4476- عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقت في الخمر حدا»، وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر، فلقي يميل في الفج، فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما حاذى بدار العباس، انفلت فدخل على العباس فالتزمه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك، وقال: «أفعلها؟» ولم يأمر فيه بشيء قال أبو داود: «هذا مما تفرد به أهل المدينة، حديث الحسن بن علي هذا»
إسناده ضعيف لجهالة محمد بن علي ابن ركانة، ثم إن في متنه مخالفة للأحاديث الصحيحة التي فيها أن حد شارب الخمر كان على زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وكذلك كان في عهد أبي بكر، فلما كانت خلافة عمر جلد ثمانين.
ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، والحسن بن علي: هو الحلواني الخلال.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٧١) و (٥٢٧٢) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٩٦٣).
ويخالف هذا الحديث حديث أنس بن مالك الآتي عند المصنف برقم (٤٤٧٩) ولفظه عند مسلم (١٧٠٦): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين
نحو أربعين.
وفي رواية أخرى عند مسلم (١٧٠٦): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب بالنعال والجريد أربعين.
ويخالفه أيضا حديث حضين بن المنذر، عن علي بن أبي طالب الآتي عند المصنف (٤٤٨٠).
وهو في "صحيح مسلم" (١٧٠٧).
وانظر كلام الخطابي في حد شارب الخمر عند الحديث الآتي برقم (٤٤٨٠).
قال الخطابي: الفج: الطريق، وقوله: لم يقت، أي: لم يوقت، يقال: وقت يقت، ومنه قول الله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء:١٠٣].
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ ) : بْن يَزِيد بْن رُكَانَة الْمُطَّلِبِيّ عَنْ عِكْرِمَة وَعَنْهُ اِبْن جُرَيْجٍ وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان ( لَمْ يَقِت فِي الْخَمْر ) : أَيْ لَمْ يُوَقِّت وَلَمْ يُعَيِّن يُقَال وَقَتَ بِالتَّخْفِيفِ يَقِت فَهُوَ مَوْقُوت , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ مَا قَرَّرَ حَدًّا أَصْلًا حَتَّى يُقَال لَا تَثْبُت بِالرَّأْيِ فَكَيْف أَثْبَتَ النَّاس فِي الْخَمْر حَدًّا بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّن فِيهِ قَدْرًا مُعَيَّنًا بَلْ كَانَ يَضْرِب فِيهِ مَا بَيْن أَرْبَعِينَ إِلَى ثَمَانِينَ وَعَلَى هَذَا فَحِين شَاوَرَ عُمَر الصَّحَابَة اِتَّفَقَ رَأْيهمْ عَلَى تَقْرِير أَقْصَى الْمَرَاتِب.
قِيلَ سَبَبه أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِد بْن الْوَلِيد أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْهَمَكُوا فِي الشُّرْب وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَة فَانْدَفَعَ تَوَهُّم أَنَّهُمْ كَيْف زَادُوا فِي حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه مَعَ عَدَم جَوَاز الزِّيَادَة فِي الْحَدّ وَاَللَّه أَعْلَم , كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( فَسَكِرَ ) : بِكَسْرِ الْكَاف ( فَلُقِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ رُئِيَ ( يَمِيل ) : حَال مِنْ الْمُسْتَكِنّ فِي لُقِيَ أَيْ مَائِلًا ( فِي الْفَجّ ) : بِفَتْحِ الْفَاء وَتَشْدِيد الْجِيم أَيْ الطَّرِيق الْوَاسِع بَيْن الْجَبَلَيْنِ ( فَانْطُلِقَ بِهِ ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُول أَيْ فَأُخِذَ وَأُرِيدَ أَنْ يُذْهَب بِالرَّجُلِ ( فَلَمَّا حَاذَى ) : أَيْ قَابَلَ الشَّارِب ( اِنْفَلَتَ ) : أَيْ تَخَلَّصَ وَفَرَّ ( فَالْتَزَمَهُ ) : أَيْ اِلْتَجَأَ الشَّارِب إِلَى الْعَبَّاس وَتَمَسَّكَ بِهِ أَوْ اعْتَنَقَهُ مُتَشَفِّعًا لَدَيْهِ ( فَذُكِرَ ذَلِكَ ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ فَحُكِيَ مَا ذُكِرَ ( وَقَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَفَعَلَهَا ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام التَّعَجُّبِيّ الضَّمِير لِلْمَذْكُورَاتِ مِنْ الِانْفِلَات وَالدُّخُول وَالِالْتِزَام , وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِلْمَصْدَرِ أَيْ أَفَعَلَ الْفَعْلَة ( وَلَمْ يَأْمُر فِيهِ بِشَيْءٍ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ حَدّ الْخَمْر أَخَفّ الْحُدُود وَأَنَّ الْخَطَر فِيهِ أَيْسَر مِنْهُ فِي سَائِر الْفَوَاحِش.
وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنَّمَا لَمْ يَعْرِض لَهُ بَعْد دُخُوله دَار الْعَبَّاس مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ شَهَادَة عُدُول , وَإِنَّمَا لُقِيَ فِي الطَّرِيق يَمِيل فَظُنَّ بِهِ السُّكْر فَلَمْ يَكْشِف عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ عَلَى ذَلِكَ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ إِلَخْ ) : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيث الْحَسَن بْن عَلِيّ الْخَلَّال هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس مَعْدُود فِي أَهْل الْمَدِينَة , وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيث غَيْر أَهْل الْمَدِينَة وَاَللَّه أَعْلَم.
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ وَقَالَ أَفَعَلَهَا وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ هَذَا
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب، فقال: «اضربوه»، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما ان...
عن أنس بن مالك، «أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد، والنعال»، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين، فلما ولي عمر دعا الناس، فقال لهم: إن ا...
عن حضين بن المنذر الرقاشي هو أبو ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد بن عقبة، فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنه رآه شربها - يعني الخمر...
عن علي، رضي الله عنه قال: «جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر، وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكل سنة» قال أبو داود: وقال الأصمعي: ول حاره...
عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقت...
ن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه» قال أبو داود: وكذ...
عن قبيصة بن ذؤيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه»، فأتي برجل قد شرب فج...
عن علي رضي الله عنه، قال: «لا أدي - أو ما كنت لأدي - من أقمت عليه حدا، إلا شارب الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئا، إنما هو شيء ق...
عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن وهو في الرحال، يلتمس رحل خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أتي برجل قد شرب...