حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

أمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب النكاح باب في الشغار (حديث رقم: 2075 )


2075- عن العباس بن عبد الله بن العباس، أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: «هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم»

أخرجه أبو داوود


مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.
ابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق المطلبي مولاهم - قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (16856)، وأبو يعلى في "مسنده" (7370)، وابن حبان في "صحيحه" (4153)، والطبراني في "الكبير" 19/ (803)، والبيهقي في "الكبرى" 7/ 200 من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقرن أحمد في روايته مع يعقوب سعد بن إبراهيم.
ولم يذكر الطبراني في روايته القصة.
ويشهد للنهي عن الشغار ما سلف قبله من حديث عبد الله بن عمر.
وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (1416).
وثالث من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم أيضا (1417).
ورابع من حديث أنس بن مالك عند أحمد في"مسنده" (12658).
وخامس من حديث عمران بن حصين عند الترمذي (1151)، والنسائي في "الكبرى" (4415).

شرح حديث (أمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ )

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( وَكَانَا جَعَلَا صَدَاقًا ) ‏ ‏: مَفْعُول جَعَلَا الْأَوَّل مَحْذُوف أَيْ كَانَا جَعَلَا إِنْكَاح كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الْآخَر اِبْنَته صَدَاقًا ‏ ‏( فَكَتَبَ مُعَاوِيَة ) ‏ ‏: بْن أَبِي سُفْيَان الْخَلِيفَة ‏ ‏( إِلَى مَرْوَان ) ‏ ‏: بْن الْحَكَم وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَة مِنْ قِبَل مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( وَقَالَ فِي كِتَابه ) ‏ ‏: الَّذِي كَتَبَ إِلَى مَرْوَان ‏ ‏( هَذَا الشِّغَار الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : إِذَا وَقَعَ النِّكَاح عَلَى هَذِهِ الصِّفَة كَانَ بَاطِلًا لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ.
وَلَمْ يَخْتَلِف الْفُقَهَاء أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا وَخَالَتهَا عَلَى التَّحْرِيم وَكَذَلِكَ نَهَى عَنْ نِكَاح الْمُتْعَة فَكَذَلِكَ هَذَا.
‏ ‏وَمِمَّنْ أَبْطَلَ هَذَا النِّكَاح مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْد.
وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ : النِّكَاح جَائِز وَلِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَهْر مِثْلهَا , وَمَعْنَى النَّهْي فِي هَذَا عِنْدهمْ أَنْ يَسْتَحِلّ الْفَرْج بِغَيْرِ مَهْر وَقَالَ بَعْضهمْ : أَصْل الشَّغْر فِي اللُّغَة الرَّفْع يُقَال : شَغَرَ الْكَلْب بِرِجْلِهِ إِذَا رَفَعَهَا عِنْد الْبَوْل , قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا النِّكَاح شِغَارًا لِأَنَّهُمَا رَفَعَا الْمَهْر بَيْنهمَا , قَالَ : وَهَذَا الْقَائِل لَا يَنْفَصِل مِمَّنْ قَالَ بَلْ سُمِّيَ شِغَارًا لِأَنَّهُ رَفَعَ الْعَقْد مِنْ أَصْله فَارْتَفَعَ النِّكَاح وَالْمَهْر مَعًا , وَيُبَيِّن ذَلِكَ أَنَّ النَّهْي قَدْ اِنْطَوَى عَلَى أَمْرَيْنِ مَعًا أَنَّ الْبَدَل هَهُنَا لَيْسَ شَيْئًا غَيْر الْعَقْد وَلَا الْعَقْد شَيْء غَيْر الْبَدَل , فَهُوَ إِذَا فَسَدَ مَهْرًا فَسَدَ عَقْدًا وَإِذَا أَبْطَلَتْهُ الشَّرِيعَة فَإِنَّهَا أَفْسَدَتْهُ عَلَى الْجِهَة الَّتِي كَانُوا يُوقِعُونَهُ وَكَانُوا يُوقِعُونَهُ مَهْرًا وَعَقْدًا , فَوَجَبَ أَنْ يَفْسُدَا مَعًا.
وَكَأَنَّ اِبْن أَبِي هُرَيْرَة يُشَبِّههُ بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَة وَاسْتَثْنَى عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا , وَهُوَ مَا لَا خِلَاف فِي فَسَاده.
قَالَ : وَكَذَلِكَ الشِّغَار لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا قَدْ زَوَّجَ وَلِيَّته وَاسْتَثْنَى بُضْعهَا حَتَّى جَعَلَهُ مَهْرًا لِصَاحِبَتِهَا , وَعَلَّلَهُ فَقَالَ : لِأَنَّ الْمَعْقُود لَهُ مَعْقُود بِهِ , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْقُود لَهَا مَعْقُود بِهَا , فَصَارَ كَالْعَبْدِ تَزَوَّجَ عَلَى أَنْ يَكُون رَقَبَته صَدَاقًا لِلزَّوْجَةِ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق اِنْتَهَى.
قُلْت : صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ.


حديث هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ‏ ‏أَنْكَحَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ‏ ‏ابْنَتَهُ وَأَنْكَحَهُ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏ابْنَتَهُ وَكَانَا جَعَلَا صَدَاقًا فَكَتَبَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏مَرْوَانَ ‏ ‏يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فِي كِتَابِهِ ‏ ‏هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل بوجه الله، إلا الجنة»

صارت صفية لدحية الكلبي ثم صارت لرسول الله ﷺ

عن أنس بن مالك، قال: «صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم»

قال في المرة الرابعة إن شربوا الخمر فاقتلوهم

عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقت...

كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها...

عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض أو غض بها صوته» - شك يحيى -

سبب نزول آية { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم...

عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابرا، يقول: " إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول، فأنزل الله سبحانه وتعالى {نساؤكم...

اشفعوا إلي لتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء

عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشفعوا إلي لتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء»

مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع

عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعتق عند الموت، كمثل الذي يهدي إذا شبع»

كان رسول الله ﷺ لا يصل في شعرنا أو في لحفنا

عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصل في شعرنا، أو في لحفنا»

عندما زاغت الشمس ارتحل

عن ابن عمر، قال: لما أن قتل الحجاج ابن الزبير، أرسل إلى ابن عمر أية ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم قال: «إذا كان ذلك رحنا» فل...