3501- عن أنس بن مالك، أن رجلا، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبتاع وفي عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان، فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله، إني لا أصبر عن البيع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كنت غير تارك البيع، فقل: هاء وهاء، ولا خلابة "، قال أبو ثور، عن سعيد
حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الوهاب بن عطاء، فهو صدوق لا باس، وقد توبع.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٥٤)، والترمذي (١٢٩٤)، والنسائي (٤٤٨٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٣٢٧٦)، و"صحيح ابن حبان" (٥٠٤٩) و (٥٠٥٠).
وفي تفسير قوله: "هاء وهاء" انظر كلام الخطابي عند الحديث السالف برقم (٣٣٤٨).
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( الْأُرُزِّيّ ) : هَكَذَا فِي نُسْخَة صَحِيحَة.
قَالَ الْإِمَام الْحَافِظ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ فِي تَقْيِيد الْمُهْمَل : الْأُرُزِّيّ بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَة وَرَاء مُهْمَلَة مَضْمُومَة وَبَعْدهَا زَاي مُشَدَّدَة هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأُرُزِّيّ , وَبَعْضهمْ يَقُول الرُّزِّيّ بِحَذْفِ الْهَمْزَة لِأَنَّهُ يُقَال أَرُزّ وَرُزّ مِنْ شُيُوخ مُسْلِم حَدَّثَ عَنْهُ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كِتَابه تَفَرَّدَ بِهِ أَيْ مَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيّ سَمِعَ عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء وَخَالِد بْن الْحَارِث اِنْتَهَى.
وَفِي التَّقْرِيب : مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرُّزِّيّ بِرَاءٍ مَضْمُومَة ثُمَّ زَاي ثَقِيلَة أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ ثِقَة يَهِم اِنْتَهَى.
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي لُبّ اللُّبَاب : هُوَ مَنْسُوب إِلَى الْأَرُزّ طَبْخًا أَوْ بَيْعًا اِنْتَهَى.
وَفِي الْخُلَاصَة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَدْزِيّ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الْمُهْمَلَة قَبْل الزَّاي وَهُوَ الرُّزِّيّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الزَّاي أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيّ نَزِيل بَغْدَاد.
اِنْتَهَى.
وَاَللَّه اِعْلَمْ ( وَفِي عُقْدَته ضَعْف ) : وَقَعَ تَفْسِيره فِي بَعْض الرِّوَايَات بِلَفْظِ يَعْنِي فِي عَقْله ضَعْف.
وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ فِي رَأْيه وَنَظَره فِي مَصَالِح نَفْسه اِنْتَهَى.
وَفِي التَّلْخِيص : الْعُقْدَة الرَّأْي , وَقِيلَ هِيَ الْعُقْدَة فِي اللِّسَان لِمَا فِي بَعْض الرِّوَايَات مِنْ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ مَأْمُومَة فَكَسَرَتْ لِسَانه حَتَّى كَانَ يَقُول لَا خِذَابَة بِالذَّالِ مَكَان اللَّام.
وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُول لَا خِنَابَة بِالنُّونِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( اُحْجُرْ عَلَى فُلَان ) : أَيْ اِمْنَعْهُ عَنْ التَّصَرُّف ( فَقُلْ هَاء وَهَاء ) : بِالْمَدِّ وَفَتْح الْهَمْزَة , وَقِيلَ بِالْكَسْرِ , وَقِيلَ بِالسُّكُونِ.
قَالَ فِي الْمَجْمَع : هُوَ أَنْ يَقُول كُلّ مِنْ الْبَيْعَيْنِ هَا فَيُعْطِيه مَا فِي يَده كَحَدِيثِ " إِلَّا يَدًا بِيَدٍ " وَقِيلَ مَعْنَاهُ هَاكِ وَهَاتِ أَيْ خُذْ وَأَعْطِ ( وَلَا خِلَابَة ) : قَالَ فِي النَّيْل اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الشَّرْط هَلْ كَانَ خَاصًّا بِهَذَا الرَّجُل أَمْ يَدْخُل فِيهِ جَمِيع مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْط , فَعِنْد أَحْمَد وَمَالِك فِي رِوَايَة عَنْهُ أَنَّهُ يَثْبُت الرَّدّ لِكُلِّ مَنْ شَرَطَ هَذَا الشَّرْط , وَيُثْبِتُونَ الرَّدّ بِالْغَبْنِ لِمَنْ لَمْ يَعْرِف قِيمَة السِّلَع , وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلّى اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ لِهَذَا الرَّجُل الْخِيَار لِلضَّعْفِ الَّذِي كَانَ فِي عَقْله كَمَا فِي حَدِيث أَنَس فَلَا يَلْحَق بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْله فِي ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَقُول هَذِهِ الْمَقَالَة , وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غُبِنَ يَشْهَد رَجُل مِنْ الصَّحَابَة أَنَّ النَّبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرْجِع فِي ذَلِكَ , وَبِهَذَا يَتَبَيَّن أَنَّهُ لَا يَصِحّ الِاسْتِدْلَال بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّة عَلَى ثُبُوت الْخِيَار لِكُلِّ مَغْبُون وَإِنْ كَانَ صَحِيح الْعَقْل , وَلَا عَلَى ثُبُوت الْخِيَار لِمَنْ كَانَ ضَعِيف الْعَقْل إِذَا غَبَنَ , وَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ الْمَقَالَة , وَهَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور وَهُوَ الْحَقّ اِنْتَهَى مُلَخَّصًا ( قَالَ أَبُو ثَوْر عَنْ سَعِيد ) : أَيْ مَكَان قَوْله أَخْبَرَنَا سَعِيد.
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : صَحِيح غَرِيب.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرُزِّيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ مُحَمَّدٌ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ وَلَا خِلَابَةَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ سَعِيدٍ
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان»، قال مالك: " وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل الع...
عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: «لا تبع ما ليس عندك»
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك»
عن جابر بن عبد الله، قال: بعته يعني بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم واشترطت حملانه إلى أهلي، قال في آخره: «تراني إنما ماكستك لأذهب بجملك؟ خذ جملك وث...
عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام»(1) 3507- عن قتادة، بإسناده ومعناه زاد «إن وجد داء في الثلاث ليالي رد ب...
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان»
عن مخلد بن خفاف الغفاري، قال: كان بيني وبين أناس شركة في عبد فاقتويته وبعضنا غائب، فأغل علي غلة فخاصمني في نصيبه إلى بعض القضاة، فأمرني أن أرد الغلة ف...
عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلا، ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه فقال الرجل:...
عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس، من عبد الله بعشرين ألفا فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم،...