حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب البيوع باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (حديث رقم: 3367 )


3367- عن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري»

أخرجه أبو داوود


إسناده صحيح.
وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٦١٨.
وأخرجه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤)، وابن ماجه (٢٢١٤)، والنسائي (٤٥١٩) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه البخاري (٢١٨٣) و (٢١٩٩) ومسلم بإثر (١٥٣٨)، والنسائي (٤٥٢٠) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، والبخاري (١٤٨٦)، ومسلم (١٥٣٤) من طريق عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٢٢٤٧) و (٢٢٤٩) من طريق أبي البختري، عن ابن عمر قال: نهي عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز، أي: عن بيع الورق وهو الفضة بالذهب نساء: تاخيرا.
هو في "مسند أحمد" (٤٥٢٥) و (٦٠٥٨)، و"صحيح ابن حبان" (٤٩٨١) و (٤٩٨٩).
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٤٦٧).
قال الخطابي: الثمرة إذا بدا صلاحها أمنت العاهة غالبا وما دامت وهي رخوة رخصة -أي: رطبة- قبل أن يشتد حبها أو يبدو صلاحها فإنها بعرض الآفات، وكان نهيه البائع عن ذلك لأحد وجهين: أحدهما: احتياطا له بأن يدعها حتى يتبين صلاحها، فيزداد قيمتها ويكثر نفعه منها.
وهو إذا تعجل ثمنها لم يكن فيها طائل لقلته، فكان ذلك نوعا من إضاعة المال.
والوجه الآخر: أن يكون ذلك مناصحة لأخيه المسلم، واحتياطا لمال المشتري لئلا ينالها الآفة، فيبور ماله، أو يطالبه برد الثمن من أجل الحاجة، فيكون بينهما في ذلك الشر والخلاف، وقد لا يطيب للبائع مال أخيه منه في الورع إن كان لا قيمة له في الحال، إذ لا يقع له قيمة فيصير كأنه نوع من أكل المال بالباطل.
وأما نهيه المشتري: فمن أجل المخاطرة والتغرير بماله، لأنها ربما تلفت بأن تنالها العاهة فيذهب ماله، فنهى عن هذا البيع تحصينا للأموال، وكراهة للتغرير.
ولم يختلف العلماء أنه إذا باعها أو شرط عليه القطع جاز بيعها، وإن لم يبد صلاحها، وإنما انصرف النهي إلى البيع قبل بدو الصلاح من التبقية، إلا أن الفقهاء اختلفوا فيما إذا باعها بعد بدو الصلاح.
فقال أبو حنيفة: البيع جائز على الإطلاق.
وعليه القطع.
فيكون في معنى من شرط القطع.
وقال الشافعي: البيع جائز، وعلى البائع تركها على الشجر حتى تبلغ إناها، وجعل العرف فيها كالشرط، واستدل بما روي عن النبي-صلى الله عليه وسلم- من طريق حميد عن أنس: أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
وقال: أرأيت إن منع له الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " قال: فدل ذلك على أن حكم الثمرة التبقية، ولو كان حكمها القطع، لم يكن يقع معه منع الثمرة.

شرح حديث (نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( نَهَى عَنْ بَيْع الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا ) ‏ ‏: أَيْ يَظْهَر حُمْرَتهَا وَصُفْرَتهَا وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " مَا صَلَاحه ؟ قَالَ تَذْهَب عَاهَته " كَذَا فِي النَّيْل.
وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَبُدُوّ الصَّلَاح فِي كُلّ شَيْء هُوَ صَيْرُورَته إِلَى الصِّفَة الَّتِي يُطْلَب فِيهَا غَالِبًا وَمُقْتَضَاهُ جَوَازه وَصِحَّته بَعْد بُدُوّهُ وَلَوْ بِغَيْرِ شَرْط الْقَطْع بِأَنْ يُطْلِق أَوْ يَشْتَرِط إِبْقَاءَهُ أَوْ قَطْعه وَالْمَعْنَى الْفَارِق بَيْنهمَا أَمْن الْعَاهَة بَعْده غَالِبًا وَقَبْله تُسْرِع إِلَيْهِ لِضَعْفِهِ ‏ ‏( نَهَى الْبَائِع ) ‏ ‏: أَيْ لِئَلَّا يَأْكُل مَال أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ ‏ ‏( وَالْمُشْتَرِي ) ‏ ‏: أَيْ لِئَلَّا يَضِيع مَاله.
وَإِلَى الْفَرْق بَيْن مَا قَبْل ظُهُور الصَّلَاح وَبَعْده ذَهَبَ الْجُمْهُور.
وَصَحَّحَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه الْبَيْع حَالَة الْإِطْلَاق قَبْل مَذْهَبه خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ عَنْهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم.
وَبُدُوّ الصَّلَاح فِي شَجَرَة وَلَوْ فِي حَبَّة وَاحِدَة يَسْتَتْبِع الْكُلّ إِذَا اِتَّحَدَ الْبُسْتَان وَالْعَقْد وَالْجِنْس , فَيَتْبَع مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحه مَا بَدَا صَلَاحه إِذَا اِتَّحَدَ فِيهِمَا الثَّلَاثَة وَاكْتُفِيَ بِبُدُوِّ صَلَاح بَعْضه , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى اِمْتَنَّ عَلَيْنَا فَجَعَلَ الثِّمَار لَا تَطِيب دَفْعَة وَاحِدَة إِطَالَة لِزَمَنِ التَّفَكُّه فَلَوْ اِعْتَبَرْنَا فِي الْبَيْع طِيب الْجَمِيع لَأَدَّى إِلَى أَنْ لَا يُبَاع شَيْء قَبْل كَمَالِ صَلَاحه أَوْ تُبَاع الْحَبَّة بَعْد الْحَبَّة وَفِي كُلّ مِنْهُمَا حَرَج لَا يَخْفَى.
وَيَجُوز الْبَيْع قَبْل الصَّلَاح بِشَرْطِ الْقَطْع إِذَا كَانَ الْمَقْطُوع مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْحِصْرِمِ إِجْمَاعًا ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.


حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ‏ ‏نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج

سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام»

كان يسوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة

عن سماك، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة فإذا استوينا كبر»

أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينو...

عن عبد الله بن عمر، قال قتيبة: عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة - لم يذكر ابن عمر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناك...

إذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدا

عن مالك بن الحويرث، «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدا»

الحيضة دمها أسود غليظ فإذا ذهب ذلك وصارت صفرة رقيق...

عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان...

خط لي رسول الله ﷺ دارا بالمدينة بقوس

عن عمرو بن حريث، قال: خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة بقوس، وقال: «أزيدك أزيدك»

كان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في البر وا...

عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، قال: «غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، الشام فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في البر والزيت سعرا، معلو...

كان إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما...

عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ بكفيه فغسلهما، ثم غسل مرافغه، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى به...

الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو برد أو جراد أو ريح...

عن عطاء، قال: " الجوائح: كل ظاهر مفسد من مطر، أو برد، أو جراد، أو ريح، أو حريق "