حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الطهارة باب ما يجزئ من الماء في الوضوء (حديث رقم: 95 )


95- عن أنس، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع»



إسناده ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، وقد خولف في سياق المتن كما سيأتي.
عبد الله بن جبر: هو عبد الله بن عبد الله بن جبر، نسب إلى جده.
وأخرجه الترمذي (615) من طريق وكيع، عن شريك، بهذا الإسناد.
بلفظ: "يجزي في الوضوء رطلان من ماء".
وهو في "مسند أحمد" (12839) بلفظ الترمذي، و (12843) بلفظ المصنف.
وأخرج مسلم (325) (50)، والنسائي (74) و (75) من طريق شعبة، حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بخمس مكاكيك، ويتوضأ بمكوك.
وهو في "مسند أحمد" (12105)، و "صحيح ابن حبان" (1203) و (1204).
وأخرج البخاري (201)، ومسلم (325) (51) من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، به، بلفظ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد.
والمكوك: اسم لمكيال يختلف قدره حسب اصطلاح أهل بلده، والمقصود به هنا المد، قاله ابن خزيمة وأبو خثيمة زهير بن حرب، ورجحه البغوي في "شرح السنة" 2/ 52، والنووي في "شرح مسلم" 2/ 7، وابن الأثير في "النهايه" 4/ 350، وبذلك توافق رواية شعبة رواية مسعر، فالصاع المذكور في رواية مسعر أربعة أمداد، أي: كان يغتسل بأربعة أمداد وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد.
وأما الرطل في رواية شريك فيساوي مدا وربع المد تقريبا، لأن الصاع الذي هو أربعة أمداد: خمسة أرطال وثلث.
وانظر "فتح الباري" 1/ 364.

