هُوَ رَاشِد بْن كَيْسَانَ أَوْ غَيْره , ‏ ‏وَالثَّالِث : أَنَّ اِبْن مَسْعُود لَمْ يَشْهَد مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة الْجِنّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي التَّوَضُّوءِ بِالنَّبِيذِ فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَأَكْثَرُ الْأَئِمَّة : لَا يَجُوز التَوَضُّوء بِهِ.
‏ ‏قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقَوْل مَنْ يَقُول لَا يُتَوَضَّأ بِالنَّبِيذِ أَقْرَبُ إِلَى الْكِتَاب وَأَشْبَهُ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ جَازَ الْوُضُوء بِهِ إِذَا لَمْ يُوجَد مَاء , وَهَذَا قَوْل ضَعِيف.
‏ ‏قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي عَارِضَة الْأَحْوَذِيّ : هَذِهِ زِيَادَة عَلَى مَا فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَالزِّيَادَة عِنْدهمْ عَلَى النَّصّ نَسْخ , وَنَسْخ الْقُرْآن عِنْدهمْ لَا يَجُوز إِلَّا بِقُرْآنٍ مِثْله أَوْ بِخَبَرٍ مُتَوَاتِر , وَلَا يُنْسَخ الْخَبَر الْوَاحِد إِذَا صَحَّ , فَكَيْف إِذَا كَانَ ضَعِيفًا مَطْعُونًا فِيهِ.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.
‏ ‏وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ قَالَ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَأَبُو زَيْد رَجُل مَجْهُول عِنْد أَهْل الْعِلْم لَا يُعْلَم لَهُ رِوَايَة غَيْر هَذَا الْحَدِيث.
‏ ‏وَقَالَ أَبُو زُرْعَة وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث بِصَحِيحٍ وَقَالَ أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ وَلَا يَثْبُت فِي هَذَا الْبَاب مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة حَدِيث بَلْ الْأَخْبَار الصَّحِيحَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود نَاطِقَة بِخِلَافِهِ.
‏ ‏هَذَا آخِر كَلَامه.
‏ ‏وَأَبُو زَيْد هُوَ مَوْلَى عَمْرو بْن حُرَيْث وَلَا يُعْرَف لَهُ اِسْم , وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات عَنْ زَيْد عَنْ اِبْن مَسْعُود : وَأَبُو فَزَارَة قِيلَ رَاشِد بْن كَيْسَانَ وَهُوَ ثِقَة أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم , وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا فَزَارَة رَجُلَانِ , وَرَاوِي هَذَا الْحَدِيث رَجُل مَجْهُول لَيْسَ هُوَ رَاشِد بْن كَيْسَانَ وَهُوَ ظَاهِر كَلَام الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ أَبُو فَزَارَة فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود رَجُل مَجْهُول.
‏ ‏وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَبَا فَزَارَة الْعَبْسِيّ رَاشِد بْن كَيْسَانَ , وَأَبَا فَزَارَهُ الْعَبْسِيّ غَيْر مُسَمًى فَجَعَلَهُمَا اِثْنَيْنِ , وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ رَاوِي هَذَا الْحَدِيث هُوَ رَاشِد بْن كَيْسَانَ كَانَ فِيمَا تَقَدَّمَ كِفَايَة فِي ضَعْف الْحَدِيث.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏( عَنْ أَبِي زَيْد ) ‏ ‏: أَيْ بِإِضَافَةِ لَفْظ أَبِي إِلَى زَيْد ‏ ‏( أَوْ زَيْد ) ‏ ‏: بِلَا إِضَافَته ‏ ‏( كَذَا قَالَ شَرِيك ) ‏ ‏: أَيْ الشَّاكّ فِيهِ شَرِيك , وَأَمَّا هَنَّاد فَقَالَ فِي رِوَايَته عَنْ شَرِيك أَبَا زَيْد بِلَا شَكّ ‏ ‏( وَلَمْ يَذْكُر هَنَّاد ) ‏ ‏: فِي رِوَايَته ‏ ‏( لَيْلَة الْجِنّ ) ‏ ‏: وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا سُلَيْمَان.


حديث ما في إداوتك قال نبيذ قال تمرة طيبة وماء طهور

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي فَزَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ ‏ ‏مَا فِي ‏ ‏إِدَاوَتِكَ ‏ ‏قَالَ نَبِيذٌ قَالَ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زَيْدٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏زَيْدٍ ‏ ‏كَذَا قَالَ ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏لَيْلَةَ الْجِنِّ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

من كان منكم مع الرسول ليلة الجن

عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟، فقال: «ما كان معه منا أحد»

كره الوضوء باللبن والنبيذ

عن عطاء، أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ، وقال: «إن التيمم أعجب إلي منه»

أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ أيغتسل به ق...

حدثنا أبو خلدة، قال: سألت أبا العالية، عن رجل أصابته جنابة، وليس عنده ماء، وعنده نبيذ أيغتسل به؟ قال: «لا»

إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ...

عن عبد الله بن الأرقم، أنه خرج حاجا، أو معتمرا ومعه الناس، وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة، صلاة الصبح، ثم قال: ليتقدم أحدكم وذهب إلى الخلاء،...

لا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان

عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يصلى بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان»

ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن

عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر ف...

كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد حديث عائشة

عن عائشة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد»

كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد حديث جابر

عن جابر، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد»

توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد

عن أم عمارة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد»