حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

نهى عن معاقرة الأعراب - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الضحايا باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب (حديث رقم: 2820 )


2820- عن ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب» قال أبو داود: «اسم أبي ريحانة، عبد الله بن مطر، وغندر أوقفه على ابن عباس»

أخرجه أبو داوود


إسناده حسن من أجل أبي ريحانة عبد الله بن مطر، فهو صدوق حسن الحديث، ومع أنه تغير بأخرة، قال ابن عدي: لا أعرف له حديثا منكرا فأذكره، فالظاهر أنه لم يحدث بعدما تغير بشيء.
وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة في "تفسيره" كما في "اقتضاء الصراط المستقيم" لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٦٠ عن وكيع، عن أصحابه، عن عوف الأعرابي، عن أبي ريحانة، قال: سئل ابن عباس عن معاقرة الأعراب فقال: إني أخاف أن تكون مما أهل لغير الله به.
هكذا جعله موقوفا.
وفي الباب عن علي بن طالب موقوفا عند أبى إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم في "تفسيره" كما في "اقتضاء الصراط المستقيم" ص٢٦٠ قال: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن منصور، عن ربعي [بن عبد الله بن الجارود]، عن عبدالله بن الجارود، قال: سمعت الجارود هو ابن أبي سبرة، قال: كان من بني رباح رجل يقال له: ابن وثيل شاعرا، نافر أبا الفرزدق غالبا الشاعر، بماء بظهر الكونة، على أن يعقر هذا مئة من إبله، وهذا مئة من إبله، إذا وردت الماء، فلما وردت الإبل الماء قاما إليها بأسيافهما، فجعلا ينسفان عراقيبها.
فخرج الناس على الحمر والبغال، يريدون اللحم.
وعلي رضي الله عنه بالكوفة، فخرج على بغلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيضاء، وهو ينادي: يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها، فإنها أهل بها لغير الله.
قال الخطابي في تفسير معاقرة الأعراب: هو أن يتبارى الرجلان كل واحد يجاود صاحبه، فيعقر هذا عددا من إبله، فأيهما كان أكثر عقرا غلب صاحبه ونفره.
كره أكل لحومها لئلا تكون مما أهل به لغير الله.

شرح حديث (نهى عن معاقرة الأعراب)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( عَنْ مُعَاقَرَة الْأَعْرَاب ) ‏ ‏: قَالَ فِي النِّهَايَة : هُوَ عَقْرهمْ الْإِبِل كَانَ يَتَبَارَى الرَّجُلَانِ فِي الْجُود وَالسَّخَاء فَيَعْقِر هَذَا إِبِلًا وَهَذَا إِبِلًا حَتَّى يُعَجِّز أَحَدهمَا الْآخَر وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِيَاء وَسُمْعَة وَتَفَاخُرًا وَلَا يَقْصِدُونَ وَجْه اللَّه.
فَشُبِّهَ بِمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّه اِنْتَهَى.
‏ ‏وَمِثْله فِي مَعَالِم السُّنَن لِلْخَطَّابِيّ.
وَفِيهِ أَيْضًا وَفِي مَعْنَاهُ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَة النَّاس مِنْ ذَبْح الْحَيَوَان بِحَضْرَةِ الْمُلُوك وَالرُّؤَسَاء عِنْد قُدُومهمْ الْبُلْدَان , وَأَوَان حُدُوث نِعْمَة تَتَجَدَّد لَهُمْ فِي نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور اِنْتَهَى.
وَقَالَ الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان : رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَن أَنَّ النَّبِيّ نَهَى عَنْ مُعَاقَرَة الْأَعْرَاب وَهِيَ مُفَاخَرَتهمْ , فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَفَاخَرُونَ بِأَنْ يَعْقِر كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ عَدَدًا مِنْ إِبِله , فَأَيّهمَا كَانَ عَقْره أَكْثَر كَانَ غَالِبًا فَكَرِهَ النَّبِيّ لَحْمهَا لِئَلَّا يَكُون مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه اِنْتَهَى.
وَقَالَ شَيْخ الْإِسْلَام اِبْن تَيْمِيَة فِي الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم : وَأَمَّا الْقُرْبَانِ فَيُذْبَح لِلَّهِ سُبْحَانه , وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيّ فِي قُرْبَانه " اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك بَعْد قَوْله بِسْمِ اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر " اِتِّبَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ } وَالْكَافِرُونَ يَصْنَعُونَ بِآلِهَتِهِمْ كَذَلِكَ , فَتَارَة يُسَمُّونَ آلِهَتهمْ عَلَى الذَّبَائِح , وَتَارَة يَذْبَحُونَهَا قُرْبَانًا إِلَيْهِمْ , وَتَارَة يَجْمَعُونَ بَيْنهمَا , وَكُلّ ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم يَدْخُل فِيمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ , فَإِنَّ مَنْ سَمَّى غَيْر اللَّه فَقَدْ أَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه فَقَوْله بِاسْمِ كَذَا اِسْتِعَانَة بِهِ , وَقَوْله لِكَذَا عِبَادَة لَهُ , وَلِهَذَا جَمَعَ اللَّه بَيْنهمَا فِي قَوْله { إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين } وَأَيْضًا فَإِنَّهُ سُبْحَانه حَرَّمَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُب , وَهِيَ كُلّ مَا يُنْصَب لِيُعْبَد مِنْ دُون اللَّه.
ثُمَّ قَالَ اِبْن تَيْمِيَة رَحِمَهُ اللَّه بَعْد ذَلِكَ : وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " نَهَى رَسُول اللَّه عَنْ مُعَاقَرَة الْأَعْرَاب " وَرَوَى أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ أَصْحَابه عَنْ عَوْف الْأَعْرَابِيّ عَنْ أَبِي رَيْحَانَة قَالَ " سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ مُعَاقَرَة الْأَعْرَاب فَقَالَ إِنِّي أَخَاف أَنْ تَكُون مِمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ " وَرَوَى أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن دُحَيْم فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ رِبْعِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْجَارُود قَالَ سَمِعْت الْجَارُود هُوَ اِبْن أَبِي سَبْرَة قَالَ " كَانَ مِنْ بَنِي رَبَاح رَجُل يُقَال لَهُ اِبْن وُئَيْل شَاعِرًا نَافِرًا بِالْفَرَزْدَقِ الشَّاعِر بِمَاءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَة عَلَى أَنْ يَعْقِر هَذَا مِائَة مِنْ إِبِله وَهَذَا مِائَة مِنْ إِبِله إِذَا وَرَدَتْ الْمَاء , فَلَمَّا وَرَدَتْ الْإِبِل الْمَاء قَامَا إِلَيْهَا بِأَسْيَافِهِمَا فَجَعَلَا يَكْشِفَانِ عِرَاقَيْهَا فَخَرَجَ النَّاس عَلَى الْحَمِير وَالْبِغَال يُرِيدُونَ اللَّحْم وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِالْكُوفَةِ فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَة رَسُول اللَّه الْبَيْضَاء وَهُوَ يُنَادِي : يَا أَيّهَا النَّاس لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومهَا فَإِنَّهَا أُهِلَّ بِهَا لِغَيْرِ اللَّه.
قَالَ اِبْن تَيْمِيَة فَهَؤُلَاءِ الصَّحَابَة قَدْ فَسَّرُوا مَا قُصِدَ بِذَبْحِهِ غَيْر اللَّه دَاخِلًا فِيمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه , فَعَلِمْت أَنَّ الْآيَة لَمْ يُقْتَصَر بِهَا عَلَى اللَّفْظ بِاسْمِ غَيْر اللَّه , بَلْ مَا قُصِدَ بِهِ التَّقَرُّب إِلَى غَيْر اللَّه فَهُوَ كَذَلِكَ وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام فِيهِ فِي الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ.
كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود ‏ ‏( أَوْقَفَهُ عَلَى اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏أَيْ رَوَاهُ غُنْدَر مَوْقُوفًا عَلَى اِبْن عَبَّاس وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.


حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب قال أبو داود اسم أبي

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَوْفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي رَيْحَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاقَرَةِ ‏ ‏الْأَعْرَابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏اسْمُ ‏ ‏أَبِي رَيْحَانَةَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ ‏ ‏وَغُنْدَرٌ ‏ ‏أَوْقَفَهُ عَلَى ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

أعجل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم ي...

عن رافع بن خديج، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال رسول الله...

اصدت أرنبين فذبحتهما بمروة فسألت رسول الله ﷺ فأمرن...

عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد، قال: «اصدت أرنبين فذبحتهما بمروة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما» فأمرني بأكلهما "

فأخذ وتدا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دمها فأمره بأ...

عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فأخذها الموت ف لم يجد شيئا ينحرها به، فأخذ وتدا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دم...

أمرر الدم بما شئت واذكر اسم الله عز وجل

عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال: «أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وج...

لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك

عن أبي العشراء، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا من اللبة، أو الحلق؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو طعنت في فخذها لأجزأ...

نهى عن شريطة الشيطان

عن ابن عباس زاد ابن عيسى وأبي هريرة قالا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان» زاد ابن عيسى في حديثه: «وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تف...

كلوا الجنين إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه

عن أبي سعيد، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال: «كلوه إن شئتم».<br> وقال مسدد: قلنا: يا رسول الله ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة...

ذكاة الجنين ذكاة أمه

عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»

إن قوما يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها...

عن عائشة أنهم قالوا: يا رسول الله إن قوما حديثو عهد بالجاهلية يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أفنأكل منها؟ فقال رسول الله صلى...