حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ (حديث رقم: 89 )


89- عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يصلى بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان»



حديث صحيح، رجاله ثقات، وقد اختلف في تعيين عبد الله بن محمد كما هو مبين في التعليق على "المسند" (24166).
وأخرجه مسلم (560) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن ابن أبي عتيق، قال: تحدثت أنا والقاسم عند عائشة .
فذكره.
وأخرجه أيضا من طريق إسماعيل بن جعفر، عن أبي حزرة، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة.
ولم يذكر القصة.
قال العلماء: وهذا الحديث يدل على كراهة الصلاة بحضرة طعام يتوق إليه، وبمدافعة الأخبثين: البول والغائط، لما في ذلك من اشتغال القلب به، وذهاب الخشوع، فيؤخر ليأكل ويفرغ نفسه.
وإذا صلى مع الكراهة، صحت صلاته عند الجمهور، لكن يندب إعادتها، وقال أهل الظاهر بوجوبها لظاهر الحديث.
قال إبراهيم الحلبي فى "شرح المنية": ويكره أن يدخل فى الصلاة، وقد أخذه غائط أو بول لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" والمراد نفي الكمال كما في نظائره، وهو يقتضي الكراهة، وإن كان الاهتمام بالبول والغائط يشغله، أي: يشغل قلبه عن الصلاة، ويذهب خشوعها يقطعها، وإن مضى عليها، أجزأه، أي: كفاه فعلها على تلك الحالة وقد أساء، وكان آثما لأدائه إياها مع الكراهة التحريمية.

شرح حديث (لا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( الْمَعْنَى ) ‏ ‏: أَيْ الْمَعْنَى وَاحِد وَإِنْ تَغَايَرَتْ أَلْفَاظهمْ ‏ ‏( قَالَ اِبْن عِيسَى فِي حَدِيثه اِبْن أَبِي بَكْر ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ مُحَمَّد بْن عِيسَى فِي رِوَايَته عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر , وَاقْتَصَرَ يَحْيَى وَمُسَدَّد عَلَى عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد فَقَطْ بِدُونِ زِيَادَة اِبْن أَبِي بَكْر ‏ ‏( ثُمَّ اِتَّفَقُوا ) ‏ ‏: ثَلَاثَتهمْ فِي رِوَايَاتهمْ فَقَالُوا : ‏ ‏( أَخُو الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ) ‏ ‏: أَيْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ‏ ‏( فَقَامَ الْقَاسِم ) ‏ ‏: بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ أَحَد الْفُقَهَاء السَّبْعَة رَوَى عَنْ عَائِشَة وَأَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَجَمَاعَة , وَعَنْهُ الزُّهْرِيّ وَنَافِع وَالشَّعْبِيّ وَخَلَائِق.
‏ ‏قَالَ مَالِك : الْقَاسِم مِنْ فُقَهَاء الْأُمَّة , وَقَالَ اِبْن سَعْد : كَانَ ثِقَة عَالِمًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِير الْحَدِيث , قَالَ أَبُو الزِّنَاد : مَا رَأَيْت أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْ الْقَاسِم ‏ ‏( لَا يُصَلَّى ) ‏ ‏: بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم : لَا صَلَاة ‏ ‏( بِحَضْرَةِ الطَّعَام ) ‏ ‏: أَيْ عِنْد حُضُور طَعَام تَتُوق نَفْسه إِلَيْهِ , أَيْ لَا تُقَام الصَّلَاة فِي مَوْضِع حَضَرَ فِيهِ الطَّعَام , وَهُوَ يُرِيد أَكْله , وَهُوَ عَامّ لِلنَّفْلِ وَالْفَرْض وَالْجَائِع وَغَيْره وَفِيهِ دَلِيل صَرِيح عَلَى كَرَاهَة الصَّلَاة بِحَضْرَةِ الطَّعَام الَّذِي يُرِيد أَكْله فِي الْحَال لِاشْتِغَالِ الْقَلْب بِهِ ‏ ‏( وَلَا ) ‏ ‏: يُصَلِّي ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: الْمُصَلِّي ‏ ‏( يُدَافِعهُ ) ‏ ‏: الْمُصَلِّيَ ‏ ‏( الْأَخْبَثَانِ ) ‏ ‏: فَاعِل يُدَافِع وَهُوَ الْبَوْل وَالْغَائِط , أَيْ لَا صَلَاة حَاصِلَة لِلْمُصَلِّي حَالَة يُدَافِعهُ الْأَخْبَثَانِ وَهُوَ يُدَافِعهُمَا لِاشْتِغَالِ الْقَلْب بِهِ وَذَهَاب الْخُشُوع , وَيَلْحَق بِهِ كُلّ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَشْغَل الْقَلْب وَيُذْهِب كَمَال الْخُشُوع , وَأَمَّا الصَّلَاة بِحَضْرَةِ الطَّعَام فِيهِ مَذَاهِب مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوب تَقْدِيم الْأَكْل عَلَى الصَّلَاة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَنْدُوب وَمَنْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْحَاجَةِ وَمَنْ لَمْ يُقَيِّد , وَيَجِيء بَعْض بَيَان ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي مَوْضِعه.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ‏ ‏وَمُسَدَّدٌ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَزْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عِيسَى ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ ‏ ‏ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏ثُمَّ اتَّفَقُوا أَخُو ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَجِيءَ بِطَعَامِهَا فَقَامَ ‏ ‏الْقَاسِمُ ‏ ‏يُصَلِّي فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ ‏ ‏الْأَخْبَثَانِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

إنما هو مناخ من سبق إليه

عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنى بيتا أو بناء يظلك من الشمس؟، فقال: «لا، إنما هو مناخ من سبق إليه»

حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة

عن ابن عمر، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة، فأنزل الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها} [الحشر: ٥] "

كان إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنس...

عن ابن عباس، {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183]، " فكان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ا...

هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله على المسلمين

حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا، وكتبه له، ف...

ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه

عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يقرأ القرآن، ثم ينساه، إلا لقي الله عز وجل يوم القيامة أجذم»

عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن

عن عائشة، أنها قالت: «كان فيما أنزل الله عز وجل من القرآن عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من...

يا رسول الله إنها قد كانت أسلمت معي فردها علي

عن ابن عباس، " أن رجلا جاء مسلما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله إنها قد كانت أسلمت معي، فردها علي "

سبب نزول آية لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه

عن ابن عباس، قال: " جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ال...

ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وس...