شرح حديث (كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( يَسَع رِطْلَيْنِ ) ‏ ‏: مِنْ الْمَاء , وَالرِّطْل مِعْيَار يُوزَن بِهِ وَكَسْره أَشْهَرُ مِنْ فَتْحه , وَهُوَ بِالْبَغْدَادِيِّ اِثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّة , وَالْأُوقِيَّة أَسْتَار وَثُلُثَا أَسْتَار , وَالْأَسْتَار أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَنِصْف مِثْقَال , وَالْمِثْقَال دِرْهَم وَثَلَاثَة أَسْبَاع دِرْهَم , وَالدِّرْهَم سِتَّة دَوَانِيق , وَالدَّانَق ثَمَانِي حَبَّات وَخُمُسَا حَبَّة , وَعَلَى هَذَا فَالرِّطْل تِسْعُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ مِائَة دِرْهَم وَثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم , وَالْجَمْع أَرْطُل.
‏ ‏وَالرِّطْل مِكْيَال أَيْضًا وَهُوَ بِالْكَسْرِ , وَبَعْضهمْ يَحْكِي فِيهِ بِالْفَتْحِ.
‏ ‏كَذَا فِي الْمِصْبَاح ‏ ‏( إِلَّا أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ شُعْبَة ‏ ‏( بِمَكُّوكٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَضَمّ الْكَاف الْأُولَى وَتَشْدِيدهَا جَمْعه مَكَاكِيك وَمَكَاكِي , وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِالْمَكُّوكِ هَاهُنَا الْمُدّ.
‏ ‏قَالَهُ النَّوَوِيّ.
‏ ‏وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : أَرَادَ بِالْمَكُّوكِ الْمُدّ وَقِيلَ الصَّاع , وَالْأَوَّل أَشْبَهُ وَجَمْعه الْمَكَاكِي بِإِبْدَالِ الْيَاء مِنْ الْكَاف الْأَخِيرَة.
‏ ‏وَالْمَكُّوك اِسْم لِلْمِكْيَالِ وَيَخْتَلِف مِقْدَاره بِاخْتِلَافِ الِاصْطِلَاح فِي الْبِلَاد.
‏ ‏اِنْتَهَى.
‏ ‏قُلْت : الْمُرَاد بِالْمَكُّوكِ هَاهُنَا الْمُدّ لَا غَيْر لِأَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيث آخَر مُفَسَّرًا بِالْمُدِّ.
‏ ‏قَالَ الْقُرْطُبِيّ : الصَّحِيح أَنَّ الْمُرَاد بِهِ هَاهُنَا الْمُدّ بِدَلِيلِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى.
‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان فِي آخِر الْحَدِيث : قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ : الْمَكُّوك : الْمُدّ ‏ ‏( وَلَمْ يَذْكُر ) ‏ ‏: شُعْبَة كَمَا ذَكَرَ عَبْد اللَّه بْن عِيسَى ( عَتِيك ) : بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر التَّاء الْفَوْقَانِيَّة ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَبُو دَاوُدَ وَحَاصِل الْكَلَام أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي اِسْم الرَّاوِي عَنْ أَنَس , فَقَالَ شُعْبَة : هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن جَبْر , وَمِنْهُمْ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى جَدّه , فَقَالَ شَرِيك : هُوَ عَبْد اللَّه بْن جَبْر.
‏ ‏وَقَالَ يَحْيَى بْن آدَم : هُوَ اِبْن جَبْر , وَأَمَّا سُفْيَان فَقَالَ جَبْر بْن عَبْد اللَّه , وَالصَّحِيح الْمَحْفُوظ : عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن جَبْر بْن عَتِيك لِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الْحُفَّاظ عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَمُ ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ فِي تَقْدِير الصَّاع ‏ ‏( اِبْن أَبِي ذِئْب ) ‏ ‏: هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغِيرَة بْن الْحَارِث بْن أَبِي ذِئْب أَبُو الْحَارِث الْمَدَنِيّ أَحَد الْأَئِمَّة عَنْ نَافِع وَالزُّهْرِيّ وَشُرَحْبِيل وَعَنْهُ الثَّوْرِيّ وَيَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَأَبُو نُعَيْم وَجَمَاعَة.
‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : هُوَ مِنْ أَحَد الْأَئِمَّة الْأَكَابِر الْعُلَمَاء الثِّقَاة , لَكِنْ قَالَ اِبْن الْمَدِينِيّ : كَانُوا يُوَهِّنُونَهُ فِي الزُّهْرِيّ وَكَذَا وَثَّقَهُ أَحْمَد وَلَمْ يَرْضَهُ فِي الزُّهْرِيّ , وَرُمِيَ بِالْقَدَرِ , وَلَمْ يَثْبُت عَنْهُ , بَلْ نَفَى ذَلِكَ عَنْهُ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ وَغَيْره , وَكَانَ أَحْمَد يُعَظِّمهُ جِدًّا حَتَّى قَدَّمَهُ فِي الْوَرَع عَلَى مَالِك , وَإِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِي سَمَاعه عَنْ الزُّهْرِيّ لِأَنَّهُ كَانَ وَقَعَ بَيْنه وَبَيْن الزُّهْرِيّ شَيْء , فَحَلَفَ الزُّهْرِيّ أَنْ لَا يُحَدِّثهُ ثُمَّ نَدِمَ.
‏ ‏وَقَالَ عَمْرو بْن عَلِيّ الْفَلَّاس : هُوَ أَحَبّ إِلَيَّ فِي الزُّهْرِيّ مِنْ كُلّ شَامِيّ ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ صَاع اِبْن أَبِي ذِئْب كَصَاعِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مَا يَسَع فِيهِ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا مِنْ الْمَاء.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظه : " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأ بِمَكُّوكٍ , وَيَغْتَسِل بِخَمْسِ مَكَاكِي " , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَلَفْظه : " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِل بِخَمْسِ مَكَاكِيك وَيَتَوَضَّأ بِمَكُّوكٍ " وَفِي رِوَايَة مَكَاكِي.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءٍ يَسَعُ رَطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ ‏ ‏بِالصَّاعِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ آدَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَرِيكٍ ‏ ‏قَالَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏جَبْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَتَوَضَّأُ ‏ ‏بِمَكُّوكٍ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ رَطْلَيْنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَهُوَ صَاعُ ‏ ‏ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ‏ ‏وَهُوَ صَاعُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

شرب ثم أعطى الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن

عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر، فشرب، ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن»

والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم

عن ابن عباس، في قوله تعالى: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) قال: «كان المهاجرون حين قدموا المدينة تورث الأنصار، دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى رسول...

إذا صلى أحدكم فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين

عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى أحدكم فلم يدر زاد أم نقص، فليسجد سجدتين وهو قاعد، فإذا أتاه الشيطان، فقال: إنك قد أ...

نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى...

عن ابن عمر، قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت، فإذا...

تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون وتقبلون على أمر...

عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كيف بكم وبزمان» أو «يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس،...

كان إذا دخل علي قال هل عندكم طعام فإذا قلنا لا قال...

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل علي قال: «هل عندكم طعام؟»، فإذا قلنا: لا، قال: «إني صائم»، زاد وكيع، فدخل علينا...

إني والله ما آمن يهود على كتابي

عن خارجة يعني ابن زيد بن ثابت، قال: قال زيد بن ثابت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب يهود، وقال: «إني والله ما آمن يهود على كتابي» ف...

بيت لا تمر فيه جياع أهله

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بيت لا تمر فيه، جياع أهله»

كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة

عن سهل بن سعد، قال: «كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة»