4379- عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أن امرأة خرجت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل، فتجللها، فقضى حاجته منها، فصاحت، وانطلق، فمر عليها رجل، فقالت: إن ذاك فعل بي كذا وكذا، ومرت عصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فأتوها به، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أمر به قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، فقال لها «اذهبي فقد غفر الله لك وقال للرجل قولا حسنا»، قال أبو داود: «يعني الرجل المأخوذ»، وقال للرجل الذي وقع عليها: «ارجموه»، فقال: «لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم» قال أبو داود: رواه أسباط بن نصر، أيضا عن سماك
رجاله ثقات لكن سماك بن حرب تفرد به، ولا يحتمل تفرد مثله، ثم إنه قد اضطرب في متنه.
إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، والفريابي: هو محمد بن يوسف.
وأخرجه الترمذي (١٥٢٠) عن محمد بن يحيى النيسابوري، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح!
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٠) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، به.
غير أنه قال في روايته: فقال عمر: أرجم الذي اعترف بالزنى؟ فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا، إنه قد تاب إلى الله".
وجاء عند غيره من رواية أسباط: فقالوا: أنرجمه؟ فقال: "لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة قبل منهم".
وقد أورده البيهقي من هذا الوجه الثاني الذي فيه أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يرجمه ثم قال: وقد وجد مثل اعترافه من ماعز والجهنية والغامدية، ولم يسقط حدودهم، وأحاديثهم أكثر وأشهر، والله أعلم.
وكذا أورده الذهبي من هذا الوجه الثاني في "تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩١٧: وقال: وهذا حديث منكر جدا على نظافة إسناده.
وهو في "مسند أحمد" (٢٧٢٤٠) عن محمد بن عبد الله بن الزبير، عن إسرائيل.
ولفظه كلفظ رواية أسباط.
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( تُرِيد الصَّلَاة ) : حَال أَوْ اِسْتِئْنَاف تَعْلِيل ( فَتَجَلَّلَهَا ) : بِالْجِيمِ فَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع قَالَهُ السُّيُوطِيُّ.
وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ فَغَشِيَهَا بِثَوْبِهِ فَصَارَ كَالْجُلِّ عَلَيْهِ ( فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا ) : قَالَ الْقَاضِي أَيْ غَشِيَهَا وَجَامَعَهَا كَنَّى بِهِ عَنْ الْوَطْء كَمَا كَنَّى عَنْهُ بِالْغَشَيَانِ ( وَانْطَلَقَ ) : ذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي جَلَّلَهَا ( وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُل ) : أَيْ آخَر ( فَقَالَتْ إِنَّ ذَاكَ ) : أَيْ الرَّجُل الْآخَر ( كَذَا وَكَذَا ) : أَيْ مِنْ الْغَشَيَان وَقَضَاء الْحَاجَة ( عِصَابَة ) : بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ جَمَاعَة ( فَأَخَذُوا الرَّجُل الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ) : وَالْحَال أَنَّهُ لَمْ يَقَع عَلَيْهَا وَكَانَ ظَنّهَا غَلَطًا ( فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ ) : أَيْ بِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِ.
زَادَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ لِيُرْجَم , وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ بِظَاهِرِهِ مُشْكِل إِذْ لَا يَسْتَقِيم الْأَمْر بِالرَّجْمِ مِنْ غَيْر إِقْرَار وَلَا بَيِّنَة , وَقَوْل الْمَرْأَة لَا يَصْلُح بَيِّنَة بَلْ هِيَ الَّتِي تَسْتَحِقّ أَنْ تُحَدّ حَدّ الْقَذْف فَلَعَلَّ الْمُرَاد فَلَمَّا قَارَبَ أَنْ يَأْمُر بِهِ وَذَلِكَ قَالَهُ الرَّاوِي نَظَرًا إِلَى ظَاهِر الْأَمْر حَيْثُ إنَّهُمْ أَحْضَرُوهُ فِي الْمُحْكَم عَنْ الْإِمَام وَالْإِمَام اِشْتَغَلَ بِالتَّفْتِيشِ عَنْ حَاله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( أَنَا صَاحِبهَا ) : أَيْ أَنَا الَّذِي جَلَّلْتهَا وَقَضَيْت حَاجَتِي مِنْهَا لَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ ( فَقَالَ ) صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَهَا ) : أَيْ لِلْمَرْأَةِ ( فَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَك ) : لِكَوْنِهَا مُكْرَهَة ( وَقَالَ لِلرَّجُلِ ) : أَيْ الَّذِي أَتَوْا بِهِ ( يَعْنِي الرَّجُل الْمَأْخُوذ ) : وَالْمُرَاد بِالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا حَسَنًا هُوَ الرَّجُل الْمَأْخُوذ الَّذِي أَتَوْا بِهِ ( اُرْجُمُوهُ ) : أَيْ فَرَجَمُوهُ لِكَوْنِهِ مُحْصَنًا ( لَقَدْ تَابَ تَوْبَة ) : أَيْ بِاعْتِرَافِهِ أَوْ بِإِجْرَاءِ حَدّه ( لَوْ تَابَهَا ) : أَيْ لَوْ تَابَ مِثْل تَوْبَته ( أَهْل الْمَدِينَة ) : أَيْ أَهْل بَلَد فِيهِمْ عَشَّار وَغَيْره مِنْ الظَّلَمَة قَالَهُ الْقَارِي ( لَقُبِلَ مِنْهُمْ ) : وَقَالَ اِبْن الْمَلَك لَوْ قُسِمَ هَذَا الْمِقْدَار مِنْ التَّوْبَة عَلَى أَهْل الْمَدِينَة لَكَفَاهُمْ اِنْتَهَى.
قَالَ الْقَارِي : وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ تَحْته شَيْء مِنْ الْمَعْنَى , فَإِنَّ التَّوْبَة غَيْر قَابِلَة لِلْقِسْمَةِ وَالتَّجْزِئَة , فَأَمَّا مَا وَرَدَ اِسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْن مَالِك لَقَدْ تَابَ تَوْبَة لَوْ قُسِمَتْ بَيْن أُمَّة لَوَسِعَتْهُمْ فَلَعَلَّهُ مَحْمُول عَلَى الْمُبَالَغَة , أَوْ عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا اِنْتَهَى.
قُلْت : مَا قَالَ اِبْن الْمَلَك هُوَ الظَّاهِر , وَيُؤَيِّدهُ ظَاهِر قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَاعِز : " لَقَدْ تَابَ تَوْبَة لَوْ قُسِمَتْ " إِلَخْ , وَأَمَّا مَا زَعَمَ الْقَارِي مِنْ أَنَّ التَّوْبَة غَيْر قَابِلَة لِلْقِسْمَةِ فَفِيهِ نَظَر كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّل , وَلَا حَاجَة إِلَى التَّأْوِيل مَعَ اِسْتِقَامَة الْمَعْنَى الظَّاهِر مِنْ الْحَدِيث , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَعِلْمه أَتَمّ ( رَوَاهُ أَسْبَاط بْن نَصْر أَيْضًا ) : أَيْ كَمَا رَوَاهُ إِسْرَائِيل ( عَنْ سِمَاك ) : أَيْ اِبْن حَرْب.
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح غَرِيب وَعَلْقَمَة بْن وَائِل بْن حُجْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب , وَلَيْسَ إِسْنَاده بِمُتَّصِلٍ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه , وَقَالَ سَمِعْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ يَقُول عَبْد الْجَبَّار بْن وَائِل بْن حُجْرٍ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَدْرَكَهُ يُقَال إِنَّهُ وُلِدَ بَعْد مَوْت أَبِيهِ بِأَشْهُرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا الْفِّرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرِيدُ الصَّلَاةَ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا فَصَاحَتْ وَانْطَلَقَ فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ إِنَّ ذَاكَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وَمَرَّتْ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَأَتَوْهَا بِهِ فَقَالَتْ نَعَمْ هُوَ هَذَا فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا قَالَ أَبُو دَاوُد يَعْنِي الرَّجُلَ الْمَأْخُوذَ وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ارْجُمُوهُ فَقَالَ لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ أَيْضًا عَنْ سِمَاكٍ
عن أبي أمية المخزومي، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتي بلص قد اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما إخالك سرقت»، قا...
عن أبي أمامة، أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله: إني أصبت حدا، فأقمه علي، قال «توضأت حين أقبلت؟» قال: نعم، قال: «هل صليت معنا...
عن أزهر بن عبد الله الحرازي، أن قوما، من الكلاعيين سرق لهم متاع، فاتهموا أناسا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فحبسهم...
عن عائشة رضي الله عنها، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع في ربع دينار فصاعدا»
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا»، قال أحمد بن صالح: «القطع في ربع دينار فصاعدا»
عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم»
عن عبد الله بن عمر،«أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل سرق ترسا، من صفة النساء، ثمنه ثلاثة دراهم»
عن ابن عباس، قال: «قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجل في مجن قيمته دينار، أو عشرة دراهم» قال أبو داود: رواه محمد بن سلمة، وسعدان بن يحيى، عن ابن...
عن محمد بن يحيى بن حبان، أن عبدا سرق وديا من حائط رجل، فغرسه في حائط سيده، فخرج صاحب الودي يلتمس وديه، فوجده، فاستعدى على العبد مروان بن الحكم، وهو أم...